تواجه تونس تحدّيات اقتصادية واجتماعية تتطلب انخراطا ملموسا للإدارة العمومية وللمسؤولين المناط في عهدتهم تسيير المرفق العام حتى يتسنى للدولة كسب رهان مجابهة هذه التحديات والرهانات المختلفة التي رسمتها تونس على مختلف الأصعدة في مسارها نحو  تحقيق عدالة اجتماعية متوازنة وتأمين سيادتها الغذائية والطاقية.

ويعدّ دعم الاستثمار وتوفير مقومات إنتاج الثروة حجر الزاوية لضمان الاستجابة لتطلعات الشعب في العيش الكريم وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش بكرامة بتوفر السكن اللائق والتعليم الجيد والخدمات الصحية الراقية، كلها انتظارات تستوجب التعويل على مسؤولين أكفّاء جرّبوا فأثبتوا  جدارتهم.

وتأتي في هذا الإطار دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد  في لقائه أول أمس برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري إلى ضرورة أن تكون الادارة في حجم انتظارات المواطن وتتوفر على مسؤولين لهم من روح المسؤولية والكفاءة ما يخوّل لهم التفاعل بإيجابية مع متطلبات المواطن من خدمات واستشراف تحديات المرحلة المستقبلية ومختلف التغيّرات الإقليمية والدولية.

وفي ظل هذه المتغيرات فإن تونس مدعوة اليوم وأكثر من أي وقت مضى لقراءة هذا الواقع واقتناص الفرص لتحسين موقعها على الخارطة الدولية وتحقيق مكاسب اقتصادية وتجارية هامة مستندة في ذلك على مكتسباتها وخبرات كفاءاتها العلمية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي إلى جانب ما تقدمه من تسهيلات للمستثمر التونسي والأجنبي الذي يمثل دعامة أساسية في معاضدة جهود الدولة في إنعاش الاقتصاد الوطني وخلق الثروة وتوفير مواطن الشغل.

وتستوجب هذه الخطوة  من السلطة التنفيذية  أساسا الدفع  نحو مزيد تحسين مناخ الأعمال في تونس والتعريف بالامتيازات والتسهيلات التي توفرها  تونس لدعم الاستثمارات التي تبقى ركيزة أساسية في تحريك عجلة التنمية والنمو وخلق مواطن الشغل وتنشيط المناطق المعزولة والداخلية التي هي في حاجة مطلقة الى مشاريع استراتيجية لخلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية صلبها وتحسين مستوى عيش المواطنين.

فاليوم وكما هو معلوم تعكف الحكومة على تحديد الملامح النهائية للمخطط التنموي الجديد 2026 – 2030 ،تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية للاستجابة للانتظارات الحقيقية للشعب التونسي.

فقد كانت رسائل  رئيس الجمهورية قيس سعيّد واضحة بل مضمونة الوصول الى كافة الفريق الحكومي حيث أكد في مختلف اللقاءات أن حلّ الإشكاليات والملفات العالقة على المستوي الجهوي والوطني لا يستوجب بالضرورة تدخّل رئيس الدولة لحلّها بل تتطلب من المسؤولين القيام بواجبهم ومهامهم على أكمل وجه والعمل على حلّ مشاكل المواطن الحقيقية والاستجابة لانتظاراته.

ومن شأن قيام كافة المسؤولين بمسؤولياتهم كاملة ومهامهم المنوطة بعهدتهم أن يعزّز الثقة بين المواطن وكافة أجهزة الدولة والتي تتمحور حول تحقيق المصلحة العامة، خدمة للشعب والوطن لا غير.

‫شاهد أيضًا‬

استعدادات حثيثة لإنجاح موسم الحصاد

أسابيع  إن لم نقل  أيام تفصلنا عن انطلاق موسم الحصاد والذي يعدّ موعدا استثنائيا في كل سنة …