بعد مأساة طفل قضى بسبب عضّة كلب: الكلاب السائبة تهدد المواطن وسط غياب المعالجة الجذرية..
استفقنا خلال عطلة نهاية الأسبوع على خبر مؤلم تمثل في وفاة طفل بعد تعرضه لعضة كلب اذ أصبحت ظاهرة الكلاب السائبة تؤرق المواطنين في مختلف المدن و الأحياء الراقية و الشعبية و الارياف . و رغم أن مثل هذه الحوادث تتكرر بين الحين و الآخر فإنها عادة تمر دون أن تدفع السلطات المسؤولة إلى اتخاذ حلول جذرية تنهي هذا الخطر الذي يتزايد بشكل ملحوظ.
لقد تحولت ظاهرة الكلاب السائبة إلى مشهد يومي في الشوارع و مختلف الأحياء و حتى أمام المؤسسات التربوية. ففي الصباح الباكر، يضطر الأطفال إلى المرور وسط مجموعات من الكلاب في طريقهم إلى المدارس بينما يعيش الأولياء حالة خوف دائمة من إمكانية تعرض أبنائهم لهجوم مفاجئ. و قد أصبحت الاعتداءات تتسبب في إصابات خطيرة وأحيانا في مآس تنتهي بفقدان الأرواح كما حدث مع الطفل في القيروان.
و يؤكد العديد من المواطنين أن انتشار الكلاب السائبة اصبح تهديدا متفاقما لسلامتهم في أغلب الاماكن . ففي بعض الأحياء تتجول الكلاب في شكل مجموعات في مختلف الاوقات ما يجعل التنقل أمرا مخيفا لكل الناس . كما أن بعض هذه الكلاب تكون جائعة أو مريضة أو مصابة بداء الكلب … ما يزيد من خطورتها و يجعل أي عضة تهديدا مباشرا للحياة.
و رغم خطورة الوضع فإن البلديات لم تنجح إلى اليوم في وضع خطة واضحة و ناجعة للتعامل مع هذه الظاهرة . لأن الحلول التي تعتمدها بعض البلديات في الوقت الحالي تبدو محدودة وغير كافية، و في أغلب الأحيان تقتصر على حملات متقطعة لا تدوم نتائجها طويلا. و في المقابل يزداد عدد الكلاب السائبة خاصة مع انتشار الفضلات و المصبات العشوائية التي توفر لها الغذاء والمأوى.
و يطالب المواطنون بضرورة التحرك الناجع قبل وقوع ضحايا جدد معتبرين أن حماية المواطن يجب أن تكون أولوية . كما يدعون إلى اعتماد حلول عملية و جذرية، منها تنظيم حملات تعقيم و مراقبة صحية و تكثيف حملات النظافة للقضاء على النقاط التي تتجمع فيها هذه الحيوانات .
كما تتطلب معالجة الظاهرة تكاتف الجهود بين البلديات و الوزارات المعنية و المجتمع المدني لأن الأمر يتعلّق بالصحة العامة و الأمن اليومي للمواطن . كما يجب توعية المواطن بعدم رمي بقايا الطعام و الفضلات بطريقة عشوائية، لأن ذلك يتسبب بشكل مباشر في تكاثر الكلاب و استقرارها داخل الأحياء السكنية.
و في ظل تواصل مثل هذه الحوادث يبحث المواطن فقط عن أبسط حقوقه و هو العيش بأمان دون خوف يومي يهدد حياته و حياة أطفاله ، فالعائلات لم تعد تشعر بالطمأنينة عند خروج أبنائها إلى المدارس أو عند التنقل في الشوارع بعدما أصبحت الكلاب السائبة خطرا يتكرر في أكثر من منطقة . كما أن وفاة طفل القيروان تعد مأساة مؤلمة تكشف حجم التقصير في إيجاد حلول جدية و دائمة لهذه الظاهرة لذلك نحن في حاجة ماسة الى تحرك سريع و ناجع من السلطات المعنية من أجل حماية المواطنين و توفير بيئة آمنة و دون تهديد.
بسبب غياب الصيانة : تدهور واجهات عدد من العمارات يشوّه صورة الأحياء السكنية
الصحافة اليوم:سامية جاءبالله تشهد واجهات العمارات في كثير من المدن …
