أصبح مدرب “الطوارىء” براكوني لإصلاح ما أفسده بــــــــــــومـــال
حملت الهزيمة في “الدربي” والتي ساوت ضياع لقب البطولة الجديد على مستوى الاطار الفني حيث قرّرت إدارة الترجي الرياضي إقالة المدرب الفرنسي باتريس بومال بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر من تعيينه على رأس الفريق ليؤمّن مساعده كريستيان براكوني المرحلة الانتقالية الثانية في هذا الموسم حيث سيقود زملاء الحارس أمان الله مميش في ما تبقى من عمر السباق.
ويستهل المدرب براكوني تجربته الثانية كمدرب أول من بوابة اتحاد بن قردان في ختام منافسات البطولة حيث سيكون الرهان المحافظة على المركز الثاني المؤهل الى رابطة الأبطال قبل فتح ملف اللقاء المؤجل لحساب الدور ثمن النهائي لكأس تونس ليكون الأسبوع الجاري حاسما بكل المقاييس بما أنه سيكشف مدى القدرة على التعافي من الصدمة الكبيرة التي عاشها الفريق يوم الأحد الماضي بعد الهزيمة ضد النادي الافريقي والتي فرضت التغيير مجددا على مستوى رأس الاطار الفني.
وتبدو أوجه الشبه كبيرة بين المرور السابق والحالي للفرنسي براكوني حيث تسلّم المقاليد الفنية بعد هزيمة ضد الملعب المالي كادت تعصف بحظوظ التأهل الى ربع نهائي رابطة الأبطال كما عانى فريق باب سويقة من تراجع كبير في النتائج على الصعيد المحلي ليعمل على جبر الأضرار قبل تسليم العهدة لمواطنه باتريس بومال الذي أخفق تماما في المهمة ليغادر بسرعة كبيرة ويعود الترجي الى “مربع الشكّ”.
حفظ ماء الوجه
لم يغب الترجي عن رابطة الأبطال منذ موسم 2017 ليكون مواظبا على لعب الأدوار الأولى في مسابقته المفضّلة التي بات مهددا بالغياب عنها في صورة عدم العودة بنتيجة ايجابية ضد اتحاد بن قردان في لقاء كان الجميع يمني النفس بأن يكون موعدا الاحتفال باللقب قبل أن يحوّل “الدربي” مسار البطولة رسميا للنادي الافريقي، ويبدو فريق باب سويقة أمام حتمية حفظ ماء الوجه بضمان المشاركة في رابطة الأولى لتفادي “نكسة” جديدة قد تزيد في تعكير الوضع.
وسيكون التحدي الأبرز أمام براكوني هو تأمين الفوز على اتحاد بن قردان لتجاوز الأزمة سريعا وإعادة الهدوء الى محيط الفريق الذي لم يتسن له القيام بتحضيرات خاصة للموعد الختامي غير أن الصورة واضحة للمدرب “المؤقت” الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة عن المجموعة وهو ما منحه الثقة للمرة الثانية على أمل تحقيق ما عجز عنه بومال.
الكأس هدف رئيسي
اقترب الترجي من الخروج خالي الوفاض رغم تتويجه في مطلع الموسم بالسوبر التونسي والذي سبقته ثلاثية تاريخية بقيادة المدرب ماهر الكنزاري ليكون إحراز الكأس الهدف الثاني لبراكوني الذي بات أمام فرصة لتثبيت قدميه في صورة النجاح في المهمة الصعبة ذلك أن فترته الأولى عرفت نجاحا كبيرا ليكون التأكيد شعاره.
وسيصطدم فريق باب سويقة بمنافس عتيد لم يعرف الهزيمة على ميدانه في هذا الموسم وأجبره على التعادل في المباراة التي جمعتهما لحساب البطولة وكانت الأولى لباتريس بومال ما يجعل الترجي مطالبا ببذل مجهودات مضاعفة من أجل تخطي العقبة التي قد تكون الأصعب في مشواره نحو المحافظة على “الأميرة” التي من شأنها تقليص حدة الضغوطات على الهيئة واللاعبين.
استعادة الهيبة
كانت مرحلة المدرب السابق الأسوأ للترجي منذ سنوات ما جعل القطيعة حتمية تفاديا لتواصل الخسائر رغم القناعة بكون الاشكال لا يتعلّق فقط بالنواحي الفنية بل يشمل الجوانب البشرية والإدارية غير أن المدرب دوما ما يكون “كبش الفداء” في تونس وهو قانون اللعبة في النهاية د، وسيعمل كريستيان براكوني الذي تدرّج في المناصب في موسمه الأول في تونس على إعادة الهيبة المفقودة لفريق باب سويقة الذي عانى الأمرين على ملعبه أو خارجه وبات كتابا مفتوحا لجميع منافسيه ليدخل في دوامة من النتائج السلبية التي حرمته من لقبين مهمين.
وبعد أن حصد العلامة الكاملة في المرحلة الانتقالية الأولى بفوزه على بيترو أتلتيكو ومستقبل سليمان والأولمبي الباجي ودون قبول أهداف، سيكون تكرار السيناريو مطمح براكوني خاصة وأن المباراة القادمة لا مجال فيها لأنصاف الحلول قبل أن يفتح صفحة الكأس، وسيكون “مفتاح” النجاح حسن توظيف الرصيد البشري وتفادي الأخطاء “القاتلة” التي عصفت بمواطنه بومال الذي تجرّع كأس “المرارة” في ظل إصراره على خيارات فاشلة جعلت مروره للنسيان.
خليل بلحاج علي
قبل المواجهة الأهم بينهما مشارك يـُراهن على البدلاء ضد النادي البنزرتي
يضرب الترجي الجرجيسي اليوم موعدا أول ضد النادي البنزرتي قبل مباراتهما…


