مع بداية ارتفاع درجات الحرارة : حملات مكثّفة لمقاومة الناموس بعدّة ولايات
شرعت المصالح الجهوية للصحة والبلديات بعدد من الولايات خلال الأيام الأخيرة، في تنفيذ حملات مداواة ومقاومة الحشرات، وخاصة الناموس، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لفصل الصيف والحدّ من انتشار الحشرات المزعجة والناقلة للأمراض.
وشملت التدخلات عددًا من الأحياء السكنية والمناطق الرطبة ومجاري المياه الراكدة، حيث تمّ استعمال معدات رشّ ومبيدات مخصّصة للقضاء على يرقات الناموس والحدّ من تكاثره، مع التركيز على النقاط السوداء التي تشهد عادة انتشارًا كثيفًا لهذه الحشرات.
وأكدت الجهات المشرفة على الحملات أنّ هذه العمليات تندرج ضمن برنامج دوري يهدف إلى حماية الصحة العامة وتحسين المحيط البيئي، داعية المواطنين إلى المساهمة في إنجاح المجهودات المبذولة من خلال تنظيف محيط المنازل والتخلّص من المياه الراكدة التي تُعدّ بيئة مناسبة لتكاثر الناموس.
حملات استباقية على مستوى الولايات
ففي ولاية سوسة مثلا تم تطبيق الخطة الجهوية لمقاومة الحشرات لسنة 2026، حيث تعمل الجهات المعنية على تفعيل التدخلات الاستباقية لتنظيف مجاري المياه، وجهر الأودية وشفط المياه الراكدة باعتماد كل الوسائل المتاحة. كذلك في ولاية سليانة انطلقت الحملات اليومية لمقاومة الحشرات بمختلف أحياء المدينة وذلك في اطار برنامج وقائي يهدف الى الحد من انتشار الحشرات خلال فصل الصيف . أما في تونس الكبرى وتحديدا في مدينة المرسى فقد سجلت تدخلات حفظ الصحة للمداواة ضد الحشرات وذلك منذ نهاية الشهر الماضي وبداية الشهر الحالي .
وقد اعتمدت الفرق الميدانية خلال هذه الحملات على رشّ المبيدات بواسطة معدات متنقلة وآلات معدة للغرض، إضافة إلى معالجة أماكن توالد يرقات الناموس داخل البرك والمياه الراكدة. كما تمّ تخصيص فرق مراقبة لمتابعة النقاط التي تشهد عودة سريعة للحشرات بعد عمليات الرش..
وأكد مسؤولون محليون أنّ هذه الحملات تندرج ضمن خطة استباقية متواصلة طوال الموسم الصيفي، مشيرين إلى أنّ التدخلات ستتواصل ليلاً ونهارًا وفق برنامج يغطي مختلف المعتمديات والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وفي السياق ذاته، دعت البلديات المواطنين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المجهودات من خلال المحافظة على نظافة المحيط، وعدم ترك المياه الراكدة فوق أسطح المنازل أو داخل الأواني المكشوفة، باعتبارها من أهم أسباب تكاثر الناموس.
من جهتهم ، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لانطلاق هذه الحملات، مطالبين في المقابل بتكثيفها خاصة بالمناطق الساحلية والريفية التي تشهد سنويًا انتشارًا كبيرًا للناموس خلال فصل الصيف، وما يسببه من إزعاج للسكان.
ويطالب عدد من المواطنين بتكثيف هذه الحملات خاصة في المناطق القريبة من الأودية والمصبّات المائية، مع الحرص على التدخل المنتظم خلال الفترة الصيفية التي تشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا في انتشار الناموس.
ويرى مختصون في الصحة البيئية أنّ نجاح حملات مقاومة الناموس لا يقتصر فقط على عمليات الرشّ والمداواة، بل يتطلب أيضًا وعيًا جماعيًا ومتابعة دورية للمحيط البيئي، بما يساهم في الحدّ من انتشار الحشرات وحماية الصحة العامة.
كما أوضحت البلديات أنّ فرق التدخل ستواصل عملها خلال الأسابيع المقبلة وفق رزنامة تشمل مختلف المعتمديات والمناطق ذات الكثافة السكانية، بالتنسيق مع المصالح الصحية والبيئية.
تحسن الظروف المناخية ينعش القطاع الفلاحي في عدة ولايات: وفرة في الغلال الصيفية وتوقّعات بتراجع الأسعار خلال الأسابيع القادمة
تشهد الأسواق خلال الموسم الحالي مؤشرات إيجابية بشأن وفرة الغلال الصيفية ذات النوى والتي ار…
