2026-05-15

الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي منصّة لتبادل الأفكار ولمعالجة أزمة الإسكان العالمية

يعيش اليوم ما يقرب عن ثلاثة مليارات شخص في ظروف سكنية غير ملائمة مع وجود أكثر من 1,1مليار في مستوطنات غير رسمية وأكثر من 300مليون يعانون من التشرد وتتفاقم هذه التحديات بسبب تغير المناخ والصراعات وتزايد عدم المساواة.

وفي هذا السياق العالمي ينعقد المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في مدينة «باكو» بأذربيجان من 17الى 22ماي الحالي والذي يعد فرصة لكل المهتمين بقضايا الاسكان والتنمية الحضرية للمساهمة في تشكيل مستقبل المدن من حيث كيفية تخطيطها وبنائها وادارتها اذ يبحث المنتدى في ازمة الاسكان العالمية وكيف يمكن للإسكان ان يبني مدنا أكثر شمولا ومرونة واستدامة.

ويوفر المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر الذي يحمل شعار «إسكان العالم مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود» منصة فريدة لتبادل الحلول العملية وتشكيل السياسات العالمية وتسريع الاستثمار لضمان توفير سكن لائق للجميع مما يرسخ الاساس لمدن أكثر خضرة وامانا وشمولا وعلى مدى ستة ايام سيستضيف المنتدى الاف المشاركين من مختلف انحاء العالم بمن فيهم وزراء ورؤساء بلديات ومخططون وممثلون عن القطاع الخاص وقادة ومنظمات المجتمع المدني  وأكاديميون الى جانب وكالات الامم المتحدة وغيرها من الجهات المعنية.

ويعد المنتدى المنصة الرئيسية لتبادل الافكار والحلول المبتكرة الهادفة الى معالجة ازمة الاسكان العالمية وترسيخ مبدإ أن السكن حق اساسي لكل انسان.

ويحمل المنتدى رسائل عامة تتعلق بالكرامة الانسانية والامن والرفاه والتي لا يمكن ان تتحقق دون سكن ملائم اذ يعتبر السكن حقا من حقوق الانسان الاساسية ويلعب الاسكان دورا محوريا في تحديد فرص الوصول الى التعليم والرعاية الصحية والعمل والحماية الاجتماعية ومع ذلك غالبا ما يتم التعامل معه كقطاع منفصل في التخطيط والتمويل التنموي وهو ما يتطلب وفقا لرؤية المنتدى تحولا في هذا النهج من خلال وضع الاسكان في صميم السياسات الوطنية والمحلية.

ويمثل الاسكان اليوم خط الدفاع الاول في مواجهة تغير المناخ فمن الفيضانات الى موجات الحر الشديدة بدأت ازمة المناخ بالفعل في اعادة تشكيل انماط الحياة ولاسيما في المناطق غير الرسمية والاحياء الفقيرة ويمثل الاسكان 13 %من الناتج المحلي الاجمالي العالمي ويوفر وظائف لنحو 7,7 %من القوى العاملة الا انه ظل أحد أكثر المجالات التي لم تحظ بالاهتمام الكافي في سياسات المناخ.

وستشهد الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي مئات الفعاليات المتنوعة بما في ذلك جلسة الافتتاح والاختتام والجلسات العامة والحلقات الحوارية والجلسات العامة والموائد المستديرة الى جانب المعرض الحضري الموسع كما سيتيح المنتدى العديد من الفرص للتواصل وبناء العلاقات وتبادل الآراء بشكل غير رسمي  وستتناول الجلسات الخاصة مواضيع تتعلق بالإسكان في صميم الائتلافات العالمية والنهوض بإدارة النفايات نحو اقتصاد دائري والقدرة على الصمود الشامل والاقتصاد الازرق والسياحة المستدامة في الدول الجزرية الصغيرة النامية.

ان التحديات العالمية التي تواجهها المدن اليوم من نقص في المساكن الى تاثير تغير المناخ وانعدام المساواة تتطلب عملا جماعيا ومسؤولية جماعية وحلولا جماعية لذلك سيكون من بين اهم مخرجات الدورة الثالثة عشرة من المنتدى الحضري العالمي «نداء باكو للعمل على انهاء ازمة الاسكان العالمية» وهو نداء عالمي موحد حول كيفية تسريع التقدم لمعالجة ازمة الاسكان من خلال حلول مصممة بشكل تشاركي.

انشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة  المنتدى الحضري العالمي في عام 2001 وهو التجمع الأول في العالم بشأن القضايا الحضرية ويدرس المنتدى تأثير التحضر السريع وانعكاساته على السياسات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في المجتمعات والمدن والبلدات.

‫شاهد أيضًا‬

استثمار في الكفاءات النسائية تسريع الشراكة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والقطاع الخاص في تونس

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬جيهان‭ ‬بن‭ ‬عزيزة ‭ ‬كشفت‭ ‬احتفالات‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرأة‭ ‬عن‭ …