الوجه الاخر للمـــــــــــــلــف: مــن عــــــــــــــــــوض بـن فــرحـات في قائمة المنتخب؟
قرار اللاعب لؤي بن فرحات سيدخل التاريخ بعد ساعات مع بداية تربص المنتخب الوطني للموعد العالمي المرتقب، وهو أمر طبيعي وقد نعرف الحقيقة كاملة بعد سنوات إذ من المتوقع أن يكون اللاعب قد كشف أمس عن سبب رفضه تمثيل منتخب تونس في كأس العالم، ولا نعتقد أنه سيظل صامتاً طويلاً ذلك أن كل اللاعبين يكشفون عن موقفهم عبر منصات التواصل أو عبر وكيل الأعمال.
ولكن السؤال الذي يطرح بعد هذه الأزمة يهمّ اسم اللاعب الذي أخذ مكان بن فرحات في قائمة المنتخب، بما أن المدرب صبري اللموشي أكد لاعب كالسروه كان سيشارك في المونديال وهذا يعني أن أحد المهاجمين استفاد من الفرصة وضمن حضوره في المونديال مستغلاً تصرف بن فرحات.
ومن الناحية المنطقية، فإن مهاجماً قد يكون استفاد من الفرصة وهو ما يؤكد التسريبات الأخيرة بشأن استبعاد فراس شواط من كأس العالم، لإن ريان اللومي كسب ثقة المدرب منذ فترة وحازم المستوري شارك في المقابلة الودية الأخيرة، بينما غاب فراس شواط عن المقابلات الودية، ورغم أنه هداف البطولة إلا أن ذلك لا يوفر له أية حصانة بلا شك باعتبار أن المدرب الوطني أظهر من خلال القائمة الأخيرة، أنه لا يفكر بلغة الأسماء بل حاول أن يختار العناصر التي يراها الأنسب للمهمة.
ولا يمكن أن نعتبر أن لاعب وسط ميدان قد أخذ مكان بن فرحات لأن كل الأسماء كانت حاضرة في التربص الماضي وكذلك الأمر بالنسبة إلى عناصر الدفاع، إلا في حال وجد المدرب الفرصة مناسبة بإعلان بن فرحات رفضه المشاركة في كأس العالم، فمنح هدية إلى رائد الشيخاوي الذي لم يشارك في آخر المباريات الودية ولكنه حصل على فرصة ذهبية جديدة بما أنه سيكون حاضراً في كأس العالم دون أية مقابلة مع المنتخب الأول ودية كانت أو رسمية وهو أمر يؤكد أنه يتمتع بوضع خاص بلا شك.
وفي الواقع، فإن صورة اللموشي الحقيقية قد تكون ظهرت للجماهير في الساعات الماضية، من خلال الارتباك الذي سيطر عليه في المؤتمر الصحافي حتى وإن حاول الدفاع عن قراراته، ولكنه لم يكن مقنعاً بالمرة هذه، وهناك عديد المعطيات التي تؤكد هذا الأمر، مثل دعوة مرتضى بن وناس لاعب وسط، والحال أنه في التربص الماضي اعتمد عليه في الدفاع، ومن الواضح أنه قام بهذه الخطوة ليجد مكانا لكل من ديلان برون الذي لا يلعب منذ كأس إفريقيا والشيخاوي الذي لا يملك منطقياً أولوية في القائمة وكذلك أمين بن حميدة الذي لعب في المقابلة الودية الأخيرة في محور الدفاع وفي كأس العالم سيكون بديلاً لعلي العابدي على يسار الدفاع، وفي حال تعرض العابدي لإصابة فإن بن ونّاس هو الذي سيلعب مكانه وليس بن حميدة، ولكن في النهاية يجب قبول القرارات ودعم المنتخب، وهذا الاختلاف يرافق الكشف عن أية قائمة سواء لكأس العالم أو كأس إفريقيا، فالمهم أن يكون اللاعبون عند مستوى ثقة المدرب الذي آمن بهم.
زهيّر ورد
بين كأس إفريقيا 1994 ومونديال 2026بـن فرحــات يذيق اللمـوشي مـن كأس تجربته الـسـابقـة مــع انـســــور قـرطــاج
ب التاريخ لا يُعيد نفسه إلا في المهازل، ومرّة أخرى تتأكد صحة هذه …
