سيناريو الموسم الماضي يتكرر بـدايـة واعـدة ثـم انـهيـار له مــبرراته..
خيــــّب الملعب التونسي طموحات أنصــــاره هذا الموسم، فرغم أن كل ظروف النجاح توفّرت واستطاع الفريق أن يقدّم في بداية الموسم أداء مرضيا ويحقق نتائج مميزة، إلا أنه اكتفى بنهاية المطاف باحتلال المركز الرابع وغادر سريعا مسابقة الكأس، ما يجعله يفشل في رهانه الأول، ألا وهو معانقة الألقاب وخاصة في مسابقة البطولة التي لم يتمكن خلالها منذ عقود طويلة للغاية من الظفر بها، فضلا عن ذلك فقد فشل في ضمان مشاركته الثالثة على التوالي ضمن مسابقة كأس االكافب، وهو ما يجعل الجميع مطالبا اليوم بضرورة التعلم من الدروس واستخلاص العبر وعدم تكرار الأخطاء التي حصلت في الموسم المنقضي الذي كان مشابها كثيرا في بعض تفاصيله بالموسم الذي سبقه..
البداية الموفقة لا تضمن النجاح
مع تثبيت المدرب شكري الخطوي على رأس الفريق بعد نجاحه في موسم 2024ـ2025 في الوصول إلى نهائي الكأس، كان الجميع في النادي يأمل في أن تستمر نجاحات الملعب التونسي وأن يكون الحصاد أفضل بكثير وخاصة في ما يتعلق بالمنافسة على الأدوار الأولى في البطولة، ورغم رحيل بعض العناصر المهمة للغاية وأبرزها على الإطلاق خليل العياري الذي انطلق في تجربة مميزة واستثنائية نحو باريس سان جيرمان، إلا أن الفريق لم يفقد ثوابته بل بات أكثر قوة وقدرة على تحقيق النتائج المثالية، وهذا الأمر جعله يحقق بداية رائعة وواعدة للغاية إذ تمكن سريعا من الارتقاء إلى المراكز الأولى قبل أن يتصدر في عدد من الجولات الترتيب، وفي هذا السياق فإن الفريق استفاد كثيرا من لاعبين جديدين كأفضل ما يكون ونعني بذلك الحارس نور الدين الفرحاتي الذي استطاع بسرعة تأكيد جدارته بأن يكون الحارس الأول في الفريق وقدّم في المجمل أداء مرضيا ومميزا جعله يحظى بعد ذلك بدعوة لتعزيز صفوف المنتخب الوطني، أما اللاعب الثاني الذي كان له تأثير مباشر في تحسن الأداء فكان المهاجم أمادو إندياي الذي قدّم نفسه كأفضل ما يكون في الجولات الأولى قبل أن يؤكد ذلك على امتداد مرحلة الذهاب، ليسجل عددا هاما من الأهداف التي جعلته يتصدر صدارة الهدافين في النصف الأول والأهم من ذلك أنه نجح بفضل هذه الأهداف في جعل الملعب التونسي يتصدر البطولة ويكون أحد أبرز المرشحين للعب الأدوار الأولى.
انهيار مفاجئ.. اكلاكيتب ثاني مرّة
في الموسم الماضي بدأ الملعب التونسي موسمه كأفضل ما يكون بقيادة المدرب ماهر الكنزاري الذي استطاع أن يقود الفريق لتقديم مستوى مميز وتحقيق الفوز في عدد من المقابلات االكبرىب لكن بعد ذلك تراجعت النتائج بشكل كبير للغاية، حيث تأثر الفريق برحيل بعض العناصر وأبرزها يوسف أومارو، الأمر الذي أدّى في نهاية الأمر إلى اهروبب الكنزاري قبل أن يعوضه شكري الخطوي، ولعل ما حصل في الموسم السابق تكرر خلال الموسم المنقضي، حيث كانت الحصيلة متقاربة للغاية، ففي موسم 2024ـ2025 أنهى الفريق البطولة في المركز السادس برصيد 49 نقطة، وفي الموسم الذي تلاه احتل الفريق المرتبة الرابعة برصيد 48، وهو ما يعكس الصورة التي عاشها الملعب التونسي والتي كانت متشابهة تماما عند عقد مقارنة بين ما تحقق في هذين الموسمين.
ولئن كانت الأسباب المباشرة لحصول التراجع في الموسم السابق مرتبطة بخروج بعض الركائز إلا أن ما حصل هذا الموسم فقد كان مرتبطا بشكل وثيق بالتغييرات الحاصلة على مستوى الإطار الفني ذلك أن رحيل الخطوي اورطّب الفريق وجعله يفقد أهم ميزة لديه وهي الاستقرار والاستمرارية، فرحيل الخطوي جعل إدارة النادي تعاني كثيرا لإيجـــاد البديل المناسـب، وبعد الاتفــــاق مع لســـعد الدريدي الذي أشرف على الفريق في فترة قصيرة من التدريبات وتحديدا لمدة أسبوعين اختار المغادرة بشكل مفاجئ، ليتم عقب ذلك الاتفاق مع عمار السويح الذي قاد الفريق في أولى الجولات في مرحلة الإياب حيث كانت البداية مثالية نوعا ما، لكن حصول خطأ فادح في التعويل على اللاعبين الأجانب، كلّف الفريق غاليا وأفقده ثلاث نقاط ثمينة للغاية، والأكثر من ذلك أن إدارة النادي ارتأت من جديد القيام بتغيير على مستوى الإطار الفني بعد أن تمت إقالة السويح تم الاتفاق مع سعيد السايبي الذي لم ينجح بالمرة في مساعدة الفريق على تجاوز فترة الفراغ، بل على العكس من ذلك تماما فقد شهدت النتائج في عهده تراجعا كبيرا، ليفقد مكانه ضمن الثلاثي الأول والأكثر من ذلك هو الخروج من مسابقة الكأس بعد أن نجح خلالها الفريق في بلوغ الدور النهائي في موسمين متتاليين..
هذا التراجع أدى إلى إقالة السايبي بعدما فقد الفريق كل حظوظ المنافسة على التتويج، ليتم التعاقد مع مدرب شاب وقليل الخبرة بمنافسات البطولة ونعني بذلك سامي زميط الذي قاد الفريق في ست مقابلات، وانتظر إلى غاية الجولة الأخيرة لينجح في تحقيق فوزه الأول مع الملعب التونسي وتحقق ذلك في مواجهة مستقبل قابس الذي خاض المباراة دون أي رهان بعد نزوله إلى الرابطة الثانية..
مراد البرهومي
هزم النجم في النهائي الترجي يتوج بالكأس للمرة 24 في تاريخه
أضاف الترجي الرياضي لقب الكأس إلى البطولة ليحصد الثنائي مؤكداً سيطرته…
