2026-05-18

سيناريو‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬يتكرر بـدايـة‭ ‬واعـدة‭ ‬ثـم‭ ‬انـهيـار‭ ‬له‭ ‬مــبرراته‭..‬

خيــــّب‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬طموحات‭ ‬أنصــــاره‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ظروف‭ ‬النجاح‭ ‬توفّرت‭ ‬واستطاع‭ ‬الفريق‭ ‬أن‭ ‬يقدّم‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬أداء‭ ‬مرضيا‭ ‬ويحقق‭ ‬نتائج‭ ‬مميزة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬اكتفى‭ ‬بنهاية‭ ‬المطاف‭ ‬باحتلال‭ ‬المركز‭ ‬الرابع‭ ‬وغادر‭ ‬سريعا‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬يفشل‭ ‬في‭ ‬رهانه‭ ‬الأول،‭ ‬ألا‭ ‬وهو‭ ‬معانقة‭ ‬الألقاب‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬البطولة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬خلالها‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الظفر‭ ‬بها،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬مشاركته‭ ‬الثالثة‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬ضمن‭ ‬مسابقة‭ ‬كأس‭ ‬االكافب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الجميع‭ ‬مطالبا‭ ‬اليوم‭ ‬بضرورة‭ ‬التعلم‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬واستخلاص‭ ‬العبر‭ ‬وعدم‭ ‬تكرار‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المنقضي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مشابها‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬تفاصيله‭ ‬بالموسم‭ ‬الذي‭ ‬سبقه‭..‬

البداية‭ ‬الموفقة‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬النجاح

مع‭ ‬تثبيت‭ ‬المدرب‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الفريق‭ ‬بعد‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬2024ـ2025‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬الكأس،‭ ‬كان‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬النادي‭ ‬يأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬نجاحات‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬الحصاد‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمنافسة‭ ‬على‭ ‬الأدوار‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬ورغم‭ ‬رحيل‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬المهمة‭ ‬للغاية‭ ‬وأبرزها‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬خليل‭ ‬العياري‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬مميزة‭ ‬واستثنائية‭ ‬نحو‭ ‬باريس‭ ‬سان‭ ‬جيرمان،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لم‭ ‬يفقد‭ ‬ثوابته‭ ‬بل‭ ‬بات‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬النتائج‭ ‬المثالية،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬جعله‭ ‬يحقق‭ ‬بداية‭ ‬رائعة‭ ‬وواعدة‭ ‬للغاية‭ ‬إذ‭ ‬تمكن‭ ‬سريعا‭ ‬من‭ ‬الارتقاء‭ ‬إلى‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتصدر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجولات‭ ‬الترتيب،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬فإن‭ ‬الفريق‭ ‬استفاد‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬لاعبين‭ ‬جديدين‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬الحارس‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الفرحاتي‭ ‬الذي‭ ‬استطاع‭ ‬بسرعة‭ ‬تأكيد‭ ‬جدارته‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬الحارس‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬وقدّم‭ ‬في‭ ‬المجمل‭ ‬أداء‭ ‬مرضيا‭ ‬ومميزا‭ ‬جعله‭ ‬يحظى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بدعوة‭ ‬لتعزيز‭ ‬صفوف‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬أما‭ ‬اللاعب‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬تحسن‭ ‬الأداء‭ ‬فكان‭ ‬المهاجم‭ ‬أمادو‭ ‬إندياي‭ ‬الذي‭ ‬قدّم‭ ‬نفسه‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬الجولات‭ ‬الأولى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يؤكد‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬مرحلة‭ ‬الذهاب،‭ ‬ليسجل‭ ‬عددا‭ ‬هاما‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬جعلته‭ ‬يتصدر‭ ‬صدارة‭ ‬الهدافين‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬نجح‭ ‬بفضل‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬يتصدر‭ ‬البطولة‭ ‬ويكون‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المرشحين‭ ‬للعب‭ ‬الأدوار‭ ‬الأولى‭.‬

انهيار‭ ‬مفاجئ‭.. ‬اكلاكيتب‭ ‬ثاني‭ ‬مرّة

في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬بدأ‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬موسمه‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬بقيادة‭ ‬المدرب‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬الذي‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬الفريق‭ ‬لتقديم‭ ‬مستوى‭ ‬مميز‭ ‬وتحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقابلات‭ ‬االكبرىب‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تراجعت‭ ‬النتائج‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬للغاية،‭ ‬حيث‭ ‬تأثر‭ ‬الفريق‭ ‬برحيل‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬وأبرزها‭ ‬يوسف‭ ‬أومارو،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدّى‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬اهروبب‭ ‬الكنزاري‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعوضه‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي،‭ ‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬السابق‭ ‬تكرر‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬المنقضي،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬الحصيلة‭ ‬متقاربة‭ ‬للغاية،‭ ‬ففي‭ ‬موسم‭ ‬2024ـ2025‭ ‬أنهى‭ ‬الفريق‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬السادس‭ ‬برصيد‭ ‬49‭ ‬نقطة،‭ ‬وفي‭ ‬الموسم‭ ‬الذي‭ ‬تلاه‭ ‬احتل‭ ‬الفريق‭ ‬المرتبة‭ ‬الرابعة‭ ‬برصيد‭ ‬48،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الصورة‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬متشابهة‭ ‬تماما‭ ‬عند‭ ‬عقد‭ ‬مقارنة‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬هذين‭ ‬الموسمين‭.‬

ولئن‭ ‬كانت‭ ‬الأسباب‭ ‬المباشرة‭ ‬لحصول‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬السابق‭ ‬مرتبطة‭ ‬بخروج‭ ‬بعض‭ ‬الركائز‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬مرتبطا‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭ ‬بالتغييرات‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬رحيل‭ ‬الخطوي‭ ‬اورطّب‭ ‬الفريق‭ ‬وجعله‭ ‬يفقد‭ ‬أهم‭ ‬ميزة‭ ‬لديه‭ ‬وهي‭ ‬الاستقرار‭ ‬والاستمرارية،‭ ‬فرحيل‭ ‬الخطوي‭ ‬جعل‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬تعاني‭ ‬كثيرا‭ ‬لإيجـــاد‭ ‬البديل‭ ‬المناسـب،‭ ‬وبعد‭ ‬الاتفــــاق‭ ‬مع‭ ‬لســـعد‭ ‬الدريدي‭ ‬الذي‭ ‬أشرف‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬من‭ ‬التدريبات‭ ‬وتحديدا‭ ‬لمدة‭ ‬أسبوعين‭ ‬اختار‭ ‬المغادرة‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ،‭ ‬ليتم‭ ‬عقب‭ ‬ذلك‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬عمار‭ ‬السويح‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬الجولات‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬البداية‭ ‬مثالية‭ ‬نوعا‭ ‬ما،‭ ‬لكن‭ ‬حصول‭ ‬خطأ‭ ‬فادح‭ ‬في‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬الأجانب،‭ ‬كلّف‭ ‬الفريق‭ ‬غاليا‭ ‬وأفقده‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬ثمينة‭ ‬للغاية،‭ ‬والأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬ارتأت‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬القيام‭ ‬بتغيير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تمت‭ ‬إقالة‭ ‬السويح‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬بالمرة‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬فترة‭ ‬الفراغ،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬تماما‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬تراجعا‭ ‬كبيرا،‭ ‬ليفقد‭ ‬مكانه‭ ‬ضمن‭ ‬الثلاثي‭ ‬الأول‭ ‬والأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نجح‭ ‬خلالها‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬بلوغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬في‭ ‬موسمين‭ ‬متتاليين‭..‬

هذا‭ ‬التراجع‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إقالة‭ ‬السايبي‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬الفريق‭ ‬كل‭ ‬حظوظ‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬التتويج،‭ ‬ليتم‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬شاب‭ ‬وقليل‭ ‬الخبرة‭ ‬بمنافسات‭ ‬البطولة‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬سامي‭ ‬زميط‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬ست‭ ‬مقابلات،‭ ‬وانتظر‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬الجولة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لينجح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬فوزه‭ ‬الأول‭ ‬مع‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬وتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬الذي‭ ‬خاض‭ ‬المباراة‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬رهان‭ ‬بعد‭ ‬نزوله‭ ‬إلى‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭..‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

هزم‭ ‬النجم‭ ‬في‭ ‬النهائي الترجي‭ ‬يتوج‭ ‬بالكأس‭ ‬للمرة‭ ‬24‭ ‬في‭ ‬تاريخه

أضاف‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬لقب‭ ‬الكأس‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬ليحصد‭ ‬الثنائي‭ ‬مؤكداً‭ ‬سيطرته‭…