تحذيرات من ظاهرة شراء أضحية العيد الكترونيا
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد
حذرت الهياكل الفلاحية ومنظمات الدفاع عن المستهلك التونسية من شراء اضحية العيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأوصت بضرورة ان تتم عملية الاقتناء من الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع من المنتج الى المستهلك والمسالك المنظمة والموثوقة عموما وذلك ليس لضمان سلامة الاضحية وتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال فقط وانما لتفادي عواقب اجتماعية ونفسية سلبية.
ومن أبرز الأضرار والمخاطر المتعلقة ببيع الأضاحي إلكترونياً حسب الجهات الرسمية تتمثل في ما يرافق هذه العملية من احتيال ونصب حيث تستغل بعض الصفحات الوهمية حاجة المواطنين للشراء عبر الأنترنات لسرقة بياناتهم البنكية او طلب مبالغ مالية مسبقة دون تسليم الاضحية بالإضافة الى غياب المصداقية فتقوم هذه الصفحات بعرض صور وفيديوهات غير واقعية بل ومخالفة للمواصفات المتفق عليها اوغير مطابقة من شروط السلامة الصحية فعدم المعاينة المباشرة للبضاعة يؤدي في اغلب الأحيان الى عدم كشف العيوب الشرعية الخفية (مثل العرج، العور، أوالهزال).
هذا وسُجلت مؤخرا حالات لنفوق أضاحي تم شراؤها عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد استلامها مما يضع المشتري في مأزق الخسارة المالية دون ان ننسى غياب الضمانات القانونية ففي حال حدوث مشكل يصعب الوصول الى البائع الذي يعمل بشكل غير رسمي مما يجعل استرداد حقوق الشاري أمرا مستحيلا.
ولتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال وضمان سلامة الاضحية وتجنب الخسارة على جميع المستويات دعت مختلف المنظمات التونسية الى التوجه الى الأسواق ونقاط البيع محذرة من ارتفاع أسعار الاضاحي التي يتم الترويج لها الكترونيا والتي تصل الى 500 دينار للخروف الواحد وهي أسعار خيالية بل انها طريقة معتمدة لابتزاز المواطن والضغط عليه في حين ان الزيادة حسب الهياكل المختصة تتراوح بين 100 و150 دينار مقارنة بالسنة الماضية فرغم نقص القطيع الذي سجلته البلاد والذي يتراوح من 20 بالمائة الى 32 بالمائة الا ان الهياكل الفلاحية اكدت في عديد المناسبات ان الاضاحي متوفرة في الأسواق وتتراوح أسعارها من 800 و 3000 دينار.
وحسب الخبراء لا يؤدي عرض أضاحي العيد على منصات التواصل الاجتماعي إلى عواقب مالية فقط وانما هناك أيضا انعكاسات اجتماعية ونفسية سلبية أبرزها المباهاة والتفاخر حيث تحول شراء الأضحية لدى البعض إلى وسيلة للاستعراض والتفاخر بالأسعار المرتفعة وسلالات الأكباش المميزة مما يرسخ ثقافة الاستهلاك المظهري هذا ويؤدي نشر الصور الاضاحي على مواقع التواصل الاجتماعي الى ضغوط كبيرة على العائلات ذات الدخل المحدود أو غير القادرة على الشراء مما يثير لديهم الشعور بالحسرة والنقص أو العجز وهو ما ينافي المبادئ الإنسانية وروح احترام مشاعر الآخر ويتعارض والمقصد الأساسي للعبادة.
عملية شراء اضحية العيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الظاهر تعطي للحريف انطباعا بمدى سهولتها وتجنبه مشقة التنقل والبحث الا انها في الواقع تحمل مخاطر حقيقية تمس من سلامة الاضحية الصحية ما لا يضمن تحديده من وراء الشاشة ويهدد في جوانب عديدة الحريف على المستوى المادي والنفسي والاجتماعي .
تنظمها مدينة العلوم بتونس : تظاهرة علمية بعنوان االطبيعة والصحة …فهم وحماية الأنظمة البيئيةب
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد تنظم مدينة العلوم بتونس العاصمة تظاهرة علمية بعنوان «الطبيعة …
