قبيل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى ينتظر صرف الزيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص مع الملاحق للأشهر الأولى للسنة الجارية وذلك حسب ما أعلنت عنه وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي،أمس في علاقة بصرف الترفيع في الأجور مع ملاحق الأشهر الأولى لسنة 2026 وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 15 من قانون الماليّة والمتعلّق بالتّرفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاصّ وجرايات المتقاعدين.
وتواصل تونس إتّباع نهج سياسة دورية الترفيع في الأجور تكريسا لخيارها الاجتماعي بهدف تحسين القدرة الشرائية ومجابهة غلاء الأسعار ودعم مختلف الفئات الاجتماعية النشيطة في القطاعين العام والخاص للحد من تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار و لضمان مقومات الحياة الكريمة.
وتعدّ هذه الخطوة ترجمة لمبادئ العدالة الاجتماعية التي تسعى الدولة لتكريسها بين الجهات وبين فئات المجتمع التونسي حيث يُعتبر الترفيع جزءاً من قانون المالية الرامي إلى إعادة توزيع الثروة ودعم استقرار الأجراء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وقد يكون لإقرار الزيادة على أرض الواقع صدى إيجابي لدى الأجراء حيث أنها ستخفف بالضرورة من عبء اقتناء الأضاحي على عديد الأسر التونسية خاصة أن الملاحق المقترنة بالمفعول الرجعي للزيادة والذي يعود إلى جانفي الفارط سيخفف من الضغط على المصاريف التي تتزامن مع إحياء هذه الشعيرة الدينية.
وقد أكدت وزيرة المالية لدى إعلانها عن صرف الزيادات أن الدولة ماضية قدما في تعزيز سياستها الاجتماعيّة من خلال مواصلة سياسة الترفيع في الأجور وذلك بعد صدور حزمة من الأوامر الرئاسية والحكومية بالترفيع في الأجور للقطاعين العام والخاص خلال الفترة 2028/2026 نهاية أفريل الفارط في الرائد الرسمي ما يضعها حيّز التنفيذ على أن تُصرف هذه الزيادات على أقساط مع اعتماد مفعول رجعي لها وقد شملت الزيادات أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، إلى جانب أعوان المنشآت العمومية والقضاة والمؤسسات الخاضعة للاتفاقيات المشتركة، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.
ويجب التأكيد في هذا السياق على أن هذه الزيادات هي زيادات موحّدة حددت بنسبة 5 بالمائة كما أنها تأخذ بعين الاعتبار المؤسّسة المتوسّطة، خاصة وأن كلّ من يدخل في اتّفاقية مشتركة مجبر على تطبيقها. كما تحمل هذه الزيادات للسنوات الثلاث 2028-2027-2026 طابعا استثنائيا حيث تمّ إقرارها ضمن قانون المالية، على خلاف المسار التقليدي الذي كان يعتمد سابقا على مفاوضات مباشرة مع الاتّحاد العام التونسي للشغل وهوما يؤكد تشبث الدولة بمبدإ الزيادة في الأجور وإقراره كبند مستقل في قانون المالية.
ويتمثل الترفيع في الأجور في زيادة الدخل المالي المباشر للأجراء، مما ينعكس على تعزيز قدرتهم الشرائية، وتحفيز الإنتاجية لديهم فضلا عن تحسين مستوياتهم المعيشية كما يساهم بشكل مباشر في إرساء العدالة الاجتماعية والتخفيف من حدة الفوارق الاجتماعية كما ستمكّن هذه الزيادات حسب عدد من الخبراء الاقتصاديين من تحفيز الدورة الاقتصادية عبر زيادة الاستهلاك المحلي.
وتعكس خطوة إقرار الزيادات مع جرايات شهر ماي والتي من المنتظر أن تصرف قبل أيام من مواعيدها المعلومة بالنسبة إلى عديد القطاعات بما في ذلك المتقاعدين تزامنا مع حلول عيد الأضحى المبارك ,حرص الدولة على تمكين المواطنين من حقوقهم المشروعة في حياة كريمة، مع العمل على تخطي الصعوبات والتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتنفيذ عديد المشاريع لفائدة التونسيّين والتونسيات، بما يستجيب لانتظاراتهم ويحقق لهم مقومات العيش الكريم.
بترؤّسها المجلس العربي للإختصاصات الصحية تونس منارة صحية تشعّ عربيا
تولّت تونس أول أمس رئاسة الهيئة العليا للمجلس العربي للاختصاصات الصحية التابع لجامعة الد…




