تونس والأمم المتحدة شراكات وتعاون يتعمّق من سنة إلى أخرى
تتمتع تونس بشراكات إستراتيجية وثيقة مع المنظمات الدولية، حيث تعدّ عضواً فاعلاً في الأمم المتحدة منذ 1956، ملتزمة منذ ذلك التاريخ بالتعاون مع وكالاتها مثل منظمة الزراعة والأغذية «الفاو»، ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة وذلك لدعم مسارات التنمية والتعاون على مختلف الأصعدة كما ترتكز علاقتها على احترام المواثيق الدولية، والشراكة مع الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دورها كعضو مؤسس في منظمة التجارة العالمية.
وفي هذا السياق جدّد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، التزام منظمته بدعم أولويات التنمية في تونس، خاصة في قطاعات البنية التحتية والصحة والطاقات المتجددة ومكافحة التغيّرات المناخية.
وأكد المسؤول الأممي، أول أمس ، خلال ندوة صحفية بمقر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بتونس، أن تونس تحتل مكانة هامة ضمن الاستراتيجية الإقليمية للمنظمة، وأشاد بدورها كمنصة إقليمية وبجودة التعاون مع المؤسسات الوطنية.
وتجمع تونس بمنظمة الأمم المتحدة علاقة شراكة قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام والحوار، وعلى الالتزام المشترك بمبادئ التعددية والتعاون الدولي والعمل الجماعي في مواجهة التحديات العالمية تلتزم من خلالها تونس بمسار تنموي مشترك مع وكالات الأمم المتحدة الـ 27 المعتمدة ببلادنا، مع التركيز على دعم برامج التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، والتعاون الفني.
كما تعمل تونس من جهة أخرى مع المنظمات والدوائر المانحة ومختلف الصناديق التنموية لتمويل مشاريع البنية التحتية والاستثمار في القطاعات الحيوية على اعتبار أن العلاقات الخارجية والتعاون متعدد الأطراف في تونس مرآة لخياراتها الإستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز الشراكات الرابحة والمنفعة المتبادلة.
وتعتبر تونس أن الدعم الفني والمالي والمؤسساتي الذي تقدّمه منظومة الأمم المتحدة على غاية من الأهمية لمساهمته في دفع جهود التنمية وتكريس المبادئ الأممية والكونية كما تثمّن المساندة التي حظيت بها المبادرة التي أذن بها رئيس الجمهورية بوضع سنة 2025 تحت شعار سنة «تعزيز العمل متعدّد الأطراف وتدعيم التعاون مع منظومة الأمم المتحدة» التي أُطلقت بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة الأممية.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن تعاون تونس مع منظومة الأمم المتحدة يشمل مجالات حيوية، من بينها التنمية البشرية والإدماج الاجتماعي، والصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم والشباب والطفولة، والمساواة بين الجنسين، والحوكمة وسيادة القانون، وإدارة الهجرة وحماية الفئات الهشة، إضافة إلى التحول الرقمي والصناعي والبيئي، وهي مشاريع تحظى بمتابعة واهتمام متواصل من قبل مكتب الأمم المتحدة في تونس إلى جانب ما يلعبه من دور في تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الوكالات الأممية في تونس.
ويتم حاليا العمل على إعداد إطار التعاون الجديد بين تونس ومنظمة الأمم المتحدة للفترة 2027–2031، بما يضمن انسجامه مع مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2026–2030 وأولويات البلاد الوطنية وذلك بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة وبقية الهياكل الوطنية المعنية بهذا الإطار التعاوني الجديد.
ويعكس هذا البرنامج الجديد مدى التزام منظومة الأمم المتحدة بمواصلة دعم تونس ومرافقتها في مسارها التنموي وفق الأولويات التي ستنبثق عن مخطط التنمية في إطار احترام السيادة الوطنية مع التطلّع إلى الارتقاء بمستوى التعاون إلى مستويات أكثر نجاعة.
وفي إطار مبادرة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة «منظمة الأمم المتحدة 80» التي تهدف إلى تحديث المنظمة وجعلها أكثر فعالية في مواجهة التحديات القائمة، يتم العمل على دعم جهود التعاون الاستراتيجي مع تونس من خلال التوظيف الأفضل للموارد المتاحة في إطار برامج أفقية هادفة تحقق حلولا تحويلية ومستدامة وتتيح فرص الاستفادة النوعية في مختلف القطاعات خاصة منها المرتبطة بالطاقات المتجددة والعمل المناخي، والتي ينتظر أن تصبح من أبرز محاور التعاون المستقبلي بين تونس والمكتب الأممي لخدمات المشاريع ومنظومة الأمم المتحدة.
تونس على وقع إحياء العيد الوطني للفلاحة السّيادة الغذائية قرار وليست خيارا..
الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي تحيي تونس بعد غد الثلاثاء 12 ماي الجا…



