2026-05-28

الكسكسي بالعصبان أكلة تونسية ارتبطت بعيد الأضحى

يُعدّ الكسكسي بالعصبان من أكثر الأطباق التصاقًا بعيد الأضحى في تونس، فهذه الاكلة التقليدية، تعدّ طقسا عائليا بامتياز يحمل أبعادًا اجتماعية وتراثية عميقة. ويُحضَّر هذا الطبق عادة في اليوم الأول أو الثاني من العيد، ويتم اعداده من احشاء الخروف التي يتم استخارجها طازجة ثم تنظف بعناية فائقة من قبل ربات البيوت .
ثم يتم اعداد خليط عبارة عن قطع من الكبد والرئة والقلب تضاف اليه بعض الخضر الورقية والتوابل والاعشاب ثم تحشى بها الأمعاء ويضاف أحيانا الأرز او البرغل حسب الذائقة.
ولاحقا يطهى العصبان في مرق الكسكسي وقدم كأكلة شهية .
مع العلم ان هناك اختلافا في تحضيره من جهة إلى أخرى، لكنّه يبقى رمزًا لفنّ استغلال كامل للأضحية دون تبذير، وهي قيمة متجذّرة في الثقافة التونسية المرتبطة بعيد الأضحى..
وفي اغلب المناطق التونسية ان لم نقل كلها يُعتبر الكسكسي بالعصبان طبقًا أساسيًا لا يكتمل العيد بدونه. فبعض العائلات تجتمع حول “التبسي الفخاري ” او القصعة في إشارة دالة على الدفء العائلي و إحالة على ذاكرة جماعية تتوارثها الأجيال.
.
كما يرتبط هذا الطبق بروح الكرم والتشارك التي تميز عيد الأضحى في تونس، إذ تُرسل بعض العائلات أطباق الكسكسي بالعصبان إلى الجيران والأقارب، في مشهد يعكس التضامن الاجتماعي والمحبة بين الناس. ويظلّ حضور رائحة التوابل والمرق المتصاعد من “الكسكاس” أحد أكثر التفاصيل التي تستحضر أجواء العيد لدى التونسيين.

‫شاهد أيضًا‬

مشاهير يؤدون مناسك الحج

ي مشهد تختلط فيه الروحانية بالمحبة الإنسانية، خطف عدد من نجوم الفن والإعلام والرياضة الأنظ…