2026-06-08

مهرجان‭ “‬ليالي‭ ‬أوفير‭” ‬المسرحي‭ ‬الدولي‭ ‬بسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬ مسرحية‭ “‬تخريف‭ ‬ثنائي‭ ‬القطب‭ ” ‬تمثل‭ ‬تونس

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬

تسجل‭ ‬المسرحية‭ ‬التونسية‭ “‬تخريف‭ ‬ثنائي‭ ‬القطب‭” ‬حضورها‭ ‬ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬مهرجان‭ “‬ليالي‭ ‬أوفير‭ ‬المسرحي‭ ‬الدولي‭” ‬الذي‭ ‬تحتضنه‭ ‬محافظة‭ ‬ظفار‭ ‬بسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬جوان‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬يوم‭ ‬12‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الشهر،‭ ‬في‭ ‬تظاهرة‭ ‬مسرحية‭ ‬تجمع‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭ ‬وتراهن‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬الحوار‭ ‬الثقافي‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬الفنية‭ ‬بين‭ ‬المسرحيين‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬

ويشهد‭ ‬المهرجان‭ ‬مشاركة‭ ‬تسعة‭ ‬عروض‭ ‬مسرحية‭ ‬تمثل‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والأجنبية‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الأردن‭ ‬والسعودية‭ ‬والعراق‭ ‬والإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬والبحرين‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬تأسيسية‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬المهرجان‭ ‬ضمن‭ ‬خارطة‭ ‬التظاهرات‭ ‬المسرحية‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭.‬

وتعد‭ ‬مسرحية‭ “‬تخريف‭ ‬ثنائي‭ ‬القطب‭” ‬التي‭ ‬يخرجها‭ ‬سيف‭ ‬الدين‭ ‬الأديب‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬لفتت‭ ‬الانتباه‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬بفضل‭ ‬رؤيتها‭ ‬الفنية‭ ‬الخاصة‭ ‬ومعالجتها‭ ‬لقضايا‭ ‬نفسية‭ ‬معقدة‭ ‬تتصل‭ ‬بالإنسان‭ ‬المعاصر‭ ‬وما‭ ‬يعيشه‭ ‬من‭ ‬تحولات‭ ‬واضطرابات‭ ‬داخلية‭.‬

وينفتح‭ ‬العرض‭ ‬على‭ ‬عالم‭ ‬نفسي‭ ‬متشعب‭ ‬مستلهما‭ ‬موضوع‭ ‬الاضطراب‭ ‬ثنائي‭ ‬القطب‭ ‬وما‭ ‬يرافقه‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬متناقضة‭ ‬بين‭ ‬النشوة‭ ‬والانهيار‭ ‬وبين‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬السقوط‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬معالجة‭ ‬درامية‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬رمزي،‭ ‬يسعى‭ ‬العمل‭ ‬إلى‭ ‬الغوص‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬الذات‭ ‬البشرية،‭ ‬كاشفا‭ ‬هشاشتها‭ ‬وصراعاتها‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬واقع‭ ‬متقلب‭ ‬وضاغط‭.‬

وتقدم‭ ‬المسرحية‭ ‬رحلة‭ ‬مسكونة‭ ‬بالأسئلة‭ ‬الوجودية‭ ‬والقلق‭ ‬الإنساني‭ ‬أين‭  ‬تتداخل‭ ‬الذاكرة‭ ‬بالخيال‭ ‬والحقيقة‭ ‬بالوهم‭ ‬والوعي‭ ‬بالهذيان،‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬درامي‭ ‬يضع‭ ‬المتفرج‭ ‬أمام‭ ‬تجربة‭ ‬فكرية‭ ‬ونفسية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الحكاية‭ ‬التقليدية‭. ‬ويعتمد‭ ‬العرض‭ ‬على‭ ‬لغة‭ ‬ركحية‭ ‬معاصرة‭ ‬تستثمر‭ ‬الجسد‭ ‬والصوت‭ ‬والحركة‭ ‬والإضاءة‭ ‬لخلق‭ ‬فضاء‭ ‬مسرحي‭ ‬متوتر‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬التشظي‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬الشخصيات‭.‬

كما‭ ‬تراهن‭ ‬المسرحية‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬التمثيلي‭ ‬المكثف‭ ‬حيث‭ ‬يتحول‭ ‬الممثل‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬التحولات‭ ‬النفسية‭ ‬الحادة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬الشخصيات،‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬التعبير‭ ‬الجسدي‭ ‬والانفعال‭ ‬العاطفي‭ ‬والتأمل‭ ‬الفلسفي‭. ‬ويبرز‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬توظيف‭ ‬السينوغرافيا‭ ‬والمؤثرات‭ ‬الصوتية‭ ‬والبصرية‭ ‬بوصفها‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬العالم‭ ‬الدرامي‭ ‬ليمنح‭ ‬العرض‭ ‬بعدا‭ ‬جماليا‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬تأثيره‭ ‬الفني‭ ‬والوجداني‭.‬

ويحمل‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬توقيع‭ ‬جمعية‭ ‬هيبودياريتوس‭ ‬للمسرح‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬تجارب‭ ‬مسرحية‭ ‬مختلفة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬والتجريب‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية‭ ‬المعاصرة،‭ ‬و‭ ‬تمكنت‭ ‬المسرحية‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬صدى‭ ‬لافت‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المهرجانات‭ ‬والتظاهرات‭ ‬المسرحية‭ ‬العربية‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الدورة‭ ‬الثانية‭ ‬لمهرجان‭ “‬تيبربو‭-‬تياترو‭” ‬للمونودرام 17عرضا‭ ‬تتنافس‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬تحمل‭ ‬اسم‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عروس

كشفت‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬لمهرجان‭ ‬اتيبربو‭-‬تياتروب‭ ‬الوطني‭ ‬للمونودرام‭ ‬عن‭ ‬القائمة…