رؤية استراتيجية لتحديث البنية التحتية ودفع التنمية: تسريع نسق تنفيذ المشاريع في قطاع النقل
الصحافة اليوم: سميحة الهلالي
في إطار جهود الدولة المتواصلة لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية، عقد مجلس وزاري مضيّق تحت إشراف رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري، خُصّص لمتابعة تقدم البرامج العمومية عبر مختلف القطاعات.
وتبرز هذه اللقاءات ومختلف الإجراءات المتخذّة بوضوح حرص الدولة على تسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى لتحقيق التنمية الشاملة والعادلة،وكان قطاع النقل على جدول أعمال النقاشات وآخرها المجلس الوزاري الذي خصص لمتابعة تقدم نسق تنفيذ المشاريع العمومية في مختلف القطاعات والجهات، مع التركيز على مشاريع النقل الحديدي وهو ما يعكس رؤية إستراتيجية لتحديث البنية التحتية ودفع التنمية في مختلف مناطق البلاد.
إذ تعدّ مشاريع مضاعفة الخط الحديدي 22 الذي يربط سوسة بالمنستير والمهدية، وتهيئة الخط الحديدي 6 بين تونس والقصرين، بالإضافة إلى إنجاز القسط الأول من مشروع الشبكة الحديدية السريعة (RFR) في تونس الكبرى من أبرز ملامح خطة التحديث التي يشهدها القطاع.
وتطمح هذه الخطوات إلى الزيادة في عدد الرحلات بما سيقلل الضغط والازدحام وهو ما سينعكس إيجابيا على تحسين الخدمات للمسافرين والسياح وعموم مستعملي تلك الخطوط فمضاعفة الخط 22 ستجعل التنقل بين مدن الساحل أكثر يسرًا وأمانًا، مما يعزز بشكل مباشر التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهة. بينما ستساهم تهيئة الخط 6 الذي يربط الوسط الغربي بالعاصمة في تنشيط الحركة التجارية والسياحية أما الشبكة الحديدية السريعة، فتمثل نقلة كبيرة إذ تربط شمال البلاد بجنوبها وما في ذلك من عوائد إيجابية على المناطق الداخلية والمدن الكبرى بصفة أعمّ وأشمل.
وتؤكد هذه الإنجازات أثرها الإيجابي الكبير على التنمية المتوازنة إذ أن الاهتمام الحكومي بهذا القطاع الحيوي لا يقتصر على السكك الحديدية فلقد عملت الدولة على تجديد أسطول النقل البري بشكل شامل وتم تخصيص اعتمادات هامة في إطار ميزانية 2026، لاقتناء حافلات جديدة، حيث تم تسليم 461 حافلة خلال الثلاثي الأول من السنة، مع الترخيص للشركات الجهوية بشراء 621 حافلة إضافية وقد وزعت هذه الحافلات بعدالة على الجهات لفك العزلة عن المناطق الداخلية وتحسين الربط بين المدن والمعتمديات وهو ما يعكس التزام الدولة الراسخ بتطوير البنية التحتية. كما تشمل الخطط صيانة وتأهيل عربات المترو واقتناء وحدات جديدة لشركة نقل تونس.
وتسعى الحكومة لتسريع وتيرة تنفيذ هذه المشاريع الحيوية من ذلك، وفي مجال النقل الجوي، تتقدم أعمال توسعة مطار تونس قرطاج الدولي، مع مشروع ربطه بالعاصمة عبر خط حديدي كما تُبرمج رحلات تجريبية إلى مطار مطماطة لتنشيط السياحة الداخلية وهو ما يفتح آفاقا جديدة للتنمية السياحية والاقتصادية. أما الموانئ، فيشهد قطاعها تطويرًا مستمرًا لتعزيز اللوجستيات والتصدير، مما يدعم الاقتصاد الوطني.
وتواصل الدولة جهودها لتعزيز كل مكونات البنية التحتية فعلى صعيد آخر، تتواصل أعمال تهيئة وتوسعة الطرقات السيارة والوطنية، وهي مشاريع تتكامل لتشكل منظومة نقل حديثة وعصرية تخفف الضغط عن الطرقات وتدعم حركة البضائع والأفراد بكفاءة أعلى وهو ما يجسد حرص الدولة على إنجاز المشاريع الكبرى بسرعة وكفاءة ويتطابق مع سياستها الشاملة في تطوير البنية التحتية بمختلف أنواعها من الشبكات الرقمية إلى الموانئ والمطارات.
اذ تعمل تونس على بناء منظومة متكاملة حديثة تهدف إلى تحقيق التماسك الترابي والربط بين كل المدن والجهات وإلى خلق فرص شغل ودعم التصدير، وتحسين جودة الحياة عموما وهو ما يعمّق أثر هذه الإنجازات على التنمية الوطنية الشاملة وبهذه الخطوات ، تثبت تونس أن الاستثمار في النقل ضرورة إستراتيجية لدفع التنمية.
الإستثمار في المجال البيئي: بين التّحديات والمراهنة على الشباب…
الصحافة اليوم: سميحة الهلالي تراهن تونس على الاستثمار في المجال البيئي …

