اليوم الخامس من الباكالوريا : تذمّر في شعبة العلوم التجريبية وأجواء إيجابية ترافق البقية
الصحافة اليوم:
خلال اليوم الخامس من امتحان الباكالوريا عاشت امس المعاهد الثانوية أجواء مليئة بالحماس والقلق حيث تجمع آلاف التلاميذ أمام المعاهد الثانوية بعد ساعات الامتحان إذ اجتازت شعب العلوم والرياضيات والتقنية مادة العلوم الفيزيائية بينما اجتازت شعبة الآداب مادة العربية واختبرت شعبة الاعلامية في مادة الرياضيات.
خارج أسوار المعاهد كالعادة كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، أولى مجموعات التلاميذ التي غادرت القاعات كانت من شعبة العلوم التجريبية وعلامات الصدمة واضحة على وجوههم حيث التقينا بالتلميذة ريم المدلل ( علوم تجريبية ) التي كانت تمسك بقلمها وبعض الاوراق قائلة االامتحان كان صعبا اجمالا ، والأسئلة كانت تتطلب تفكيرا اعمق ووقتا أطولب ، كما اضافت ان بقية الامتحانات الخاصة ببقية الشعب كانت اسهل مقارنة بشعبة العلوم التجريبية .
على بعد خطوات قليلة منها, كانت الصورة مغايرة تماما لدى تلاميذ شعبة الرياضيات والعلوم التقنية ، التقينا بالتلميذة رحمة بن ساسي ( شعبة رياضيات) التي كانت تتبادل الضحكات مع زميلاتها بعد أن شعرت بالراحة ، وقالت لنا ان اامتحان العلوم الفيزيائية جاء في المتناول ولم يخرج عما درسناه في القسم طوال السنةب. وكانت الأسئلة واضحة لمن راجع كل الدروس ، وبالطبع هناك بعض الجزئيات التي تحتاج ذكاء، لكن بصفة عامة يمكن للتلميذ الذي راجع دروسه أن يتحصل على عدد جيد .
وقد شاركها الرأي تلاميذ شعبة العلوم التقنية الذين اعتبروا أن الامتحان كان منصفا ومناسبا لطبيعة دراستهم ما رفع معنوياتهم لبقية المواد .
أما بالنسبة الى تلاميذ شعبة الآداب فقد كانوا يغادرون القاعات وعلامات الارتياح جلية على ملامحهم بعد 3 ساعات من الكتابة في مادة اللغة العربية. التقينا بالمترشحة مريم التي بدأت تتنفس الصعداء وتتحدث بثقة كبيرة قائلة ان االمواضيع المطروحة كانت قريبة جدا من المحاور التي ركزنا عليها خلال فترة المراجعةب في المقابل اعتبرت ان النص كان صعبا .
وقد أجمع أغلب زملائها في الشعبة على أن الامتحان كان في المتناول ما جعل الامتحان يمر في أجواء إيجابية خالية من التشنج وكان بمثابة الدافع المعنوي الكبير لتلاميذ الآداب لمواصلة الاختبارات القادمة بنفس العزيمة.
لم تكن الأجواء أقل حماسا لدى تلاميذ شعبة الاعلامية الذين اجتازوا مادة الرياضيات وقد رصدنا نقاشات حادة بين التلاميذ حول النتائج الحسابية . واكدوا ان الامتحان كان في المتناول لكل تلميذ راجع جميع دروسه بشكل جيد.
الأولياء في الانتظار
خارج أسوار المعهد كان هناك امتحان آخر يعيشه الأولياء الذين تجمعوا منذ الساعات الأولى للصباح يترقبون خروج ابنائهم ، حيث التقينا بالسيدة فاطمة، والدة أحد التلاميذ وكانت تمسك بيديها وتدعو بتأثر شديد قائلة انحن نعيش هذا الضغط النفسي أكثر من الأبناء. طوال السنة ونحن نوفر لهم كل ظروف الراحة والهدوء في المنزل، واليوم جئنا لنكون بجانبهم ونشجعهم ، نتمنى ألا يضيع تعبهم وتعبنا وان يكون النجاح حليفهم .
وقبل منتصف النهار، غادر الجميع ساحات المعاهد حاملين معهم خليطا من المشاعر بين الرضا والخوف . ورغم تباين الآراء حول صعوبة المواد ليوم امس إلا أن الأمل ما زال قائما لدى كل التلاميذ من اجل مواصلة الرحلة نحو تحقيق حلم النجاح ودخول الجامعة .
سامية جاءبالله
رغم التحفيزات الجبائية والمالية: لماذا لم تنجح السيارات الكهربائية في تونس حتى الآن؟
الصحافة اليوم: سجلت تونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية …
