توقّعات بموسم سياحي واعد..
أيام فقط تفصلنا عن الإعلان الرسمي لانطلاقة صائفة 2026 بتونس وفي كافة المناطق السياحية، حيث تشهد البلاد من شمالها الى جنوبها استعدادات مكثّفة وماراطونية بهدف توفير كل الظروف الخدماتية واللوجيستية والأمنية لقضاء صائفة آمنة وضمان جودة الخدمات المطلوبة خاصة وأن بلادنا تستعد لتسجيل موسم سياحي استثنائي هذا العام وتوقعات بتجاوز عتبة 11 مليون سائح.
وكما هو معلوم فقد شملت مجمل الاستعدادات في علاقة بصائفة 2026 التدابير الرقابية والأمنية وتكثيف الدوريات لحماية السيّاح والتحري في شواطئ الوجهات الكبرى، إضافة إلى التوجه نحو تطوير البنية التحتية والموانئ البحرية الترفيهية وإعداد برامج متكاملة للنقل لضمان جودة الخدمات،وذلك بالتوازي مع تكثيف حملات النظافة وغربلة الرمال في مختلف المناطق الساحلية، والتسريع بتوفير السباحين المنقذين في كافة النزل والشواطئ،أما على المستوى الأمني فقد تم اتخاذ كل التدابير الأمنية للتّحلي بأعلى درجات اليقظة وتأمين الرحلات البحرية والواجهات الأمامية للمؤسسات السياحية.
إن بلادنا تستعد هذه الصائفة إلى تسجيل أرقام قياسية في ظل توقعات رسمية ومهنية خاصة في سياق انتخاب تونس عاصمة السياحة العربية 2027 بناء على ما تؤكده مختلف المؤشرات الإيجابية المسجّلة مؤخرا والتّوجه العام للدولة التونسية لدعم القطاع السياحي ولا أدلّ على ذلك من جملة الاجراءات المتخذة مؤخرا خلال مجلس وزاري مضيّق تعلّق بحسن الإعداد لعودة التونسيين بالخارج لأرض الوطن خلال صائفة 2026 في ظروف آمنة ومريحة.
وتراهن بلادنا في هذا الإطار على مكانتها التاريخية باعتبارها أبرز الوجهات السياحية في المتوسط، وهي التي تزخر بتنوع منتوجها السياحي، وأسعارها التنافسية، وبنيتها الفندقية المتطورة، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وهو ما يمنح تونس فرصة اكبر لاستقطاب أعداد أكبر من الزوار والسيّاح الباحثين عن وجهات تجمع بين الشواطئ الساحرة والتراث الثقافي والحضاري والسياحة الصحراوية والاستشفائية أيضا.
ويأتي في هذا الإطار إشراف وزير السياحة سفيان تقية رفقة والي توزر شاهين الزريبي على إعادة فتح نزلين سياحيين بكل من تمغزة وتوزر بعد سنوات من الغلق، في خطوة من شأنها دعم طاقة الإيواء بالجهة وتعزيز الحركية السياحية والاقتصادية ودعم العرض السياحي وتحسين جودة الخدمات.
ونرى أن الإجراءات المتخذة مؤخرا في إطار المجلس الوزاري المضيّق بمناسبة عودة التونسيين بالخارج إلى أرض الوطن خلال هذه الصائفة ومتابعة تنفيذها من قبل وزارة الشؤون الخارجية بعقد اجتماع مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية المعتمدة في الخارج بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد والتعريف بمجمل هذه الاجراءات الجديدة وبمختلف الآليات المعتمدة وطرق التواصل الحديثة سيمكّن من المساهمة الفعّالة في تأمين أفضل الظروف للنقل الجوي والبحري وتحسين جودة الخدمات القنصلية والإدارية والديوانية والرقمية لفائدة كل التونسيين والتونسيات بالخارج ، بما يضمن تكريس الدور الاجتماعي للدولة.
وبالعودة الى الموسم السياحي لهذا العام تشير التوقعات إلى إمكانية استقبال نحو 11 مليون سائح ، وذلك بناء على المؤشرات الإيجابية التي سجلها القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث يعكس هذا الرقم حجم الثقة المتزايدة في الوجهة التونسية، خاصة مع استمرار الطلب الأوروبي على السياحة المتوسطية، وتزايد الإقبال من الأسواق المغاربية والعربية، فضلا عن عودة عدد من الأسواق التقليدية التي تمثل رافدا مهما للحركة السياحية في البلاد ونجاح بلادنا في الانفتاح على أسواق جديدة على غرار السوق الآسيوية واستقطاب عدد هام من السيّاح من روسيا والصين واليابان بفضل استراتيجية وطنية للتسويق للوجهة التونسية.
كما تراهن بلادنا على تحقيق ما يقارب 12 مليون ليلة سياحية، وهو مؤشر يعكس ليس فقط ارتفاع عدد الزوار، بل أيضًا زيادة متوسط مدة الإقامة، ما ينعكس بشكل مباشر على الإيرادات والعوائد الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.
ومن أجل تحقيق مجمل الأهداف المرجوة ضمن الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالقطاع السياحي واقتحام أسواق جديدة يأتي في هذا الإطار لقاء وزير السياحة، سفيان تقيّة، أوّل أمس الإثنين برئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، وليام أديب ديب حيث تناول اللقاء محاور ذات أولويّة تهم دفع التدفق السياحي بين تونس والبرازيل، والتعريف بمختلف مكوّنات المنتوج السياحي التونسي، وتعزيز برامج التكوين وتبادل الخبرات في مجالي السياحة والصناعات التقليدية.
وتبرز المؤشرات المتداولة حول القطاع السياحي عن تسجيل نمو متوقع في أعداد السيّاح بنسبة تقارب 10% مقارنة بالفترات السابقة، بالتوازي مع زيادة العائدات السياحية بنسبة تصل إلى 8% وهو ما يؤكد أنه يمكن المراهنة مجدّدا على السياحة كواحدة من أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني ودفع النمو، باعتبار الدور الهام للقطاع السياحي في توفير العملة الصعبة، ودعم فرص العمل، وتحريك الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل والتجارة والخدمات والصناعات التقليدية وغيرها.
تحوّلات متسارعة تفرض بناء شراكات استراتيجية تستجيب لتطلّعات الشعوب تونس بوّابة القارة «السّمراء»
لم تكن المشاركة التونسية في القمة الافريقية الفرنسية تحت شعار اإفريقيا…










