2026-06-10

توقّعات‭ ‬بموسم‭ ‬سياحي‭ ‬واعد‭..‬

أيام‭ ‬فقط‭ ‬تفصلنا‭ ‬عن‭ ‬الإعلان‭ ‬الرسمي‭ ‬لانطلاقة‭ ‬صائفة‭ ‬2026‭ ‬بتونس‭ ‬وفي‭ ‬كافة‭ ‬المناطق‭ ‬السياحية،‭ ‬حيث‭ ‬تشهد‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬شمالها‭ ‬الى‭ ‬جنوبها‭ ‬استعدادات‭ ‬مكثّفة‭ ‬وماراطونية‭ ‬بهدف‭ ‬توفير‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬الخدماتية‭ ‬واللوجيستية‭ ‬والأمنية‭ ‬لقضاء‭ ‬صائفة‭ ‬آمنة‭ ‬وضمان‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المطلوبة‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬بلادنا‭ ‬تستعد‭ ‬لتسجيل‭ ‬موسم‭ ‬سياحي‭ ‬استثنائي‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬وتوقعات‭ ‬بتجاوز‭ ‬عتبة‭ ‬11‭ ‬مليون‭ ‬سائح‭.‬

وكما‭ ‬هو‭ ‬معلوم‭ ‬فقد‭ ‬شملت‭ ‬مجمل‭ ‬الاستعدادات‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بصائفة‭ ‬2026‭ ‬التدابير‭ ‬الرقابية‭ ‬والأمنية‭ ‬وتكثيف‭ ‬الدوريات‭ ‬لحماية‭ ‬السيّاح‭ ‬والتحري‭ ‬في‭ ‬شواطئ‭ ‬الوجهات‭ ‬الكبرى،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والموانئ‭ ‬البحرية‭ ‬الترفيهية‭ ‬وإعداد‭ ‬برامج‭ ‬متكاملة‭ ‬للنقل‭ ‬لضمان‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات،وذلك‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬تكثيف‭ ‬حملات‭ ‬النظافة‭ ‬وغربلة‭ ‬الرمال‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية،‭ ‬والتسريع‭ ‬بتوفير‭ ‬السباحين‭ ‬المنقذين‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬النزل‭ ‬والشواطئ،أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الأمني‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬اتخاذ‭ ‬كل‭ ‬التدابير‭ ‬الأمنية‭ ‬للتّحلي‭ ‬بأعلى‭ ‬درجات‭ ‬اليقظة‭ ‬وتأمين‭ ‬الرحلات‭ ‬البحرية‭ ‬والواجهات‭ ‬الأمامية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬السياحية‭. ‬

إن‭ ‬بلادنا‭ ‬تستعد‭ ‬هذه‭ ‬الصائفة‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬أرقام‭ ‬قياسية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توقعات‭ ‬رسمية‭ ‬ومهنية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬انتخاب‭ ‬تونس‭ ‬عاصمة‭ ‬السياحة‭ ‬العربية‭ ‬2027‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬مختلف‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬المسجّلة‭ ‬مؤخرا‭ ‬والتّوجه‭ ‬العام‭ ‬للدولة‭ ‬التونسية‭ ‬لدعم‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬ولا‭ ‬أدلّ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬جملة‭ ‬الاجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬مؤخرا‭ ‬خلال‭ ‬مجلس‭ ‬وزاري‭ ‬مضيّق‭ ‬تعلّق‭ ‬بحسن‭ ‬الإعداد‭ ‬لعودة‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬لأرض‭ ‬الوطن‭ ‬خلال‭ ‬صائفة‭ ‬2026‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬آمنة‭ ‬ومريحة‭. ‬

وتراهن‭ ‬بلادنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬على‭ ‬مكانتها‭ ‬التاريخية‭ ‬باعتبارها‭ ‬أبرز‭ ‬الوجهات‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬المتوسط،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بتنوع‭ ‬منتوجها‭ ‬السياحي،‭ ‬وأسعارها‭ ‬التنافسية،‭ ‬وبنيتها‭ ‬الفندقية‭ ‬المتطورة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬موقعها‭ ‬الجغرافي‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬تونس‭ ‬فرصة‭ ‬اكبر‭ ‬لاستقطاب‭ ‬أعداد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الزوار‭ ‬والسيّاح‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬وجهات‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الشواطئ‭ ‬الساحرة‭ ‬والتراث‭ ‬الثقافي‭ ‬والحضاري‭ ‬والسياحة‭ ‬الصحراوية‭ ‬والاستشفائية‭ ‬أيضا‭.‬

‭ ‬ويأتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬إشراف‭ ‬وزير‭ ‬السياحة‭ ‬سفيان‭ ‬تقية‭ ‬رفقة‭ ‬والي‭ ‬توزر‭ ‬شاهين‭ ‬الزريبي‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬نزلين‭ ‬سياحيين‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬تمغزة‭ ‬وتوزر‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الغلق،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬دعم‭ ‬طاقة‭ ‬الإيواء‭ ‬بالجهة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحركية‭ ‬السياحية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬ودعم‭ ‬العرض‭ ‬السياحي‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭.‬

ونرى‭ ‬أن‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المجلس‭ ‬الوزاري‭ ‬المضيّق‭ ‬بمناسبة‭ ‬عودة‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭  ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الوطن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الصائفة‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬بعقد‭ ‬اجتماع‭ ‬مع‭ ‬رؤساء‭ ‬البعثات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والقنصلية‭ ‬التونسية‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬توجيهات‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬والتعريف‭ ‬بمجمل‭ ‬هذه‭ ‬الاجراءات‭ ‬الجديدة‭ ‬وبمختلف‭ ‬الآليات‭ ‬المعتمدة‭ ‬وطرق‭ ‬التواصل‭ ‬الحديثة‭ ‬سيمكّن‭ ‬من‭ ‬المساهمة‭ ‬الفعّالة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬أفضل‭ ‬الظروف‭ ‬للنقل‭ ‬الجوي‭ ‬والبحري‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬القنصلية‭ ‬والإدارية‭ ‬والديوانية‭ ‬والرقمية‭ ‬لفائدة‭ ‬كل‭ ‬التونسيين‭ ‬والتونسيات‭ ‬بالخارج‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تكريس‭ ‬الدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للدولة‭.  

وبالعودة‭ ‬الى‭ ‬الموسم‭ ‬السياحي‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ ‬تشير‭ ‬التوقعات‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬استقبال‭ ‬نحو‭ ‬11‭ ‬مليون‭ ‬سائح‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬سجلها‭ ‬القطاع‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬يعكس‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬حجم‭ ‬الثقة‭ ‬المتزايدة‭ ‬في‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الطلب‭ ‬الأوروبي‭ ‬على‭ ‬السياحة‭ ‬المتوسطية،‭ ‬وتزايد‭ ‬الإقبال‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬المغاربية‭ ‬والعربية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عودة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬رافدا‭ ‬مهما‭ ‬للحركة‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬ونجاح‭ ‬بلادنا‭ ‬في‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السوق‭ ‬الآسيوية‭ ‬واستقطاب‭ ‬عدد‭ ‬هام‭ ‬من‭ ‬السيّاح‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬واليابان‭ ‬بفضل‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬للتسويق‭ ‬للوجهة‭ ‬التونسية‭.‬

كما‭ ‬تراهن‭ ‬بلادنا‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬12‭ ‬مليون‭ ‬ليلة‭ ‬سياحية،‭ ‬وهو‭ ‬مؤشر‭ ‬يعكس‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الزوار،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬زيادة‭ ‬متوسط‭ ‬مدة‭ ‬الإقامة،‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭ ‬والعوائد‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقطاع‭.‬

ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬مجمل‭ ‬الأهداف‭ ‬المرجوة‭ ‬ضمن‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للنهوض‭ ‬بالقطاع‭ ‬السياحي‭ ‬واقتحام‭ ‬أسواق‭ ‬جديدة‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬لقاء‭ ‬وزير‭ ‬السياحة،‭ ‬سفيان‭ ‬تقيّة،‭ ‬أوّل‭ ‬أمس‭ ‬الإثنين‭ ‬برئيس‭ ‬الغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬العربية‭ ‬البرازيلية،‭ ‬وليام‭ ‬أديب‭ ‬ديب‭ ‬حيث‭ ‬تناول‭ ‬اللقاء‭ ‬محاور‭ ‬ذات‭ ‬أولويّة‭ ‬تهم‭ ‬دفع‭ ‬التدفق‭ ‬السياحي‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬والبرازيل،‭ ‬والتعريف‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوّنات‭ ‬المنتوج‭ ‬السياحي‭ ‬التونسي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬برامج‭ ‬التكوين‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬السياحة‭ ‬والصناعات‭ ‬التقليدية‭. ‬

وتبرز‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة‭ ‬حول‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬عن‭ ‬تسجيل‭ ‬نمو‭ ‬متوقع‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬السيّاح‭ ‬بنسبة‭ ‬تقارب‭ ‬10%‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترات‭ ‬السابقة،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬العائدات‭ ‬السياحية‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬8%‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬المراهنة‭ ‬مجدّدا‭ ‬على‭ ‬السياحة‭ ‬كواحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬القطاعات‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ودفع‭ ‬النمو،‭ ‬باعتبار‭ ‬الدور‭ ‬الهام‭ ‬للقطاع‭ ‬السياحي‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة،‭ ‬ودعم‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬وتحريك‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنقل‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬والصناعات‭ ‬التقليدية‭ ‬وغيرها‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

تحوّلات متسارعة تفرض بناء شراكات استراتيجية تستجيب لتطلّعات الشعوب تونس بوّابة القارة «السّمراء»

لم‭ ‬تكن‭ ‬المشاركة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬الافريقية‭ ‬الفرنسية‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬اإفريقيا…