أهم مؤشرات تعافي السياحة التونسية عودة رحلات البواخر السياحية العالمية إلى الموانئ التونسية وتضاعف عدد الوافدين
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
لا تمثل عودة استقبال رحلات البواخر السياحية العالمية في الموانئ التونسية على تنشيط عديد القطاعات الاقتصادية خلال الساعات التي يقضيها السياح في الموانئ والمدن المجاورة لها، بقدر ما تمثله من رسالة تعزز صورة تونس كوجهة سياحية آمنة وتنافسية. واعتبر محمد النخيلي الخبير الاقتصادي ان استقبال البواخر السياحية العالمية في تونس هو مؤشر على تعافي السياحة التونسية،لاسيما وقد تضاعف عدد الوافدين قرابة خمس مرات اي من 55 الف سائح سنة 2022 الى 272 سنة 2025،لافتا الى أن بلوغ هذا الرقم يشير الى عمل كبير من طرف مختلف الفاعلين في القطاع.
وقال ان هذا القطاع يتوفر على آفاق كبيرة للتطور سواء في مستوى عدد الرحلات أو في مستوى عدد الوافدين السياح،معبرا عن أمله في تسجيل زيادة بـ 160 الف سائح خلال سنة 2026.
واكد النخيلي ان ذلك يمثل 2,6% من إجمالي السياح الوافدين وبالامكان مزيد دفعه خاصة مع تهيئة الموانئ التونسية من أجل استقبال هذه البواخر السياحية التي تجعل الحركية السياحية غير مقتصرة على موسم الذروة بل ممتدة على طول السنة وما يعنيه ذلك من توفير مواطن التشغيل المباشرة وغير المباشرة وتحريك عديد القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها.
وابرز الخبير ان المعدل الإجمالي لانفاق سياح الرحلات البحرية هو حوالي 230 دولار وهو أقل من انفاق سائح النزل بالنظر الى قصر المدة التي يقضيها هؤلاء، لكنهم مع ذلك ينفقون اكثر خاصة وانهم ذوو قدرة شرائية عالية ويبلغ معدل انفاقهم 100دولار يوميا.
وبحسب الارقام المتوفرة فقد وفد على تونس 210 الف سائح بحري منذ بداية 2026 في اطار السياحة البحرية مما يجعل العدد مرشحا للارتفاع اكثر الى نهاية العام الجاري.
هذا ويحقق استقبال الرحلات السياحية البحرية والملاحة الترفيهية في تونس عديد الأهداف التي تخدم الاقتصاد الوطني من خلال تنشيط ورفع العائدات.كما يعزز إشعاع البلاد دولياً، سيما وان هذه السياحة البحرية تصنف ضمن الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية. حيث ان ركاب السفن السياحية واليخوت الترفيهية يُعرفون بقدرتهم الشرائية المرتفعة ونسبة إنفاقهم العالية خلال الساعات التي يقضونها في الموانئ والمدن المجاورة، مما يحرك عديد الانشطة والقطاعات المرتبطة على غرار قطاع الصناعات التقليدية والمهن الحرفية في اسواق المدينة العتيقة والمحلات التجارية عبر إقبال السياح على شراء المنتجات التقليدية التونسية.
كما ينعكس ايجابيا على قطاع النقل والخدمات من خلال تشغيل شبكات النقل السياحي، وسيارات الأجرة والأدلاء السياحيين. ولعل الاهم من كل هذا هو المساهمة الفعالة لهذا النوع من السياحة في تنويع المنتوج السياحي وتجاوز االموسميةب وتمديد الموسم السياحي حيث تنشط رحلات السفن الكبرى بشكل مكثف في مختلف فترات الخريف والشتاء، والربيع مما يضمن تدفقاً متواصلا للسياح على مدار السنة. وذلك على عكس السياحة الكلاسيكية التي ترتكز بشكل كبير على سياحة الشواطئ والاستجمام المرتبطة بفصل الصيف.
لا شك أن عودة كبرى الشركات العالمية لإدراج الموانئ التونسية ضمن برامجها في حوض البحر الأبيض المتوسط يعد مؤشراً قوياً على تجديد ثقة المستثمرين والشركات الدولية في استقرار وأمن الوجهة التونسية وتعزيز صورة تونس كوجهة آمنة وتنافسية.وهذا التوجه يفرض الاستثمار المستمر في تهيئة الموانئ الترفيهية والقرى السياحية المحاذية لها وتحديثها، وتوفير تسهيلات إجرائية وديوانية متطورة لجعل رسو هذه البواخر والسفن الأجنبية تجربة سلسة ومشجعة على العودة.
بفضل قانون الشيكات الجديد: النشاط الاقتصادي يشهد تحولاً تدريجيا نحو وسائل دفع أكثر أمانا ووضوحا
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي فندت عديد القراءات الاقتصادية مقولة أن…

