في إطار شراكتهما الإستراتيجية تونس وأمريكا تبحثان آفاق التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة
مثّل بحث سبل دعم التعاون الثنائي بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي محور اللقاء الذي جمع أمس الأول وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد بالسفير الأمريكي بيل بازي.
وأفادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بلاغ لها حول هذا اللقاء انه علاوة على الإشادة بمستوى التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتجديد بين البلدين تباحث الطرفان سبل تعزيز هذا التعاون خاصة في مجالات التبادل الطلابي وتشبيك الجامعات والتعاون في مجال البحث والتجديد ونقل التكنولوجيا فضلا عن تجديد إطار التعاون بين البلدين في المجال العلمي والتكنولوجي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الدولة المتواصلة لخلق وتنويع الشراكات الدولية، وذلك بهدف تطوير منظومة التعليم العالي في بلادنا وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات التكنولوجية والعلمية المتسارعة. وفي هذا الاتجاه حرصت تونس على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات، وخاصة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في ظل ما تزخر به الجامعات التونسية من كفاءات علمية وبحثية متميزة. ما يدعو البلدين إلى تعزيز المبادرات لدعم المشاريع البحثية المشتركة وفتح آفاق أوسع أمام الطلبة والباحثين.
وقد أظهر الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة إلى جانب توسيع فرص التعاون مع الجامعات ومراكز البحث الأمريكية، أهميته في الارتقاء بجودة التكوين الجامعي ودعم الابتكار والبحث العلمي في تونس. وهو ما دعا الى مواصلة دعم التعاون الأكاديمي والعلمي مع أمريكا، باعتبار أن ذلك يمكّن من فتح آفاق أوسع أمام الطلبة والباحثين التونسيين ويوفر للجامعات التونسية فرصة الرفع من تنافسيتها على الصعيد الدولي ويدعم اندماجها في الشبكات العالمية للبحث والابتكار، كما يخلق فرصة لتطوير الكفاءات البشرية وتعزيز الابتكار ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
ويعتبر مجال التعليم العالي والبحث العلمي أحد محاور التعاون التونسي والأمريكي، الذي يشمل مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والأمنية والثقافية والتنموية. وقد شهدت العلاقات بين البلدين تطورا متواصلا، وذلك في إطار شراكة إستراتيجية تمتد لعقود من الزمن وتستند إلى المصالح المشتركة والتعاون في مختلف المجالات، بما ساهم في تعزيز الروابط بينهما.
وبالإضافة إلى التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يشهد التعاون بين البلدين زخما متزايدا من خلال برامج التبادل الطلابي والأكاديمي وتطوير الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث، يمثل التعاون في مجال التكنولوجيا والابتكار ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية. وفي هذا الصدد تحفز أمريكا تونس على دعم المشاريع الناشئة وتشجيع التحول الرقمي وتطوير المهارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة. وهو ما يمكّن بلادنا من تعزيز الاقتصاد الرقمي ويوفر فيها بيئة ملائمة للإبداع وريادة الأعمال.
ويمثل المجال الاقتصادي بدوره أحد أبرز محاور التعاون الثنائي بين البلدين. وفي هذا الإطار تعمل أمريكا على دعم الاستثمار والتبادل التجاري مع بلادنا وتشجيع المؤسسات الأمريكية على استكشاف فرص الاستثمار في السوق التونسية. وتشمل الشراكة في هذا المجال أيضا برامج لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتعزيز ريادة الأعمال والابتكار، بما يسهم في خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
وعلى الصعيد الأمني، تربط تونس وأمريكا شراكة مهمة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتعزيز الأمن الإقليمي. وتشمل هذه الشراكة برامج للتكوين والتدريب وتبادل الخبرات بما يدعم قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية التونسية في مواجهة التحديات الراهنة. اما في المجال الثقافي فإن البلدان يدفعان نحو تشجيع الحوار الثقافي وتبادل الخبرات في مجالات الفنون واللغة والتعليم، بما يساهم في تعزيز التواصل بين الشعبين التونسي والأمريكي.
وبالتالي فانه بالإضافة إلى الشراكة العلمية بين البلدين، والتي تقوم على تبادل المعرفة والخبرات وتفتح آفاقا واعدة أمام الطلبة والباحثين بما يخدم أهداف التنمية ويعزز مكانة البحث العلمي كمحرك أساسي لتقدم بلادنا، فإن تنوع مجالات التعاون التونسي الأمريكي يعكس عمق العلاقات الثنائية ورغبة البلدين في توسيع آفاق الشراكة لتشمل قطاعات جديدة تستجيب للتحولات العالمية ومتطلبات التنمية.
في إطار تنويع شركائها الاقتصاديين تونس تعمل على دعم الشراكة الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون مع البرازيل
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة زار بلادنا خلال المدة الممتدة بين 6 و9…


