لتطوير وتحسين أداء المنظومة التربوية وحوكمتها جملة من الإصلاحات الكبرى المبرمجة في مخطط التنمية 2030-2026
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة
أعلنت وزارة التربية ان الدولة حريصة على مواصلة الاضطلاع بدورها للإرتقاء بالمنظومة التربوية، وذلك من خلال العمل على تطوير البنية التحتية وتحسين جودة التجهيزات والمناخ المدرسي وإحكام الحوكمة ومتابعة الأداء وتقييمه بصفة مستمرة. هذا الى جانب الحرص على توفير الموارد المالية الضرورية والموارد البشرية الكفأة بما يضمن تحسين مكتسبات التلاميذ والإرتقاء بجودة التعليم.
وجاء هذا الإعلان ردّا على السؤال الكتابي الذي توجهت به النائبة بمجلس نواب الشعب مريم الشريف الى وزارة التربية. وتمحور هذا السؤال حول مسؤولية الوزارة في تردّي البنية التحتية للمؤسسات التربوية واخفاق إصلاح المنظومة التعليمية. حيث اشارت النائبة في سؤالها الى التدهور البنيوي لعدد من المؤسسات التربوية الذي رافقه تراجع ملحوظ في مستوى التعليم وضعف الزاد المعرفي للتلاميذ واهتراء البرامج التعليمية وعدم ملاءمة الزمن المدرسي للمعايير البيداغوجية الحديثة… لتتساءل عمن يتحمل المسؤولية السياسية والإدارية لهذا الوضع وعن الآجال المحددة لإطلاق برنامج اصلاح وطني شامل يجمع بين سلامة البنية التحتية وجودة المضامين التعليمية.
وأوضحت وزارة التربية ان قطاع التربية باعتبار ما يمثله كإحدى الركائز الأساسية للسياسات العمومية وفي تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وهو ما دعا الدولة إلى وضع هذا القطاع ضمن الأولويات المطلقة ضمن مسارات الإصلاح الكبرى التي رسمتها. وقد تم في هذا الإطار ضبط الأهداف الاستراتيجية، بما يضمن توجيه الإصلاح نحو التأسيس لمدرسة أكثر نجاعة وإنصافا. وبينت أن إحداث المجلس الأعلى للتربية والتعليم وإطلاق الاستشارة الوطنية الموسعة حول إصلاح المنظومة التربوية يمثلان أحد مرتكزات عملية الإصلاح المبرمجة.
ويعتبر هذا التمشي تمهيدا للتوجه الإصلاحي المرسوم في مخطط التنمية 2026-2030 الذي يرمي الى إعادة الاعتبار للتعليم كأولوية وطنية وحق مكتسب. وهو ما ينسجم مع مبادئ الدستور، الذي نص على مبدإ المساواة وتكافؤ الفرص، وينسجم كذلك مع التحولات العالمية في مجال التربية. وفي هذا الإطار تم وضع جملة من المحاور الكبرى لعملية الإصلاح المبرمجة للسنوات المقبلة، بما يمكّن من تحقيق نقلة نوعية في المضامين والمقاربات. ومن بين هذه المحاور، الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين المردود التربوي وتطوير التربية في مرحلة الطفولة المبكرة ودعم الاسرة وإعادة هيكلة التعليم ومسارات التوجيه والرقمنة والتحول التربوي الشامل ومراجعة الزمن المدرسي وزمن التعلمات ومراجعة موقع اللغات في النظام التعليمي.
ومن خلال هذه المحاور الكبرى لعملية إصلاح قطاع التربية، ترمي الوزارة الى إعادة صياغة المناهج والبرامج التعليمية وفق مقاربات حديثة قائمة على التجديد ومراجعة منظومة التقييم والدعم وتوسيع خدمات التربية ما قبل المدرسية والرفع من جودة التكوين في هذا المجال. هذا الى جانب تطوير التعليم التقني والمهني وإرساء مسارات تعليمية مرنة تتماشى وحاجيات الاقتصاد الوطني وسوق الشغل. كما ترمي الوزارة الى إرساء بنية تحتية رقمية متكاملة بالمؤسسات التربوية وتعميم الموارد الرقمية وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في التعليم وتطوير الخدمات الرقمية في الإدارة التربوية.
ومن ضمن المراجعات المبرمجة من قبل وزارة التربية، تلك المتعلقة بالزمن المدرسي، وذلك في اتجاه زمن يراعي الخصائص البيولوجية والنفسية للمتعلمين وتحسين نجاعة التّعلمات وتحقيق التوازن والرفاه النفسي. أما في ما يخص اللغات، فان الوزارة ترمي الى تعزيز مكانة اللغة العربية ودعم الانفتاح على اللغات الأجنبية، بما يكرّس التوازن بين الهوية والانفتاح.
ومن خلال ما ذكّرت به من توجهات إصلاحية وأهداف مبرمجة في المخطط التنموي للفترة 2026-2030 تؤكد وزارة التربية على التزام الدولة الراسخ لتحمل مسؤوليتها كاملة لإصلاح المنظومة التربوية وتطويرها وتحسين أدائها وحوكمتها، وذلك لبناء مدرسة عمومية أكثر عدلا ونجاعة وأكثر قدرة على إعداد أجيال فاعلة ومبدعة ومندمجة في محيطها الوطني والدولي.
الرئيس يضع النقاط على الحروف..
في إطار متابعته المتواصلة واللصيقة للأوضاع في البلاد اجتمع رئيس الجمهورية أمس الأول مع كل …

