2026-07-24

لتطوير‭ ‬وتحسين‭ ‬أداء‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭ ‬وحوكمتها جملة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الكبرى‭ ‬المبرمجة‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬التنمية‭ ‬2030-2026

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬سناء‭ ‬بن‭ ‬سلامة

أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬ان‭ ‬الدولة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بدورها‭ ‬للإرتقاء‭ ‬بالمنظومة‭ ‬التربوية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬التجهيزات‭ ‬والمناخ‭ ‬المدرسي‭ ‬وإحكام‭ ‬الحوكمة‭ ‬ومتابعة‭ ‬الأداء‭ ‬وتقييمه‭ ‬بصفة‭ ‬مستمرة‭. ‬هذا‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الموارد‭ ‬المالية‭ ‬الضرورية‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭ ‬الكفأة‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تحسين‭ ‬مكتسبات‭ ‬التلاميذ‭ ‬والإرتقاء‭ ‬بجودة‭ ‬التعليم‭.‬

وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬ردّا‭ ‬على‭ ‬السؤال‭ ‬الكتابي‭ ‬الذي‭ ‬توجهت‭ ‬به‭ ‬النائبة‭ ‬بمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬مريم‭ ‬الشريف‭ ‬الى‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭. ‬وتمحور‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬حول‭ ‬مسؤولية‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬تردّي‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬واخفاق‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭. ‬حيث‭ ‬اشارت‭ ‬النائبة‭ ‬في‭ ‬سؤالها‭ ‬الى‭ ‬التدهور‭ ‬البنيوي‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬الذي‭ ‬رافقه‭ ‬تراجع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬وضعف‭ ‬الزاد‭ ‬المعرفي‭ ‬للتلاميذ‭ ‬واهتراء‭ ‬البرامج‭ ‬التعليمية‭ ‬وعدم‭ ‬ملاءمة‭ ‬الزمن‭ ‬المدرسي‭ ‬للمعايير‭ ‬البيداغوجية‭ ‬الحديثة‭… ‬لتتساءل‭ ‬عمن‭ ‬يتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬السياسية‭ ‬والإدارية‭ ‬لهذا‭ ‬الوضع‭ ‬وعن‭ ‬الآجال‭ ‬المحددة‭ ‬لإطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬اصلاح‭ ‬وطني‭ ‬شامل‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬سلامة‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وجودة‭ ‬المضامين‭ ‬التعليمية‭.    

وأوضحت‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬ان‭ ‬قطاع‭ ‬التربية‭ ‬باعتبار‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬كإحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬للسياسات‭ ‬العمومية‭ ‬وفي‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬والمستدامة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دعا‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬ضمن‭ ‬الأولويات‭ ‬المطلقة‭ ‬ضمن‭ ‬مسارات‭ ‬الإصلاح‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬رسمتها‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬ضبط‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬توجيه‭ ‬الإصلاح‭ ‬نحو‭ ‬التأسيس‭ ‬لمدرسة‭ ‬أكثر‭ ‬نجاعة‭ ‬وإنصافا‭. ‬وبينت‭ ‬أن‭ ‬إحداث‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للتربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وإطلاق‭ ‬الاستشارة‭ ‬الوطنية‭ ‬الموسعة‭ ‬حول‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭ ‬يمثلان‭ ‬أحد‭ ‬مرتكزات‭ ‬عملية‭ ‬الإصلاح‭ ‬المبرمجة‭.‬

ويعتبر‭ ‬هذا‭ ‬التمشي‭ ‬تمهيدا‭ ‬للتوجه‭ ‬الإصلاحي‭ ‬المرسوم‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬التنمية‭ ‬2026-2030‭ ‬الذي‭ ‬يرمي‭ ‬الى‭ ‬إعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬للتعليم‭ ‬كأولوية‭ ‬وطنية‭ ‬وحق‭ ‬مكتسب‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬مبادئ‭ ‬الدستور،‭ ‬الذي‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬مبدإ‭ ‬المساواة‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬وينسجم‭ ‬كذلك‭ ‬مع‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التربية‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬الكبرى‭ ‬لعملية‭ ‬الإصلاح‭ ‬المبرمجة‭ ‬للسنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬بما‭ ‬يمكّن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬المضامين‭ ‬والمقاربات‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬المحاور،‭ ‬الارتقاء‭ ‬بجودة‭ ‬التعلمات‭ ‬وتحسين‭ ‬المردود‭ ‬التربوي‭ ‬وتطوير‭ ‬التربية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة‭ ‬المبكرة‭ ‬ودعم‭ ‬الاسرة‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬التعليم‭ ‬ومسارات‭ ‬التوجيه‭ ‬والرقمنة‭ ‬والتحول‭ ‬التربوي‭ ‬الشامل‭ ‬ومراجعة‭ ‬الزمن‭ ‬المدرسي‭ ‬وزمن‭ ‬التعلمات‭ ‬ومراجعة‭ ‬موقع‭ ‬اللغات‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬التعليمي‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المحاور‭ ‬الكبرى‭ ‬لعملية‭ ‬إصلاح‭ ‬قطاع‭ ‬التربية،‭ ‬ترمي‭ ‬الوزارة‭ ‬الى‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬المناهج‭ ‬والبرامج‭ ‬التعليمية‭ ‬وفق‭ ‬مقاربات‭ ‬حديثة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التجديد‭ ‬ومراجعة‭ ‬منظومة‭ ‬التقييم‭ ‬والدعم‭ ‬وتوسيع‭ ‬خدمات‭ ‬التربية‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬المدرسية‭ ‬والرفع‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬التكوين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬هذا‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬التعليم‭ ‬التقني‭ ‬والمهني‭ ‬وإرساء‭ ‬مسارات‭ ‬تعليمية‭ ‬مرنة‭ ‬تتماشى‭ ‬وحاجيات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وسوق‭ ‬الشغل‭. ‬كما‭ ‬ترمي‭ ‬الوزارة‭ ‬الى‭ ‬إرساء‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬وتعميم‭ ‬الموارد‭ ‬الرقمية‭ ‬وتوظيف‭ ‬التكنولوجيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬وتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬التربوية‭.‬

ومن‭ ‬ضمن‭ ‬المراجعات‭ ‬المبرمجة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬التربية،‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالزمن‭ ‬المدرسي،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬زمن‭ ‬يراعي‭ ‬الخصائص‭ ‬البيولوجية‭ ‬والنفسية‭ ‬للمتعلمين‭ ‬وتحسين‭ ‬نجاعة‭ ‬التّعلمات‭ ‬وتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬والرفاه‭ ‬النفسي‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬اللغات،‭ ‬فان‭ ‬الوزارة‭ ‬ترمي‭ ‬الى‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬ودعم‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬اللغات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬بما‭ ‬يكرّس‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الهوية‭ ‬والانفتاح‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬ذكّرت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬توجهات‭ ‬إصلاحية‭ ‬وأهداف‭ ‬مبرمجة‭ ‬في‭ ‬المخطط‭ ‬التنموي‭ ‬للفترة‭ ‬2026-2030‭ ‬تؤكد‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬الدولة‭ ‬الراسخ‭ ‬لتحمل‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬كاملة‭ ‬لإصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭ ‬وتطويرها‭ ‬وتحسين‭ ‬أدائها‭ ‬وحوكمتها،‭ ‬وذلك‭ ‬لبناء‭ ‬مدرسة‭ ‬عمومية‭ ‬أكثر‭ ‬عدلا‭ ‬ونجاعة‭ ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬أجيال‭ ‬فاعلة‭ ‬ومبدعة‭ ‬ومندمجة‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬الوطني‭ ‬والدولي‭.   

‫شاهد أيضًا‬

الرئيس يضع النقاط على الحروف..

في إطار متابعته المتواصلة واللصيقة للأوضاع في البلاد اجتمع رئيس الجمهورية أمس الأول مع كل …