2026-06-12

قبل وفاته بسنوات : هكذا رأى عبد العزيز مخيون جنازته بعينيه ..

كما ان مسيرة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون الذي غادر عالمنا مؤخرا بحافلة بأدوار متميزة فإن حياته الشخصية تحمل كثير من المحطات الدرامية أيضا أهمها انه عاد ذات مرة من حافة الموت وقال حرفيا إنه رأى جنازته بعينيه وهذه قصة تستحق ان تروى.
فلم يكن الفنان عبد العزيز مخيون يخوض دوراً جديداً أمام الكاميرا، بل كان يعيش أكثر المشاهد قسوة في حياته الحقيقية. داخل غرفة معزولة بأحد المستشفيات، وبين أجهزة الإنعاش وأصوات الأجهزة الطبية، وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الموت خلال إصابته بفيروس كورونا.
يروي مخيون تلك الأيام وكأنها فصل استثنائي خرج من بين صفحات العمر. فقد تدهورت حالته الصحية إلى درجة جعلته يشعر بأن النهاية أصبحت أقرب من أي وقت مضى. وفي العناية المركزة، حيث كان المرضى يتساقطون واحداً تلو الآخر، عاش إحساساً خانقاً بالعزلة والخوف والترقب.
لكن أكثر اللحظات تأثيراً كانت تلك التي رآها بين الحلم واليقظة. فقد أكد أنه شاهد نفسه ميتاً، ورأى جنازته وكأنها حقيقة ماثلة أمامه، بينما كان المصلون يؤدون الصلاة عليه في المسجد. مشهد بدا له شديد الواقعية حتى إنه استقر في ذاكرته وكأنه حدث بالفعل.
في تلك الأثناء، كان الفريق الطبي يتبادل الحديث بمصطلحات أجنبية لا يفهمها، في محاولة لإبعاد التفاصيل المقلقة عن مسامعه. غير أن ذلك زاد من شعوره بخطورة وضعه الصحي، وجعله أكثر اقتناعاً بأن الموت يقف على مقربة منه، ينتظر اللحظة المناسبة.
وحيداً داخل غرفة العزل، بدأ الفنان المصري رحلة أخرى موازية للعلاج الطبي؛ رحلة مناجاة وتأمل ومراجعة للذات. كان يستعيد سنوات عمره، ويتذكر أسرته وأبناءه، ويتساءل إن كان سيحظى بفرصة جديدة للعودة إليهم. وفي الليالي الطويلة التي قضاها بين الألم والأمل، لم يكن يملك سوى الدعاء والتشبث بخيط رفيع من الرجاء.
استمرت المعركة أسابيع طويلة، قبل أن تبدأ المؤشرات الإيجابية في الظهور تدريجياً. وبعد نحو شهرين من العلاج، تمكن مخيون من هزيمة المرض والخروج من المستشفى، حاملاً معه تجربة لم تشبه أي تجربة أخرى في حياته.
غير أن الرجل الذي غادر المستشفى لم يكن هو نفسه الذي دخلها. فقد ترك الاقتراب من الموت أثراً عميقاً في نظرته إلى الحياة. وأصبح أكثر يقيناً بأن النهاية آتية لا محالة، وأكثر تصالحاً مع فكرة الرحيل بعدما شعر أنه لامسها بالفعل.
هكذا تحولت إصابة عبد العزيز مخيون بكورونا من أزمة صحية عابرة إلى تجربة إنسانية استثنائية، جعلته يرى الموت بعينيه، قبل أن يعود إلى الحياة حاملاً قصة نجاة ستظل واحدة من أكثر محطات حياته تأثيراً وإثارة.

‫شاهد أيضًا‬

سلمى حايك في افتتاح كأس العالم 2026 : حضور يزاوج بين الأناقة والدبلوماسية الرياضية

لم يكن ظهور النجمة المكسيكية سلمى حايك في حفل افتتاح كأس العالم 2026 مجرد إطلالة عابرة على…