2026-06-13

انتشار‭ ‬نوع‭ ‬غريب‭ ‬من‭ ‬البالوعات‭ ‬ذات‭ ‬الرؤوس‭ ‬الناتئة‭ :‬ ‭ ‬فخّ‭ ‬يومي‭ ‬يهدّد‭ ‬السيارات‭ ‬ويتسبّب‭ ‬في‭ ‬حوادث‭ ‬مرور

الصحافة‭ ‬اليوم‭:‬

لاحظ‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مستعملي‭ ‬الطريق‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬انتشار‭ ‬نوع‭ ‬غريب‭ ‬من‭ ‬بالوعات‭ ‬تصريف‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬شوارع‭ ‬رئيسية‭ ‬وفرعية‭.‬وهي‭ ‬بالوعات‭ ‬غير‭ ‬مستوية‭ ‬مع‭ ‬الأرض‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معتاد‭ ‬لكنها‭ ‬تتميز‭ ‬بوجود‭ ‬رأس‭ ‬حديدي‭ ‬بارز‭ ‬يرتفع‭ ‬بضع‭ ‬السنتيمترات‭ ‬فوق‭ ‬مستوى‭ ‬البالوعة‭ ‬والطريق‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬عائقا‭ ‬أمام‭ ‬حركة‭ ‬السيارات‭.‬

و‭ ‬الأمر‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬عيب‭ ‬بسيط‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬تحول‭  ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬خطر‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬حوادث‭ ‬مرور‭ ‬مفاجئة‭ ‬حيث‭ ‬يضطر‭ ‬السائقون‭ ‬إلى‭ ‬الانحراف‭ ‬بسرعة‭ ‬وبشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬لتفادي‭ ‬هذه‭ ‬الارتفاعات‭ ‬الحادة‭ ‬الصلبة‭ ‬حماية‭ ‬لسياراتهم‭ ‬من‭ ‬الأعطال‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتسبب‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬حوادث‭ ‬مرور‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬تفاديها‭ ‬ببعض‭ ‬الإتقان‭ ‬في‭ ‬العمل‭.‬

في‭ ‬السابق،‭ ‬كنا‭ ‬نشتكي‭ ‬من‭ ‬البالوعات‭ ‬لأنها‭ ‬تسبب‭ ‬ارتجاجا‭ ‬مزعجا‭ ‬للسيارة‭ ‬عند‭ ‬المرور‭ ‬فوقها‭ ‬لكن‭ ‬اليوم‭ ‬زاد‭ ‬الطين‭ ‬بلّة‭ ‬وأصبح‭ ‬الوضع‭ ‬أسوأ‭ ‬بكثير‭ ‬حيث‭ ‬اصبحنا‭ ‬نواجه‭ ‬بالوعات‭ ‬حديدية‭ ‬تشبه‭ ‬حدبة‭ ‬او‭ ‬رأسا‭ ‬حديديا‭ ‬قاسيا‭ ‬بارزا‭ ‬ومرتفعا‭ ‬عن‭ ‬أصل‭ ‬البالوعةوالإسفلت،ويبدو‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬تركيب‭ ‬البالوعات‭ ‬دون‭ ‬مراعاة‭ ‬اي‭ ‬عوامل‭ . ‬لتكون‭ ‬النتيجة‭ ‬،‭ ‬نتوءات‭ ‬صلبة‭ ‬وبارزة‭ .‬

و‭ ‬اضافة‭ ‬إلى‭ ‬الضرر‭ ‬الميكانيكي‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تلحقه‭ ‬بالسيارات‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬البالوعات‭ ‬تمثل‭ ‬خطرا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السلوك‭ ‬الارتدادي‭ ‬الذي‭ ‬يمارسه‭ ‬السائق‭ ‬لتفاديها‭ ‬عندما‭ ‬يلمح‭ ‬السائق‭ ‬فجأة‭ ‬هذا‭ ‬االرأسب‭ ‬الحديدي‭ ‬البارز‭ ‬أمامه‭ ‬حيث‭ ‬يتملكه‭ ‬ردّ‭ ‬فعل‭ ‬تلقائي‭ ‬وهو‭ ‬الانحراف‭ ‬المفاجئ‭ ‬لحماية‭ ‬السيارة‭ ‬حيث‭ ‬يقوم‭ ‬السائق‭ ‬بتغيير‭ ‬مساره‭ ‬يمينا‭ ‬أو‭ ‬يسارا‭ ‬بسرعة‭ ‬وبشكل‭ ‬غير‭ ‬مدروس‭ ‬بهدف‭ ‬حماية‭ ‬إطارات‭ ‬سيارته‭ ‬أو‭ ‬تفادي‭ ‬عطل‭ ‬اخر‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يكلفه‭ ‬ماديا‭ .‬ويؤدي‭ ‬هذا‭ ‬الانحراف‭ ‬المفاجئ‭ ‬في‭ ‬اغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬إلى‭ ‬الاصطدام‭ ‬بسيارات‭ ‬مجاورة‭ ‬تكون‭ ‬تسير‭ ‬في‭ ‬مسارها‭ ‬الطبيعي‭ ‬وتفاجأ‭ ‬بسيارة‭ ‬تنعطف‭ ‬نحوها‭ ‬بدون‭ ‬سابق‭ ‬إنذار‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬السيطرة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬فيها‭ ‬الشوارع‭ ‬مبللة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الفترات‭ ‬الليلية‭ ‬حيث‭ ‬تقل‭ ‬الرؤية،‭ ‬أو‭ ‬دهس‭ ‬المترجل‭ ‬أو‭ ‬أصحاب‭ ‬الدراجات‭ ‬الذين‭ ‬يعتمدون‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الطريق،وهي‭ ‬المساحة‭ ‬التي‭ ‬يهرب‭ ‬إليها‭ ‬السائقون‭ ‬عادة‭ ‬لتفادي‭ ‬البالوعة‭ .‬

وتشكل‭ ‬هذه‭ ‬البالوعات‭ ‬عبءا‭ ‬ماليا‭ ‬على‭ ‬كاهل‭ ‬المواطنين‭ ‬،‭ ‬فالارتطام‭ ‬ببالوعة‭ ‬بسرعة‭ ‬متوسطة‭ ‬كفيل‭ ‬بتدمير‭ ‬إطار‭ ‬السيارة‭ ‬او‭ ‬اعوجاج‭ ‬العجلات‭ ‬أو‭ ‬إلحاق‭ ‬ضرر‭ ‬آخر‭ ‬بالسيارة‭.‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الارتفاع‭ ‬المشط‭ ‬لأسعار‭ ‬قطع‭ ‬الغيار‭ ‬والصيانة‭ ‬يجد‭ ‬المواطن‭ ‬نفسه‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬تقصير‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬الشوارع‭ ‬والإسفلت‭ .‬

إن‭ ‬التهاون‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬وضعية‭ ‬بالوعة‭ ‬صغيرة‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬أمرا‭ ‬بسيطا‭ ‬لمهندس‭ ‬أو‭ ‬مسؤول‭ ‬خلف‭ ‬مكتبه‭ ‬لكنه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬يكون‭ ‬فارقا‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسائقين‭ ‬والسيارات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬إنهاء‭ ‬هذا‭ ‬المشكل‭ ‬يتطلب‭ ‬فقط‭ ‬إرادة‭ ‬وحزما‭ ‬وتنسيقا‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬لتغيير‭ ‬هذه‭ ‬البالوعات‭ ‬الغريبة‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الأرواح‭ ‬والسيارات‭ .‬

سامية‭ ‬جاءبالله

‫شاهد أيضًا‬

مع تواصل نزيف الطرقات في الأرياف شاحنات الموت تحصد أرواح العاملات الفلاحيات

يواصل نزيف الطرقات في الارياف حصد أرواح العاملات الفلاحيات مخلفا وراءه مآسي إنسانية اخرى و…