انتشار نوع غريب من البالوعات ذات الرؤوس الناتئة : فخّ يومي يهدّد السيارات ويتسبّب في حوادث مرور
الصحافة اليوم:
لاحظ الكثير من مستعملي الطريق في الفترة الأخيرة انتشار نوع غريب من بالوعات تصريف المياه في عدة شوارع رئيسية وفرعية.وهي بالوعات غير مستوية مع الأرض كما هو معتاد لكنها تتميز بوجود رأس حديدي بارز يرتفع بضع السنتيمترات فوق مستوى البالوعة والطريق ما يجعلها عائقا أمام حركة السيارات.
و الأمر ليس مجرد عيب بسيط في الطريق ، فقد تحول إلى مصدر خطر يتسبب في حوادث مرور مفاجئة حيث يضطر السائقون إلى الانحراف بسرعة وبشكل مفاجئ لتفادي هذه الارتفاعات الحادة الصلبة حماية لسياراتهم من الأعطال وهو ما يتسبب بشكل مباشر في حوادث مرور كان يمكن تفاديها ببعض الإتقان في العمل.
في السابق، كنا نشتكي من البالوعات لأنها تسبب ارتجاجا مزعجا للسيارة عند المرور فوقها لكن اليوم زاد الطين بلّة وأصبح الوضع أسوأ بكثير حيث اصبحنا نواجه بالوعات حديدية تشبه حدبة او رأسا حديديا قاسيا بارزا ومرتفعا عن أصل البالوعةوالإسفلت،ويبدو انه تم تركيب البالوعات دون مراعاة اي عوامل . لتكون النتيجة ، نتوءات صلبة وبارزة .
و اضافة إلى الضرر الميكانيكي الذي يمكن ان تلحقه بالسيارات فإن هذه البالوعات تمثل خطرا من خلال السلوك الارتدادي الذي يمارسه السائق لتفاديها عندما يلمح السائق فجأة هذا االرأسب الحديدي البارز أمامه حيث يتملكه ردّ فعل تلقائي وهو الانحراف المفاجئ لحماية السيارة حيث يقوم السائق بتغيير مساره يمينا أو يسارا بسرعة وبشكل غير مدروس بهدف حماية إطارات سيارته أو تفادي عطل اخر يمكن ان يكلفه ماديا .ويؤدي هذا الانحراف المفاجئ في اغلب الأحيان إلى الاصطدام بسيارات مجاورة تكون تسير في مسارها الطبيعي وتفاجأ بسيارة تنعطف نحوها بدون سابق إنذار إضافة إلى فقدان السيطرة خاصة في الأوقات التي تكون فيها الشوارع مبللة أو في الفترات الليلية حيث تقل الرؤية، أو دهس المترجل أو أصحاب الدراجات الذين يعتمدون على حافة الطريق،وهي المساحة التي يهرب إليها السائقون عادة لتفادي البالوعة .
وتشكل هذه البالوعات عبءا ماليا على كاهل المواطنين ، فالارتطام ببالوعة بسرعة متوسطة كفيل بتدمير إطار السيارة او اعوجاج العجلات أو إلحاق ضرر آخر بالسيارة.وفي ظل الارتفاع المشط لأسعار قطع الغيار والصيانة يجد المواطن نفسه يدفع ثمن تقصير في صيانة الشوارع والإسفلت .
إن التهاون في تسوية وضعية بالوعة صغيرة قد يبدو أمرا بسيطا لمهندس أو مسؤول خلف مكتبه لكنه على أرض الواقع يكون فارقا بالنسبة للسائقين والسيارات. كما أن إنهاء هذا المشكل يتطلب فقط إرادة وحزما وتنسيقا بين الأطراف المتدخلة لتغيير هذه البالوعات الغريبة من اجل الأرواح والسيارات .
سامية جاءبالله
مع تواصل نزيف الطرقات في الأرياف شاحنات الموت تحصد أرواح العاملات الفلاحيات
يواصل نزيف الطرقات في الارياف حصد أرواح العاملات الفلاحيات مخلفا وراءه مآسي إنسانية اخرى و…

