“العياري” التونسي يواجه “العياري” السويدي مـوهـبـة مـتـقـاربـة ومـواقـف مــتــبـاعـــدة
سيواجه المنتخب الوطني اليوم، لاعباً كان يفترض أن يكون في صفنا ضد منتخب السويد، ولكن ياسين العياري سار في طريق عكس الذي اختاره عمر الرقيق وحنبعل المجبري وبقية الأسماء التي تملك جنسيات مزدوجة وفضل السويد على تمثيل «نسور قرطاج». وخلال مقابلة اليوم سيكون الحوار طريفاً بين الثنائي العياري ولكنه حوار يفترض أن ينطلق من دكة الاحتياط، بما أن خليل العياري لن يكون أساسياً في صفوف المنتخب الوطني كما أن ياسين العياري لا يبدو مرشحاً ليكون ضمن التركيبة المثالية للمنافس خلال هذه المقابلة الافتتاحية للمنتخبين في كأس العالم.
وهذه المقابلة تعتبر حدثاً بارزاً في مسيرة اللاعبين، بما أن كل لاعب منهما يُشارك للمرة الأولى في كأس العالم، وقد نشهد اليوم بعض الوضعيات التي يكون خلالها اللاعبان في تنافس مباشر، ما سيخلط المعطيات بالنسبة إلى الجماهير ويربكهم ولكن الوضع الان أصبح عادياً في ملاعب كرة القدم، بما أن عديد الأشقاء يلعبون لمنتخبات مختلفة بسبب تعدد الجنسيات وكل لاعب يختار منتخباً حسب ما يتناسب مع قدراته.
صناعة محلية خالصة
انتقال خليل العياري من الملعب التونسي إلى باريس سان جيرمان مباشرة، لا يُمكن اعتباره حدثاً عابراً في كرة القدم التونسية أو العربية أو الأفريقية. فالنادي الفرنسي يملك مركز تكوين يعتبر من أفضل الأكاديميات في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، مستنداً على وجود كفاءات في عالم تطوير مهارات اللاعبين الشبان، كما أنه يملك ميزانية ضخمة تساعده على التعاقد مع أي نجم في العالم، ولهذا فإن متابعة لاعب شاب من البطولة الوطنية وسط كل الأزمات والصعوبات التي تمرّ بها كرة القدم التونسية يعتبر مكسباً كبيراً بلا شك، فالعياري صناعة تونسية خالصة من حيث التفكير والموهبة وهو لاعب أعاد الاعتبار للبطولة الوطنية، لأن مجرد انتقاله مباشرة إلى العملاق الفرنسي يؤكد قيمته الفنية، وطبعا سيكون التحدي صعباً في مسيرته الاحترافية وسط منافسة قوية من قبل عديد المواهب في الفريق الفرنسي ولكن كأس العالم قد تعيد إليه الاعتبار وتمنحه فرصة العودة من الباب الكبير إلى فريقه خلال الموسم المقبل وفرض نفسه في بعض المباريات.
اللاعب رفض رغم والده
وفق مصادرنا، فإن الجامعة التونسية تحركت سريعاً من أجل إقناع ياسين العياري بتمثيل تونس، ولكن المحاولات فشلت واصطدمت بموقف حاسم من اللاعب الذي كان رافضاً لفكرة تمثيل المنتخب الوطني وعبّر عن موقفه بشكل قاطع ولم يترك للجامعة فرص المناورة وقد حاولت الجامعة المغربية بدورها أن تحصل على موافقته ولكنه رفض الفكرة فقد كان عازماً على تمثيل منتخب السويد وبالتالي أغلق الملف دون أن يفتح أصلاً. وفي الواقع فإن والد ياسين العياري كان متحمساً لفكرة أن يلعب نجله للمنتخب الوطني ولكنه فشل في ذلك وقد لعبت عديد العوامل دوراً مهماً في القرار الذي اتخذه ياسين العياري، أولها أن منتخب السويد وجه له الدعوة مبكراً إضافة إلى أنه كان يرتبط بصدقات قوية مع لاعبين من منتخب السويد ولهذا فإن فكر تمثيل منتخب آخر غير المنتخب السويدي لم تكن مطروحة بالنسبة إليه.
ومن المؤكد أن لاعبا مثل ياسين العياري كان سيقدم إضافة كبيرة للمنتخب الوطني بما أنه يملك مهارات مميزة تجعله مكسبا للمنتخب ولكن طالما اختار منتخباً آخر فلا يمكن إلا احترام قراره، ومن المؤكد أن مقابلة اليوم تعتبر مختلفة بالنسبة إليه ولا يمكن اعتبارها مقابلة عادية بلا شك بما أن لديه ارتباط بتونس لا يمكن لاختياره اللعب لمنتخب السويد أن يُلغيه حتماً وبالتالي سيكون ياسين العياري في تجربة مثيرة عاطفياً بينما سيكون خليل العياري في تجربة مثيرة رياضياً.
زهيّر ورد
هامش المناورة قائم الفي مواجهة السويد لــمـــوشــي يـُراهن عـــلـــى تـــشــكــيــلة النــمــــسا
يملك المدرب صبري اللموشي العديد من الخيارات خلال مقابلة اليوم بما أن المنتخب يملك حلولاً م…

