2026-06-14

تحديات عديدة تنتظره صـبــري اللــمــوشــــي لـغـلـق صـفحــات كـــتـــاب 1994 نهائياً

حُرِمَ صبري اللموشي، أو حَرَمَ نفسه، من المشاركة في كأس العالم لاعباً، خاصة في نسخة 1998 التي شهدت تتويج فرنسا الأول، فقد كان لاعباً متوهجاً خلال تلك الفترة ولكن وسط ميدان فرنسا كان مميزاً وقوياً والأفضل في العالم، ولو أنه اختار تمثيل تونس، فإن اللموشي كان سيحصل على فرصة المشاركة في البطولة الأهم عالمياً، ولكن «صبر» اللموشي لاعباً عُوّض مدرباً، بما أنه شارك في كأس العالم 2014 في قيادة منتخب الكوت ديفوار في البرازيل مشرفاً على أفضل اللاعبين في ذلك الجيل، وها أن التاريخ يمنحه فرصة ذهبية للمشاركة في كأس العالم مع منتخب تونس، الذي يرتبط به بعلاقة أصبحت قوية منذ أن أصبح مدرب «نسور قرطاج».
ورغم أن اللموشي سجل نقاطاً خلال ظهوره الإعلامي وبدايته مع المنتخب الوطني، فقد خسر هذه النقاط بعد الخسارة أمام بلجيكا، ولكن فجر يوم غد تنطلق تجربة جديدة قد تمحو كل النقاط السلبية التي ترسخت لدى الجماهير منذ الهزيمة القاسية في الأسبوع الماضي، فالأسبوع الذي مرّ كان صعباً وطويلاً بلا شك على المدرب الذي كان يُشاهد كل ما بناه في بداية مشواره مع «النسور» ينهار تدريجياً ولكن الانتصار في أول مقابلات كأس العالم سيعطي المنتخب دفعاً قوياً ويمنح المدرب الثقة التي يبحث عنها من أجل تطبيق أفكاره وتصوّراته للمرحلة وقيادة المنتخب إلى الدور الثاني من المسابقة.
غلق الملف نهائياً
رغم المحاولات التي قام بها، لم ينجح المدرب صبري اللموشي إلى حدّ الان في أن يرفع عن نفسه تهمة التنكر للمنتخب التونسي في عام 1994، ورغم أنه دافع عن نفسه بقوة مستظهراً بجواز سفره التونسي، إلا أن «المتهم من الهروب من ساحة المعركة»، لا يمكنه أن يستعيد شرفه الرياضي إلا من خلال حقيقة الميدان، فالانتصار على السويد الذي يعني بنسبة كبيرة جدا التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم سيمنح المدرب وضعاً مختلفاً وصلاحيات واسعة ومكانة تاريخية وسيُنافس روجي لومار قيمة لدى الجماهير بما أنه سيكون أول مدرب يقود «نسور قرطاج» إلى الدور الثاني من المسابقة. ووحده هذا الإنجاز من شأنه أن يعطي المدرب «حصانة» تاريخية تُساعده على مواصلة المهمة في ظروف مثالية.
ويملك اللموشي جيلاً من اللاعبين القادرين على صنع الفارق، خاصة في الشق الهجومي، فللمرّة الأولى يكون للمنتخب مواهب هجومية مميزة قادرة على صنع الفارق وللمرة الأولى يدخل المنتخب كأس العالم وهو لا يعتمد أساساً على فكره الدفاعي من أجل صنع الفارق بل على قدرات لاعبين الهجومية وهو تحول كبير ذلك أن الأجنحة التي يملكها المنتخب الوطني تعتبر الأفضل في سجل كرة القدم التونسية وتملك السرعة والمهارات الفنية العالية.
وانطلاقاً من مقابلة فجر الاثنين، فإن الوضع سيختلف بلا شك فإما أن يفتتح اللموشي صفحة مميزة في علاقته بكرة القدم التونسية، أو أن ملفه «الأسود» سيفتح من جديد ولكن هذه المرة سيكون تحت وابل الانتقادات وسيل التهم التي لن يكون من السهل عليه الإفلات منها، ولكن كل المؤشرات تؤكد أن أرضية المكسيك ستحمل للمنتخب التونسي أخباراً سارة جديدة في مسيرته في كأس العالم وتعيد إلى الذاكرة إلى الجماهير في أفريقيا، أن المنتخب التونسي هو صاحب الفضل الأول على الكرة الإفريقية بنجاح تاريخي في نسخة 1978 التي كانت نقطة تحول بالنسبة إلى المشاركات الإفريقية في كأس العالم.
زهيّر ورد

‫شاهد أيضًا‬

هامش المناورة قائم الفي مواجهة السويد لــمـــوشــي يـُراهن عـــلـــى تـــشــكــيــلة النــمــــسا

يملك المدرب صبري اللموشي العديد من الخيارات خلال مقابلة اليوم بما أن المنتخب يملك حلولاً م…