تلقى الخماسية الثانية في المباراة الثانية على التوالي الـشـامـخ بـيـن ضـغطٍ رهـيـبٍ ومـدرب عـنـيـدٍ
كان أداء الحارس مهيب الشامخ كارثياً خلال المباراة التي خسرها المنتخب الوطني في أولى مواجهاته ضمن كأس العالم أمام السويد (1ـ5)، حيث فشل في التعامل مع أول الكرات والمحاولات السويدية، وكان من بين الأطراف التي ساهمت في حصول هذه الهزيمة التاريخية التي تعتبر الأكبر في تاريخ مشاركات تونس المونديالية، وذهب البعض إلى حد تحميله المسؤولية كاملة في هذا الانهيار الذي أدى إلى حصول هزيمة أشبه بـ”الفضيحة” الكروية المدوية.
التحذير حصل ولكن..
من الأمور المزعجة للغاية أن شباك المنتخب الوطني اهتزت في عشر مناسبات كاملة في مقابلتين على التوالي، ذلك أن الخسارة ضد السويد سبقها كذلك سقوط مدو في آخر اختبار ودي ضد المنتخب البلجيكي، وفي تلك المقابلة شارك الحارس مهيب الشامخ أساسيا لكنه لم ينجح في تقديم ضمانات قوية توحي بأنه مؤهل كأفضل ما يكون لمواصلة حراسة مرمى المنتخب الوطني، ورغم أن الأداء الدفاعي كان كارثيا في تلك المواجهة وحصلت عديد الأخطاء الفردية والجماعية إلا أن الشامخ لم يكن في أفضل حالاته ولاح جليا أن الخبرة والتجربة تنقصه بمثل هذه المواجهات القوية والصعبة، والأمر المؤكد أن ناقوس الخطر دقّ قويا في ذلك الاختبار، الأمر الذي كان ربما يفرض التفكير مليّا في إحداث تغيير على مستوى حراسة المرمى، خاصة وأن الشامخ يبدو وأنه تأثر معنويا بسبب قبوله خمسة أهداف كاملة في مباراة ودية.
الإصرار على الخطأ
بيد أن الإطار الفني اختار مواصلة التعويل على هذا الحارس ومنحه الفرصة من جديد، وهذا الخيار بدا خاطئا وغير موفق بالمرة بما أن مهيب الشامخ لم يقدّم أي ضمانات كافية تؤكد جاهزيته وقدرته على تقديم المطلوب منه ولعب دور مؤثر في مسيرة المنتخب الوطني، ولهذا السبب يمكن القول إن الإطار الفني لم يستوعب درس بلجيكا، وعوضا عن البحث عن إيجاد حلول مجدية وفعالة سواء من خلال منح الثقة لأيمن دحمان الذي يملك خبرة لا يستهان بها وقدّم في المونديال الأخير بقطر مستوى مقبولا بما أنه لم يقبل سوى هدف وحيد في ثلاث مقابلات صعبة وقوية فإن المدرب صبري اللموشي توجه إلى الطريق المخالف، بما أنه واصل الاعتماد على الشامخ دون أن يفكر في إصلاح الأخطاء الدفاعية، إذ لا يمكن توقع نتيجة مغايرة بالاعتماد على الأسماء ذاتها، ففي مواجهة بلجيكا وقع التعويل على تركيبة دفاعية لا تبدو مختلفة كثيرا عن التركيبة التي لعبت ضد السويد، حيث ظهر منتصر الطالبي وعمر الرقيق وكذلك أمين بن حميدة الذي لعب في خطة مدافع محوري ثالث هذه المرة، وهذا الثالوث لم يقدّم أداء مطمئنا في المباراة الودية، لذلك فإن بوادر الفشل كان حاضرة وبذور الخيبة مزروعة منذ البداية.
وما حصل للشامخ الذي وجهت له سهام النقد اللاذع بسبب مردوده المتذبذب وظهوره المحتشم من المؤكد أن المدرب صبري اللموشي يتحمل المسؤولية فيه بشكل كامل، بما أنه كان مطالبا بضرورة حماية الحارس سواء من خلال إجراء تغييرات مجدية سواء في الدفاع أو في وسط الميدان الذي بدوره خارج نطاق الخدمة أو عبر سحب الثقة من الشامخ ومنح الفرصة كاملة للحارس أيمن دحمان الذي يملك الخبرة الكافية بمثل هذه المواعيد والاختبارات القوية.
مراد البرهومي
بالتوازي مع حملة الدعم الجماهيري العكروت يخاطب رجال الأعمال .. والملف الخامس يقترب من الغلق
لا يكاد يمّر يوم دون أن تنجح لجنة فض النزاعات في تحفيز أنصار الن…



