2026-06-17

تلقى‭ ‬الخماسية‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬التوالي الـشـامـخ‭ ‬بـيـن‭ ‬ضـغطٍ‭ ‬رهـيـبٍ‭ ‬ومـدرب‭ ‬عـنـيـدٍ

كان‭ ‬أداء‭ ‬الحارس‭ ‬مهيب‭ ‬الشامخ‭ ‬كارثياً‭ ‬خلال‭ ‬المباراة‭ ‬التي‭ ‬خسرها‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬مواجهاته‭ ‬ضمن‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬أمام‭ ‬السويد‭ (‬1ـ5‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أول‭ ‬الكرات‭ ‬والمحاولات‭ ‬السويدية،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬حصول‭ ‬هذه‭ ‬الهزيمة‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مشاركات‭ ‬تونس‭ ‬المونديالية،‭ ‬وذهب‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬تحميله‭ ‬المسؤولية‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الانهيار‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬حصول‭ ‬هزيمة‭ ‬أشبه‭ ‬بـ‭”‬الفضيحة‭” ‬الكروية‭ ‬المدوية‭.‬

التحذير‭ ‬حصل‭ ‬ولكن‭..‬

من‭ ‬الأمور‭ ‬المزعجة‭ ‬للغاية‭ ‬أن‭ ‬شباك‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬اهتزت‭ ‬في‭ ‬عشر‭ ‬مناسبات‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬مقابلتين‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الخسارة‭ ‬ضد‭ ‬السويد‭ ‬سبقها‭ ‬كذلك‭ ‬سقوط‭ ‬مدو‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬اختبار‭ ‬ودي‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬البلجيكي،‭ ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬المقابلة‭ ‬شارك‭ ‬الحارس‭ ‬مهيب‭ ‬الشامخ‭ ‬أساسيا‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬ضمانات‭ ‬قوية‭ ‬توحي‭ ‬بأنه‭ ‬مؤهل‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬لمواصلة‭ ‬حراسة‭ ‬مرمى‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الدفاعي‭ ‬كان‭ ‬كارثيا‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المواجهة‭ ‬وحصلت‭ ‬عديد‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفردية‭ ‬والجماعية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الشامخ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬حالاته‭ ‬ولاح‭ ‬جليا‭ ‬أن‭ ‬الخبرة‭ ‬والتجربة‭ ‬تنقصه‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬المواجهات‭ ‬القوية‭ ‬والصعبة،‭ ‬والأمر‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬دقّ‭ ‬قويا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الاختبار،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ربما‭ ‬يفرض‭ ‬التفكير‭ ‬مليّا‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الشامخ‭ ‬يبدو‭ ‬وأنه‭ ‬تأثر‭ ‬معنويا‭ ‬بسبب‭ ‬قبوله‭ ‬خمسة‭ ‬أهداف‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬ودية‭.‬

الإصرار‭ ‬على‭ ‬الخطأ

بيد‭ ‬أن‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬اختار‭ ‬مواصلة‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الحارس‭ ‬ومنحه‭ ‬الفرصة‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وهذا‭ ‬الخيار‭ ‬بدا‭ ‬خاطئا‭ ‬وغير‭ ‬موفق‭ ‬بالمرة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬مهيب‭ ‬الشامخ‭ ‬لم‭ ‬يقدّم‭ ‬أي‭ ‬ضمانات‭ ‬كافية‭ ‬تؤكد‭ ‬جاهزيته‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬المطلوب‭ ‬منه‭ ‬ولعب‭ ‬دور‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬لم‭ ‬يستوعب‭ ‬درس‭ ‬بلجيكا،‭ ‬وعوضا‭ ‬عن‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬مجدية‭ ‬وفعالة‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬الثقة‭ ‬لأيمن‭ ‬دحمان‭ ‬الذي‭ ‬يملك‭ ‬خبرة‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بها‭ ‬وقدّم‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬الأخير‭ ‬بقطر‭ ‬مستوى‭ ‬مقبولا‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬سوى‭ ‬هدف‭ ‬وحيد‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬مقابلات‭ ‬صعبة‭ ‬وقوية‭ ‬فإن‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬توجه‭ ‬إلى‭ ‬الطريق‭ ‬المخالف،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬واصل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الشامخ‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬الأخطاء‭  ‬الدفاعية،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬توقع‭ ‬نتيجة‭ ‬مغايرة‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأسماء‭ ‬ذاتها،‭ ‬ففي‭ ‬مواجهة‭ ‬بلجيكا‭ ‬وقع‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬تركيبة‭ ‬دفاعية‭ ‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬مختلفة‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬التركيبة‭ ‬التي‭ ‬لعبت‭ ‬ضد‭ ‬السويد،‭ ‬حيث‭ ‬ظهر‭ ‬منتصر‭ ‬الطالبي‭ ‬وعمر‭ ‬الرقيق‭ ‬وكذلك‭ ‬أمين‭ ‬بن‭ ‬حميدة‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬مدافع‭ ‬محوري‭ ‬ثالث‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬وهذا‭ ‬الثالوث‭ ‬لم‭ ‬يقدّم‭ ‬أداء‭ ‬مطمئنا‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الودية،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬بوادر‭ ‬الفشل‭ ‬كان‭ ‬حاضرة‭ ‬وبذور‭ ‬الخيبة‭ ‬مزروعة‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭.‬

وما‭ ‬حصل‭ ‬للشامخ‭ ‬الذي‭ ‬وجهت‭ ‬له‭ ‬سهام‭ ‬النقد‭ ‬اللاذع‭ ‬بسبب‭ ‬مردوده‭ ‬المتذبذب‭ ‬وظهوره‭ ‬المحتشم‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬يتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬فيه‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مطالبا‭ ‬بضرورة‭ ‬حماية‭ ‬الحارس‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إجراء‭ ‬تغييرات‭ ‬مجدية‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬الذي‭ ‬بدوره‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الخدمة‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬سحب‭ ‬الثقة‭ ‬من‭ ‬الشامخ‭ ‬ومنح‭ ‬الفرصة‭ ‬كاملة‭ ‬للحارس‭ ‬أيمن‭ ‬دحمان‭ ‬الذي‭ ‬يملك‭ ‬الخبرة‭ ‬الكافية‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬المواعيد‭ ‬والاختبارات‭ ‬القوية‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬حملة‭ ‬الدعم‭ ‬الجماهيري‭ ‬ العكروت‭ ‬يخاطب‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ .. ‬والملف‭ ‬الخامس‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬الغلق

لا‭ ‬يكاد‭ ‬يمّر‭ ‬يوم‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تنجح‭ ‬لجنة‭ ‬فض‭ ‬النزاعات‭ ‬في‭ ‬تحفيز‭ ‬أنصار‭ ‬الن…