2026-06-18

في ظل استمرارية الأزمة دعوات من أجل تحمل هيئة الحكماء دورها

رغم انقضاء أكثر من شهر على قرار فؤاد قاسم بمعية بقية أعضاء الهيئة المديرة المنتخبة الانسحاب من مهمة تسيير النجم الساحلي، لم يتغيّر الوضع كلّيا ولا يوجد في الأثناء أي مؤشر جدي وإيجابي يوحي بأن الانفراج على المستوى المالي وخاصة الإداري يمكن أن تحدث سريعا، وباستثناء تحركات لجنة فض النزاعات التي تحملت مسؤولية توفير بعض المداخيل عبر حملات تبرع مستمرة من أجل غلق عدد قليل من الملفات، فإن الصمت المريب والغريب مازال متواصلا، والأكثر من ذلك أن الدعوة مرتين لعقد جلسة عامة انتخابية خلال الشهر الجاري قوبلت بالتجاهل من الجميع وهو ما تأكد مؤخرا عقب الإعلان عن إلغاء الجلسة الانتخابية التي كان من المفترض أن تجرى موفى هذا الشهر..
كل هذه المعطيات تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن النادي لم يخرج بعد من النفق المظلم، بل إنه مازال مهددا بقوة وقد يشهد أوضاعا أكثر صعوبة وتعقيدا في قادم الأيام، والسبب في ذلك هو استمرار حالة الجمود والركود والتخوف من تحمل المسؤولية والعجز التام عن اتخاذ قرارات تاريخية يمكن أن تحول دون تفاقم الأوضاع.
وفي هذه الظروف الاستثنائية التي لم يعشها النجم الساحلي سابقا حتى خلال المواسم الأخيرة التي كانت خلالها الأوضاع أكثر صعوبة وخاصة من الناحية المالية، فإن التحرك السريع والناجع يبدو مسألة غاية في الأهمية من أجل الحد من الخسائر وتوفير الحد الأدنى من الشروط التي يمكن أن تساعد النادي على بدء التفكير في رهانات الموسم المقبل، وفي هذا السياق دعت بعض الأطراف المحيطة بالنجم إلى ضرورة «إنعاش» هيئة الدعم والمساندة أو ما يعرف بلجنة الحكماء التي تضم بعض الرؤساء السابقين للنجم الساحلي، فهذه اللجنة التزمت الصمت طيلة الفترة الماضية ولم يحصل أي تحرك من قبلها يؤكد جديتها أو رغبتها في تغيير الأوضاع وضمان تجاوز مشكل الفراغ الإداري الذي يعيشه النادي رغم أن البعض يؤكد وجود توجه لتشكيل هيئة تسييرية مؤقتة.
الواجب التاريخي يفرض التدخل العاجل
خلال المواسم القليلة الأخيرة، حرصت هذه اللجنة التي ترأسها الرئيس السابق للنجم عبد الجليل بوراوي على رأب الصدع واجتهدت كثيرا قبل أن تقنع الرئيس الأسبق عثمان جنيح بالعودة إلى الأضواء وتحمل مسؤولية الإشراف على النجم ولو بشكل مؤقت، وهو ما حصل فعلا والأهم من ذلك أن تلك التحركات أثمرت نجاح الفريق في التغلب على كل الصعوبات المالية واستطاع أن يظفر بلقب البطولة سنة 2023، كما أنها نجحت في مناسبات أخرى في لعب دور مهم من أجل إقناع بعض الأطراف بمهمة تسيير النادي مؤقتا في ظل العزوف الكلي من قبل الجميع على تحمل المسؤولية وتشكيل هيئة مديرة منتخبة، ولئن حصل هذا الأمر في مناسبتين سابقتين، الأولى كانت مع ماهر القروي الذي رحل سريعا والثانية مع زبيّر بية الذي رمى بدوره المنديل سريعا، إلا أن ذلك لا ينفي مطلقا أهمية الدور التاريخي الذي يتوجب أن تلعبه هيئة الحكماء، فخلال الفترة الأخيرة انعدم حضور هذه اللجنة كليا وهو ما دفع إلى طرح عديد التساؤلات بخصوص انسحاب أعضاءها من المشهد واقتصارهم على دور المتفرج رغم أن هذه اللجنة يتوجب عليها التدخل العاجل والقيام بدورها الذي يمكن أن يزيل ولو نسبيا الضبابية والغموض ويوفر الحد الأدنى من الضمانات المطلوبة لبدء التفكير في التحديات القادمة.
وهذا الدور الذي يتوجب أن تلعبه هذه الأطراف الفاعلة يجب ألا يقتصر فقط على تقديم بعض الدعم المالي بل من الضروري للغاية المشاركة بشكل فعلي في تشكيل هيئة تسييرية مؤقتة خاصة وأن فؤاد قاسم الرئيس المستقيل مازال مصرا تماما على الابتعاد نهائيا تاركا النادي يعيش مصيرا مجهولا لم يحرك سواكن الشخصيات التاريخية والمسؤولين السابقين في النجم الساحلي.
مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬ظل‭ ‬تأكد‭ ‬غياب‭ ‬مرشح‭ ‬لخلافة‭ ‬سلامة نحو‭ ‬تشكيل‭ ‬هيئة‭ ‬توافقية‭ ‬لتسيير‭ ‬النادي

لم‭ ‬تتغير‭ ‬الأوضاع‭ ‬كثيرا‭ ‬صلب‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬الجمود‭ ‬ماز…