بين 1994 و2026 اللموشي خذل تونس مرتين
خذل اللموشي تونس مرّتين، الأولى لاعباً في عام 1994 والثانية مدرباً في عام 2026. 32 سنة فصلت بين تجربة اللموشي لاعباً ومدرباً في تونس، ففي عام 1994 قدم إلى تونس لدعم “نسور قرطاج” وغادر دون أن يلعب ولم يُعاود الظهور، وهو إلى اليوم يُنكر على من يتهمه بالتنكر لتونس بأنه كان ضحيّة حسابات حرمته من اللعب. وقد يكون اللموشي ظُلم ولكن صمته طوال عقود من الزمن حوله إلى متهم ومنح حصانة إلى من تسببوا في تجاهله.
وبعد أن ظهر منافساً للمنتخب الوطني في كأس إفريقيا 2013 والانتصار بنتيجة 3ـ0 عندما كان مدرباً لمنتخب الكوت ديفوار، أقفل اللموشي الباب وعاد مدرباً في عام 2026 بصلاحيات لم يحصل عليها أي مدرب منذ روجي لومار، ولكنه سار في الاتجاه المعاكس لطريق النجاح بحصاد كارثي حيث انتصر في لقاء من خمس مباريات ولم يهزم غير منتخب هايتي ودياً وهو منافس لا يملك تاريخاً في اللعبة.
رحيل هادئ وصامت
بعد نهاية مباراة تونس والسويد، كان واضحاً أنه من شبه المستحيل استمرار اللموشي مدرباً ولكن الجامعة لم تتواصل معه، فقد تجاهلته وكأنه لم يعد موجوداً وقد وصلته الرسالة، فقد خسر ثقة اللاعبين بأسلوبه الفشل في اختيار التشكيلة وخسر ثقة المسؤولين والأهم أنه خسر ثقة الشعب التونسي بعد أن قاده إلى صدمة قوية. لم يتحدث اللموشي مع أحد غير مساعديه ولكنه تابع كل ما ينشر على منصّات التواصل، كان يعلم جيداً أن علاقته بالمنتخب الوطني انتهت ولكن طالما لم يُعلم رسمياً بالإقالة فإنه ظل صامتاً وقاد التدريب بشكل عادي، قبل أن يودع اللاعبين قبل أن يودعه المسؤولون وقبل إن تقفل صفحته مع المنتخب نهائياً ورسمياً بوداع ليس بعده أمل في لقاء جديدٍ.
ونهاية القصة كانت حزينة، إنسانياً ورياضياً، فمن الناحية الإنسانية أظهر اللموشي تعطشاً كبيراً للحصول على كامل مستحقاته المالية، بعد أشهر وهو يتشدق بكون تونسياً وأن ابنه يريد أن يشرب من الكأس التي حُرم منها والده، ورياضياً فقد رحل وترك خلفه منتخباً منهاراً، فقد منح حصانة إلى لاعبين دون غيرهم وفشل في كل القرارات التي اتخذها في كل الملفات تقريباً ولم يبرز معه لاعب أو تطور مستواه ولا يبدو أنه كان عادلاً، ليُغلق الباب خلفه دون أن يترك أثراً أو من يتحسر عليه.
غادر اللموشي هذه المرة، وقد خسر تعاطف كل من تضامن معه سابقاً، فلا أحد يمكن أن يسحب منه جنسيته التونسية، أو يشكك في الولاء، ولكن الانتماء له وضع آخر، فاللموشي درّب المنتخب بجواز سفره التونسي، ولكن بفكر فرنسي متعالٍ.
زهيّر ورد
رينارد شرع في مهامه منذ يوم أمس
الفرنسي في ثوب “كوموندوس” شرع المدرب الفرنسي هيرفاي رينارد م…
