الجائزة العربية مصطفى عزوز تحتفي بالإبداع التونسي عماد الجلاصي يحصد المركز الأول عن “العين الحارسة”
الصحافة اليوم : ريـم قيدوز
جدد الأدب التونسي حضوره في المشهد الثقافي العربي من بوابة الكتابة الموجهة للأطفال بعد تتويج الكاتب عماد الجلاصي بالجائزة الأولى للدورة السابعة عشرة من الجائزة العربية مصطفى عزوز لأدب الطفل عن قصته “العين الحارسة” في تتويج يؤكد استمرارية التجربة التونسية وتميزها في هذا الحقل الإبداعي الذي يجمع بين القيمة الأدبية والرسالة التربوية.
وأُعلن عن نتائج الدورة خلال حفل اختتام منتدى مصطفى عزوز لأدب الطفل الذي احتضنته مدينة الثقافة الشاذلي القليبي مؤخرا بحضور ثلة من الأدباء والباحثين والمختصين في أدب الطفل من تونس وعدد من الدول العربية وقد بلغت قيمة الجائزة الأولى 12 ألف دينار.
وعادت الجائزة الثانية إلى الكاتب التونسي نور الدين بن بوبكر عن قصته “قرية الأوهام” فيما كانت الجائزة الثالثة من نصيب الكاتب العراقي طالب كاظم عن قصته “الطريق إلى وادي الضباب” لتكشف النتائج عن تنوع في التجارب الأدبية المشاركة مع حضور لافت للأقلام التونسية.
ولم يكن تتويج عماد الجلاصي حدثا معزولا عن مسيرته الأدبية، إذ سبق أن نال الجائزة نفسها سنة 2016 كما سبق لنور الدين بن بوبكر أن أحرزها سنة 2018 بما يعكس قدرة الكتاب التونسيين على تجديد خطابهم الإبداعي والمحافظة على حضورهم في واحدة من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في أدب الطفل.
وشهدت هذه الدورة التي خصصت للقصص الموجهة للأطفال واليافعين بين 12 و16 سنة مشاركة واسعة بلغت 130 عملا لكتاب محترفين من مختلف أنحاء الوطن العربي إلى جانب مشاركة من مالي وعمل لكاتب عربي مقيم في كندا، فضلاعن 17 نصا ضمن مسابقة الأدباء الشبان وهو ما يعكس اتساع دائرة الاهتمام بهذا الجنس الأدبي وتنامي حضوره عربيا.
وفي موازاة تكريم الكتاب المحترفين واصلت الجائزة رهانها على اكتشاف المواهب الجديدة من خلال جائزة سعاد عفاس التشجيعية للأدباء الشبان التي أحرزت فيها الكاتبة الناشئة شهد الحناشي التي تبلغ من العمر 14 سنة المرتبة الأولى عن قصتها “حبر لم يجف بعد” وقد عبرت خلال الحفل عن اعتزازها بهذا التتويج، معتبرة أنه يمثل خطوة جديدة في مسيرتها الأدبية ومستذكرة تكريمها السابق خلال افتتاح الدورة الأخيرة لمعرض تونس الدولي للكتاب.
أما المرتبة الثانية فكانت من نصيب العراقية زهاء جاسم عن قصتها “الخوف يطير” فيما آلت المرتبة الثالثة إلى الطفل أنس بوناصري البالغ من العمر ثماني سنوات، عن قصته “أنا لها” التي استلهمها من تجربة شخصية مزج فيها الواقع بالخيال، مشيرا إلى أن والدته كانت السند الأول في اكتشاف موهبته وصقلها.
وقد رصدت ألف دينار لكل جائزة من الجوائز التشجيعية بدعم من البنك العربي بتونس في إطار مساهمته في دعم المبادرات الثقافية
كما تخلل حفل الاختتام تكريم أعضاء لجنة التحكيم برئاسة الكاتبة نافلة ذهب إلى جانب كل من محمد القاضي وسعدية بن سالم وأصيل الشابي وعبد المنعم شيحة، فضلا عن تكريم أمينة المال السابقة لجمعية مصطفى عزوز لأدب الطفل شريفة بن عياد، وعدد من الباحثين والضيوف الذين ساهموا في إثراء الندوات الفكرية المصاحبة للمنتدى.
ويواصل منتدى مصطفى عزوز من دورة إلى أخرى ترسيخ مكانته كفضاء عربي للاحتفاء بأدب الطفل ليس فقط من خلال تتويج النصوص المتميزة وإنما أيضا عبر فتح النقاش حول قضايا الكتابة للناشئة واستشراف آفاق هذا الأدب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي وتنمية الخيال وترسيخ ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة.
بثلاثة تتويجات عربية السينما التونسية تفرض حضورها في مهرجان روتردام للفيلم العربي
الصحافة اليوم : ريـم قيدوز حققت السينما التونسية إنجازا جديدا على الس…
