استعدادات مكثّفة لعودة التونسيين بالخارج إلى أرض الوطن : موسم العودة ينطلق بإجراءات و تسهيلات جديدة.
. الصحافة اليوم : سميحة الهلالي
إنطلق رسميا أمس الخميس الموسم الصيفي لعودة التونسيين المقيمين بالخارج لسنة2026 ،وانطلقت أولى الرحلات على متن سفينة اتانيتب التابعة للشركة التونسية للملاحة من ميناء مرسيليا الفرنسي. وتقلّ السفينة في رحلتها الأولى نحو تونس حوالي 1300مسافر و 600 سيارة.
وفي هذا السياق أعلنت تونس في إطار الاستعدادات المكثفة لعودة التونسيين في الخارج عن جملة من الإجراءات و التسهيلات الجديدة تجسيدا لما جاء في المجلس الوزاري الذي خصص للتداول في الاستعدادات لعودة التونسيين بالخارج في شهر أفريل الفارط، ذلك ما كشف عنه معز ثابت مدير الجوازات ووثائق السفر بوزارة الداخلية (الإدارة العامة لشرطة الحدود والأجانب) بهدف تقريب الخدمات الإدارية وتبسيط الإجراءات لاستخراج وتجديد جوازات السفر إلى جانب تحديثات أخرى فعالة وناجعة.
من أبرز هذه الإجراءات إطلاق خدمة رقمية متطورة تتيح للتونسيين بالخارج تقديم طلبات جواز السفر عبر الإنترنت وذلك من خلال الولوج إلى البوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية إذ يمكن ملء الطلب وإرساله بكل يسر وراحة قبل السفر، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل من الإجراءات التقليدية المرهقة وهو ما يجعل من هذا التطوير نقلة نوعية حقيقية خاصة لأبناء الجالية الذين يعيشون بعيدا عن الوطن، إذ يتيح لهم إنجاز جزء كبير من الإجراءات المتعلقة باستخراج جوازاتهم من أي مكان في العالم بكل سهولة.
وتعزيزا لهذا التوجه الرقمي، تم الإعلان عن تخصيص فضاء خاص مجهز يلبي احتياجات التونسيين بالخارج بشكل مباشر داخل مقر الإدارة العامة لشرطة الحدود إذ يعمل هذا الفضاء يوميا دون انقطاع، بما في ذلك نهاية الأسبوع والعطل الرسمية ويستطيع المواطن هناك استخراج أو تجديد جوازه في زمن قياسي سريع لا يتجاوز نصف ساعة فقط وقد بدأ هذا الفضاء عمله منذ جوان 2025 ويتواصل بنجاح مما يثبت فعاليته واستمراريته.
وبالتوازي مع هذه الخدمات تشمل الإجراءات الجديدة الجانب الميداني لتكون الخدمات أكثر قربا من المواطنين أثناء رحلة العودة إذ لم تقتصر التسهيلات على المكاتب الثابتة، بل امتدت إلى الميدان والفضاء الخارجي لتكون بجانب المواطن أينما كان، حيث سيكون متاحا وجود أعوان متخصصين على متن البواخر الرئيسية مثل قرطاج وتانيت لتقديم المساعدة المباشرة والفورية أثناء الرحلة،كما ستكون هناك خدمات مستمرة ومكثفة في مطار تونس قرطاج وميناء حلق الوادي،لتغطية أكبر عدد ممكن من المسافرين.
وفي المناطق التي تشهد ضغطا كبيرا ستُنشر مراكز متنقلة لاستخراج الجوازات بشكل فوري مما يجعل من هذه الخدمات الميدانية المتكاملة تضمن عدم إهدار الوقت الطويل في الانتظار أو التنقل غير الضروري.
في هذا السياق أفاد النائب طيب الطالبي مقرر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة في تصريح لـاالصحافة اليومب أن اللجنة في مواكبة مباشرة لعودة التونسيين بالخارج وتتابع اولى رحلات افتتاح الموسم الصيفي لعودة التونسيين المقيمين بالخارج لسنة 2026 على متن باخرة تانيت مشيرا في الآن ذاته إلى ان اللجنة كانت لها جلسة مع مختلف الأطراف المتداخلة في الاستعدادات لعودة التونسيين بالخارج على غرار الديوانة وشرطة الحدود….وتم طرح جملة المشاكل على غرار التعطيلات الكبيرة بالديوانة وأسعار التذاكر المرتفعة خاصّة بالنسبة للعائلات المعوزة ومحدودة الدخل.
وفي هذا الصدد أشار النائب الى ان شركة الموانئ التونسية اكدت ان التسعيرة لم يقع تغييرها منذ 2019 ولم يتم الترفيع فيها وحافظت على الأسعار نفسها رغم التحولات الكبيرة التي يعرفها العالم.
من جهة اخرى أبرز الطالبي ان هناك جملة من الاجراءات التي تم اتخاذها بهدف تسهيل عودة التونسيين بالخارج والتي تقطع في الان ذاته مع البيروقراطية على غرار استخراج جواز السفر.
هذا وأكد الطالبي على أهمية الإحاطة بالمهاجرين ومرافقتهم وتشجيعهم على الاستثمار في البلاد خاصة ان هناك رغبة لدى شق كبير منهم في الاستثمار خاصة وان بعث مشاريع قد يساهم في النهوض بالاقتصاد ناهيك عن فتح العديد من مواطن الشغل.
ولفت إلى أن لجنة الشؤون الخارجية اقترحت بعث المجلس الوطني للمقيمين بالخارج تتكون تركيبته من كل المتدخلين في المجال ويهتم بمشاغل المقيمين بالخارج والصعوبات التي تعترضهم بالخارج أو بتونس.
جدير بالذكر انه بفضل هذه الإجراءات المتنوعة والمترابطة، تتحول التجربة الإدارية برمّتها إلى نموذج يستحق التنويه إذ أن هذه الأخيرة وإلى جانب توفير الوقت والجهد بشكل ملحوظ ، فإن من شأنها أن تقلل من الازدحام في النقاط التقليدية والتي تشهد اكتظاظا على مدار السنة، ناهيك عن وقت الذروة مع حلول فصل الصيف،كما أن الرقمنة عموما، تفتح آفاقا أوسع ومتجددة للشفافية والمتابعة الإلكترونية، مما يقلل من الأخطاء البشرية ويزيد من رضاء أبناء جاليتنا بشكل عام، وتجعل من تجربة العودة من مصدر توتر إلى لحظة شعور بالراحة.
الحكومة تسرّع في إحداث دور الخدمات الرقمية التّحول الرقمي للإدارة خيار إستراتيجي للدولة
الصحافة اليوم : سميحة الهلالي في إطار رؤية تتبناها رئاسة الحكومة ت…

