2026-06-24

اللاعب‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬أنيس‭ ‬العياري‭: ‬ابصمةب‭ ‬رينار‭ ‬غابت‭ ‬ضـــــــــــــــــــــد‭ ‬الـيـابــان

عاش‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كابوسا‭ ‬جديدا‭ ‬بهزيمته‭ ‬العريضة‭ ‬أمام‭ ‬نظيره‭ ‬الياباني‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬امتدادا‭ ‬لما‭ ‬عاشه‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ “‬المونديال‭” ‬أمام‭ ‬السويد‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬اللاعبون‭ ‬أشباحا‭ ‬لأنفسهم‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وغابت‭ ‬عنهم‭ ‬جميع‭ ‬الآليات‭ ‬التي‭ ‬بمقدورها‭ ‬تحسين‭ ‬الصورة‭ ‬وتحقيق‭ ‬نتيجة‭ ‬ايجابية‭ ‬بمقدورها‭ ‬ترميم‭ ‬المعنويات‭ ‬رغم‭ ‬التغيير‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬والذي‭ ‬لم‭ ‬يُعط‭ ‬أكله‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬المعاناة‭ ‬تواصلت‭ ‬وتزايدت‭ ‬معها‭ “‬ثورة‭” ‬الغضب‭ ‬داخل‭ ‬الشارع‭ ‬الرياضي‭. ‬

وأكد‭ ‬اللاعب‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬أنيس‭ ‬العياري‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2006‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتوقع‭ ‬ظهور‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بتلك‭ ‬الصورة‭ ‬المهزوزة‭ ‬للقاء‭ ‬الثاني‭ ‬تواليا‭ ‬حيث‭ ‬انتظر‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬خصوصا‭ ‬وأن‭ ‬اليابان‭ ‬ليست‭ ‬المنافس‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يُقهر‭:‬‭”‬عشنا‭ ‬خيبة‭ ‬أمل‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬وكان‭ ‬وقعها‭ ‬أقسى‭ ‬وأشد‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كان‭ ‬خارج‭ ‬الموضوع‭ ‬تماما‭ ‬وفشل‭ ‬في‭ ‬تهديد‭ ‬مرمى‭ ‬اليابان‭ ‬طيلة‭ ‬المواجهة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تواصل‭ ‬الهشاشة‭ ‬الدفاعية‭ ‬رغم‭ ‬الآمال‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬قدوم‭ ‬المدرب‭ ‬هيرفي‭ ‬رينارد‭ ‬وانتظار‭ ‬حصول‭ ‬الرجة‭ ‬النفسية‭ ‬لكن‭ ‬جميع‭ ‬الحسابات‭ ‬سقطت‭ ‬في‭ ‬الماء‭ ‬لعدة‭ ‬اعتبارات‭ ‬أبرزها‭ ‬عدم‭ ‬الجاهزية‭ ‬وغياب‭ ‬الظروف‭ ‬المواتية‭ ‬للنجاح‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التحضير‭ ‬أو‭ ‬الأجواء‭”.‬

امتداد‭ ‬لفترة‭ ‬اللموشي

لم‭ ‬يعرف‭ ‬أداء‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬تحسنا‭ ‬أو‭ ‬تطورا‭ ‬بعد‭ ‬قدوم‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬هيرفي‭ ‬رينار‭ ‬الذي‭ ‬واصل‭ ‬حسب‭ ‬بطل‭ ‬افربقيا‭ ‬2004‭ ‬أنيس‭ ‬العياري‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬التمشي‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬سلفه‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬الى‭ ‬الإقالة‭ ‬سريعا‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الاعتماد‭ ‬مجددا‭ ‬على‭ ‬ثلاثي‭ ‬في‭ ‬المحور‭ ‬مجديا‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬الاختيارات‭ ‬مجانبة‭ ‬للصواب‭ ‬لتغيب‭ ‬الثوابت‭ ‬المعتادة‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬رافقه‭ ‬الفشل‭ ‬مجددا‭ ‬بسبب‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفردية‭ “‬القاتلة‭” ‬وكذلك‭ ‬غياب‭ ‬الجرأة‭ ‬الهجومية‭ ‬العائدة‭ ‬بالأساس‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬تماشي‭ ‬الرسم‭ ‬التكتيكي‭ ‬مع‭ ‬القدرات‭ ‬البشرية‭ ‬والفنية‭ ‬للمجموعة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بعيدة‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬مستواها‭ ‬الحقيقي‭.‬

وأبرز‭ ‬أنيس‭ ‬العياري‭ ‬أن‭ ‬تعامل‭ ‬هيرفي‭ ‬رينار‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬اللعب‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مثاليا‭ ‬مضيفا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭:‬‭”‬التغييرات‭ ‬لم‭ ‬تمنح‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الأجنحة‭ ‬المطلوبة‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬زادت‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬الموقف‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬بوضوح‭ ‬عدم‭ ‬دراية‭ ‬المدرب‭ ‬بقدرات‭ ‬اللاعبين‭ ‬وكذلك‭ ‬فشل‭ ‬بعض‭ ‬مساعديه‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬المعونة‭ ‬لتكون‭ ‬الخسارة‭ ‬مدوية‭ ‬ضد‭ ‬منافس‭ ‬استفاد‭ ‬من‭ ‬بدايته‭ ‬القوية‭ ‬وجارى‭ ‬النسق‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬ليحقق‭ ‬فوزا‭ ‬دون‭ ‬صعوبات‭ ‬كبيرة‭ ‬يعكس‭ ‬سير‭ ‬اللقاء‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬واحد،‭ ‬وإحقاقا‭ ‬للحق‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لوم‭ ‬رينار‭ ‬كثيرا‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬تسلم‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬حساس‭ ‬لكنه‭ ‬مطالب‭ ‬بوضع‭ ‬بصمته‭ ‬سريعا‭ ‬نظرا‭ ‬لرصيد‭ ‬الخبرة‭ ‬الذي‭ ‬يملكه‭”.‬

حفظ‭ ‬ماء‭ ‬الوجه‭ ‬

تواصلت‭” ‬العقدة‭” ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬كؤوس‭ ‬العالم‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يتخط‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬للمرة‭ ‬السابعة‭ ‬عقبة‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬رغم‭ ‬تغيير‭ ‬نظام‭ ‬البطولة‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬قبول‭ ‬تسعة‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬مباراتين‭ ‬جعل‭ ‬الصورة‭ ‬قاتمة‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬وزاد‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬التخوفات‭ ‬قبل‭ ‬المواجهة‭ ‬الختامية‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬الهولندي‭ ‬الذي‭ ‬دكّ‭ ‬شباك‭ ‬نظيره‭ ‬السويدي‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مناسبات،‭ ‬وبيّن‭ ‬أنيس‭ ‬العياري‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬دورات‭ ‬من‭ ‬الحجم‭ ‬الثقيل‭ ‬أن‭ ‬الأولوية‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬القادمة‭ ‬ستكون‭ ‬الخروج‭ ‬بأخف‭ ‬الأضرار‭ ‬لتفادي‭ ‬هزّة‭ ‬جديدة‭ ‬قد‭ ‬تسيىء‭ ‬الى‭ ‬سمعة‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬الميزان‭ ‬قائلا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص‭:‬‭”‬المهمة‭ ‬تبدو‭ ‬صعبة‭ ‬للغاية‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬الهولندي‭ ‬المنتشي‭ ‬بفوزه‭ ‬الباهر‭ ‬على‭ ‬السويد‭ ‬والساعي‭ ‬الى‭ ‬حسم‭ ‬الصدارة‭ ‬لصالحه‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬عناصرنا‭ ‬الوطنية‭ ‬باتت‭ ‬أمام‭ ‬حتمية‭ ‬تجاوز‭ ‬آثار‭ ‬الهزيمتين‭ ‬الفارطتين‭ ‬وتقديم‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حفظ‭ ‬ماء‭ ‬الوجه‭ ‬لا‭ ‬سيّما‭ ‬وأن‭ ‬المدرب‭ ‬رينار‭ ‬أمكن‭ ‬له‭ ‬التعرف‭ ‬نسبيا‭ ‬على‭ ‬قدرات‭ ‬اللاعبين‭ ‬وجاهزيتهم‭ ‬لتكون‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬مرماه‭ ‬لإسعاف‭ ‬المشاركة‭ ‬التونسية‭ ‬وتفادي‭ ‬خيبة‭ ‬جديدة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬انعكاساتها‭ ‬سيئة‭ ‬للغاية‭”.‬

اشكال‭ ‬ذهني‭ ‬بالأساس‭ ‬

أثار‭ ‬التراجع‭ ‬الرهيب‭ ‬في‭ ‬نتائج‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬منذ‭ ‬لقاء‭ ‬بلجيكا‭ ‬الودي‭ ‬تساؤلات‭ ‬كبيرة‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬استعداداته‭ ‬للحدث‭ ‬الكبير‭ ‬وكذلك‭ ‬قدرة‭ ‬اللاعبين‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬التحدي‭ ‬باعتبار‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭” ‬الحلقة‭ ‬الأضعف‭” ‬في‭ ‬المجموعة‭ ‬وباتوا‭ ‬مهددين‭ ‬بعاصفة‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬تعصف‭ ‬بالأخضر‭ ‬واليابس،‭ ‬وأكد‭ ‬اللاعب‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬أنيس‭ ‬العياري‭ ‬أن‭ ‬الاشكال‭ ‬الأكبر‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬النواحي‭ ‬الذهنية‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬النتائج‭ ‬الأخيرة‭ ‬المستوى‭ ‬الحقيقي‭ ‬للمجموعة‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬العياري‭ ‬الى‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬القائمة‭ ‬النهائية‭ ‬والتركة‭ ‬الثقيلة‭ ‬التي‭ ‬خلّفها‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬مروره‭ ‬لم‭ ‬يدم‭ ‬سوى‭ ‬أشهر‭ ‬قليلة‭ ‬لكن‭ ‬التبعات‭ ‬كانت‭ ‬وخيمة‭ ‬داعيا‭ ‬الجميع‭ ‬الى‭ ‬الوقوف‭ ‬خلف‭ ‬المنتخب‭ ‬قبل‭ ‬مباراة‭ ‬هولندا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬التقييم‭ ‬والمحاسبة‭ ‬بعد‭ “‬المونديال‭” ‬شريطة‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬جديا‭ ‬للقيام‭ ‬بالمراجعات‭ ‬اللازمة‭ ‬ليعود‭ ‬الإشعاع‭ ‬الى‭ ‬اللعبة‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

يخطط‭ ‬لصفقة‭ ‬الميركاتو قــدوم‭  ‬يــاسـيـن‭ ‬مـريـاح‭ ‬مــرتـبـط‭ ‬بـتـخـطــي‭ ‬الـحـاجـز‭ ‬الـمالي

بات‭ ‬المدافع‭ ‬المحوري‭ ‬ياسين‭ ‬مرياح‭ ‬محورا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬االميركاتوب‭ ‬الصيفي‭ ‬بحكم‭…