الـجـانـب الـمالي يـُعرقل الفرق التونسية
تتالت انتقالات اللاعبين والمدربين التونسيين الى البطولة العراقية في الآونة الأخيرة حيث أصبحت بلاد االرافدينب وجهة جديدة لعديد الأسماء البارزة التي اختارت الهجرة للبحث عن فرصة جديدة أو تحسين الوضع المالي خصوصا وأن أغلب الفرق التونسية تعيش في دوامة من المشاكل التي انعكست على وضعها كثيرا.
وراوغ المدافع المحوري مالك الميلادي الجميع بتعاقده مع نادي الميناء العراقي رغم أنه كان قريبا للغاية من العودة إلى الترجي الرياضي كما اختار قائد مستقبل المرسى وصمام الأمان في الخط الخلفي يسري العرفاوي الانضمام الى نادي ديالى ليلتحق هذا الثنائي بكوكبة من الأسماء الناشطة في البطولة العراقية التي باتت أيضا وجهة محبذة للمدربين التونسيين حيث تعاقد ماهر الكنزاري مع نادي زاخو ويوجد قيس اليعقوبي وفوزي البنزرتي وفتحي جبال على ارادارب فرق بارزة لتكون التمثيلية مرشحة للارتفاع بشكل كبير علما وأن التواجد التونسي ليس جديدا بحكم أن بعض الكفاءات التونسية عملت سابقا في العراق كطارق جراية مع أربيل.
ولم يأت هذا الاهتمام من محض الصدفة حيث ساهمت النجاحات المحققة في رفع أسهم المدرسة التونسية إذ صنع يامن الزلفاني الحدث مع نادي ديالى كما تألق عديد اللاعبين بشكل لافت على غرار نسيم صيود هداف نفط ميسان وهيثم الجويني المتوج مع القوة الجوية بلقب البطولة ومتوسط ميدان الطلبة حبيب الوسلاتي علاوة على الترسانة الموجودة في ديالى وفرضت طابعا تونسيا بحتا.
تطور كبير
يبدو عدد اللاعبين مرشحا للارتفاع في قادم الأسابيع بحكم أن وجود عدد من المدربين التونسيين في العراق من شأنه الرفع في وتيرة الانتقالات لتكون البطولة الوطنية مهددة بخسارة عناصر بارزة وهو الأمر الذي يهدّد بالأساس فرق الصفّ الثاني الغير قادرة على مقاومة العروض الخارجية كما أن بعض الأسماء قد تختار الوجهة العراقية في ظل عدم وجود مقترحات مخلية تلبي الطموحات وهو ما ينطبق بالأساس على ياسين مرياح الذي سقطت صفقة تعاقده مع النادي الإفريقي في الماء لأسباب مالية.
وبعد أن كانت ليبيا والدرجة الثانية السعودية ملجأ العناصر التونسية في المواسم الأخيرة، بدأت البطولة العراقية تجلب إليها الأنظار مع التطور الكبير الذي تشهده على مستوى البنية التحتية أو المستوى الفني والعائد الى الاستثمارات الموضوعة والمتابعة الجماهيرية الكبيرة لتكون بوابة جديدة نحو البروز والتألق مع توفر جميع الامكانات للنجاح وخاصة على المستوى المادي الذي أصبح مهما في فرض الاستقرار.
عامل مهم
يبقى العامل المادي مهما للغاية في ترجيح كفّة الفرق العراقية على حساب البقاء في البطولة الوطنية وهو ما رفع من نسق التعاقدات منذ الموسم الفارط على مستوى اللاعبين لتشمل المدربين الذين يعتبرون من الأسماء البارزة على المستوى المحلي وأشرفوا على كبار الساحة ليبحثوا عن رفع أسهمهم من بوابة مختلفة خصوصا وأن العمل في بعض البطولات الخليجية كالسعودية وقطر والامارات أصبح صعبا في ظل المراهنة على المدربين الأوروبيين أو اللاتينيين ما أثّر كثيرا على التمثيلية التونسية التي انحصرت في أسماء معينة.
ويبقى الاشكال الذي يُرافق اموسم الهجرة الى العراقب هو عدم إشعاع البطولة المحلية بشكل كبير مع اقتصار المشاركين في دوري أبطال آسيا للنخبة على فريق وحيد وعدم قدرة الفرق على المنافسة بقوة على الصعيد القاري غير أن المدربين التونسيين قادرون على ترك بصمتهم مثلما دأبوا في أغلب محطاتهم ليكون تألقهم قاطرة نحو جذب مزيد من الأسماء سواء من الاطارات الفنية أو اللاعبين نحو البطولة العراقية.
خليل بلحاج علي
شريط المشاركة “المونديالية” الكارثية صدمة ثم نكسة.. فانكسار
لم تكن المشاركة السابعة في كأس العالم من جديد ثابتة للمنتخب الوطني …
