بعد التعاقدات الأخيرة بـــوادر الــنــجـاح مـتـوفـــــرة مثلما دأبت على ذلك في آخر السنوات
، بادرت الهيئة المديرة للملعب التونسي بالتحضير للموسم الجديد بشكل مبكر، حيث تمكنت سريعا من الاتفاق مع مدرب جديد، وهذه المرة سيكون أجنبيا بما أن البرتغالي توزي ماريكو سيتولى المقاليد الفنية للملعب التونسي في انتظار بدء التحضيرات خلال شهر جويلية المقبل، وبالتوازي مع ذلك بدأت تحركات القائمين على النادي في سوق الانتقالات بخطى هادئة وثابتة في الوقت ذاته، إذ نجحت إلى حد الآن في إبرام بعض الصفقات وكان آخرها التعاقد مع المدافع القادم من أوروبا رائد الدربالي الذي سيكون المرشح الأول لتعويض مروان الصحراوي، فضلا عن ذلك فقد تم التعاقد مع الثنائي زكرياء العايب الذي قدّم أداء مشجعا في بداية مسيرته مع الترجي الرياضي، وكذلك المهاجم مالك شويخ الذي تألق سابقا مع الأولمبي الباجي.
وبقطع النظر عن الصفقات المتوقعة خلال الفترة القادمة، فإن البوادر الأولى تبدو إيجابية وجاءت لتثبت وجود إرادة قوية وحقيقة لتجاوز كل الإشكالات والمشاكل التي جدّت خلال الموسم المقبل، ففي ظل وجود استراتجية عمل واضحة المعالم من قبل إدارة النادي وكذلك الإدارة الرياضية التي يشرف عليها جمال الدين ليمام، فإن المدرب الجديد سيتمتع بالوقت الكافي وسيحظى بدعم كبير وحصانة قوية حتى ينجز مهمته دون أي ضغوط بعيدا عن البحث السريع عن النتائج الإيجابية، وفي المقابل تبدو الملامح الأولية لانتدابات النادي مشجعة ومرضية خاصة وأن الفريق تمكن سريعا من إبرام بعض الصفقات التي يمكن أن توفّر الإضافة والمكاسب للفريق سواء من الناحية الرياضية والمادية، وذلك دون الاضطرار لدفع مبالغ كبيرة، وهذه المعطيات يمكن أن تعطي الدليل على أن بوادر النجاح تبدو موجودة، ويمكن تبعا لذلك أن يعود الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية وبالتالي التطلع لتحقيق مكاسب جديدة تغطي على الفشل الذي حصل في نهاية الموسم الماضي.
الكرة لدى المدرب الجديد
يعتبر محمد محجوب من أكبر المناصرين للمدرسة المحلية في ما يتعلق بالإطار الفني، وهو ما برز بشكل واضح منذ توليه مهمة رئاسة الملعب التونسي حيث تعاقد في موسم العودة للرابطة الأولى مع اسكندر القصري قبل أن يخلفه حمادي الدو الذي رحل وقدم مكانه ماهر الكنزاري قبل أن يتم التعاقد مع شكري الخطوي ثم عمار السويح وسعيد السايبي وأخيرا سامي زميط، غير أن محجوب بدا في هذه المرحلة منفتحا تماما على ضرورة التعامل من جديد مع الفنيين الأجانب، خاصة وأن تاريخ الملعب التونسي يحتفظ بعديد التجارب الناجحة ومن بينها تجربتا البرازيلي روبارتينهو ثم البرتغالي خوزي مورايس، ليسير رئيس النادي على خطى من سبقه في التعامل مع المدرسة البرتغالية بعد التعاقد مع توزي ماريكو الذي سيتحمل مسؤولية كبيرة في عودة الفريق إلى الواجهة وتحقيق مكاسب هامة، ففي ظل استقرار الرصيد البشري ودعمه بعناصر جديدة لديها كل القدرات للتأقلم وتقديم الإضافة، فإن ماريكو سيكون معنيا أكثر من غيره بضرورة تحضير الفريق كأفضل ما يكون.
وفي هذا السياق تمت برمجة تربصين مغلقين خارج العاصمة، الأول يفترض أن يجرى في عين دراهم والثاني في سوسة مع وجود فرضية إجراء التربص الثاني خارج تونس وتحديدا في تركيا، لذلك يتوجب أن يستغل المدرب الجديد كل الظروف المواتية من أجل القيام بتحضيرات جيدة ومثمرة يمكن أن تقود الملعب التونسي للظهور بمستوى مرضي خلال منافسات الموسم الجديد.
مراد البرهومي
التجربة المونديالية أثبتت ذلك الرهان على المواهب مجرد شعار
كانت الخسائر عقب المشاركة في كأس العالم بالجملة، وباستثناء بعض المكاسب…
