حسم مستقبله أخيرا هل يــسير بشــة عــلى خطى السويح؟
رفع الترجي الرياضي من وتيرة تعاقداته حيث أعلن في مطلع الأسبوع الجاري عن ضمّ المدافع المحوري مروان الصحراوي كما اتفق رسميا مع الجناح يوسف بشة على إمضاء عقد يمتد ثلاث سنوات ليلتحق هذا الثنائي بالحارس منتصر الصيد ومتوسط الميدان محمد الحاج محمود اللذين قصّا “شريط الميركاتو” في فريق باب سويقة رغم تأجيل الإعلان عن ضمّ اللاعب الدولي الى ما بعد “المونديال”.
وسيقطع يوسف بشة مع “بطالة” كروية دامت عاما كاملا بسبب الاشكال القائم بينه وبين فريقه الأم النادي الصفاقسي والمتعلق بتجديد العقد ليعود الى الواجهة بقوة على أمل تعويض ما خسره في الموسم الماضي حيث فوّت في فرصة ذهبية لتأكيد بدايته القوية.
واستفاد الترجي من وجود بشة في حلّ من كل ارتباط ليعزّز صفوفه بواحد من المواهب الصاعدة في الكرة التونسية والتي ينتظرها مستقبل زاهر رغم أن ما عاشه في الموسم الفارط قد يحدّ من قدرته على التطور في صورة عدم التدارك سريعا.
حلقة جديدة
كان يوسف بشة حلقة جديدة من سلسلة طويلة لانتقالات لاعبي النادي الصفاقسي الى الترجي الرياضي وكان من أبرزها صفقة اسكندر السويح التي أثارت جدلا مازال متواصلا الى اليوم بحكم ما حفّها من اشكالات قانونية وكذلك للقيمة الكبيرة لصانع الألعاب الدولي السابق الذي كان من أبرز الأسماء في جيله وكان حاضرا بقوة مع المنتخب الوطني الذي سيكون الرهان الأبرز للوافد الجديد على فريق باب سويقة.
وقد لا تجوز المقارنة بين حالتي السويح وبشة بحكم أن انتقال الأول كان ضربة موجعة لفريق عاصمة الجنوب عكس الثاني الذي ساءت علاقته كثيرا مع مكونات النادي الصفاقسي وسيزيد تحوله الى الترجي في تعكيرها لكن وجوده في نهاية عقد يجعله حرا في اختيار الوجهة رغم الحديث سابقا عن امتلاكه عروضا خارجية مغرية، وسيحاول بشة النسج على منوال السويح من خلال تقديم الإضافة المرجوة وتأكيد علوّ كعبه حيث تعتبر محطة الترجي مفصلية وقد تُحدث النقلة النوعية في مسيرته خاصة وأن هامش التطور أمامه كبير للغاية.
ويأتي التعاقد مع بشة بعد حسم صفقة لاعب آخر متكون في أحد المنافسين البارزين على الألقاب وهو متوسط الميدان محمد الحاج محمود ودون مقابل كبير أيضا بحكم نهاية عقده مع لوغانو السويسري لتلعب الطموحات الرياضية وكذلك القدرات المالية دورا مهما في تحويل وجهة عناصر مهمة في عصر الاحتراف الذي يفرض واقعا وتعاملا مغايرين مع العروض مهما كان مصدرها.
أول تعزيز هجومي
استهل الترجي حملة تعاقداته في الخط الأمامي بضمّ يوسف بشة القادر على الاضطلاع بأكثر من دور هجومي ليكون حلّا مهما في الموسم القادم سواء خلف المهاجم أو في الرواق الأيسر ما يعزّز من هامش الخيارات أمام الاطار الفني الذي سيكون أمام تحد كبير من أجل تأكيد أن إقالته في مروره الأول كان قرارا خاطئا وخاصة بعد التعزيزات القيّمة والتي ستتواصل في قادم الأسابيع.
ولعل العائق الكبير الذي يجده المدربون المتداولون على الترجي على مستوى اختيار الأجانب سيفرض إيجاد حلول تونسية بمقدورها منح الضمانات اللازمة في عملية التنشيط الهجومي أو اللمسة الأخيرة كما أن الغموض الذي يرافق الجزائري يوسف البلايلي يجعل تحضير البديل ضروريا لتفادي حصول شغور في مركز مهم وهو ما عانى منه الترجي في غياب نجمه الأول حيث لم يرتق أداء البدلاء الى الدرجة المأمولة بحكم عدم الانتظام في المشاركات والعائد الى إكراهات قانون الأجانب.
خليل بلحاج علي
خـرجـنا بأخف الأضرار ضد هولندا
اللاعب الدولي السابق أنيس العياري: انتهى “كابوس” المشاركة التو…
