المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة لـاالصحافة اليومب: تونس تراهن على الصناعات الإلكترونية لتعزيز السيادة الرقمية ودعم النمو الاقتصادي
الصحافة اليوم : مديحة معمري
أكد المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة فتحي السهلاوي لـ االصحافة اليومب على هامش دورة تكوينية لفائدة الصحفيين انتظمت من 23 إلى 25 جوان الجاري، أن قطاع الصناعات الإلكترونية أصبح أحد المحاور الاستراتيجية التي تراهن عليها تونس في أفق سنة 2030 باعتباره قطاعا ذا بعد اقتصادي وتكنولوجي وسيادي قادرا على دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية. وكشف في ذات السياق عن أبرز ملامح اميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونيةب الذي تم إعداده إثر أكثر من عام من المشاورات والعمل المشترك بين مختلف الوزارات والهياكل العمومية وممثلي القطاع الخاص.
وأوضح السهلاوي أن الصناعات الإلكترونية لم تعد تقتصر على إنتاج المكونات والتجهيزات بل أصبحت حاضرة في مختلف القطاعات الحيوية من الصناعات الطبية والطاقات المتجددة إلى وسائل النقل والاتصالات والخدمات الرقمية. وأضاف أن الأزمات العالمية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة بدءا من جائحة كوفيد-19 وصولا إلى التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التزويد كشفت أهمية امتلاك الدول لقدرات إنتاجية وتكنولوجية محلية تمكنها من الحد من تبعيتها الخارجية في القطاعات الحساسة. وأشار إلى أن القطاع يشهد تحولات عميقة نتيجة التطور المتسارع للبرمجيات والأنظمة الذكية والتطبيقات الرقمية وهو ما يفتح آفاقا جديدة أمام تونس بفضل ما تتوفر عليه من كفاءات هندسية وتقنية ذات مستوى تأهيلي معترف به دوليا . وبيّن أيضا أن حجم سوق الصناعات الإلكترونية عالميا يناهز حاليا 430 مليار دولار فيما تشير التقديرات إلى إمكانية بلوغه نحو ألف مليار دولار في حدود سنة 2030 معتبرا أن تموقع تونس داخل هذه السوق الواعدة يمكن أن ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ويوفر ما بين نقطتين وثلاث نقاط نمو إضافية على المدى المتوسط.
البحث والتطوير في صدارة الأولويات
وفي إطار تنفيذ ميثاق التنافسية تم تحديد جملة من التحديات التي تعيق تطور القطاع من أبرزها محدودية الترويج الدولي للمزايا التي توفرها تونس وضعف الاستثمار في البحث والتطوير مقارنة بالمعدلات العالمية وفي هذا السياق أعلن السهلاوي عن التزام المؤسسات الخاصة العاملة في القطاع برفع نسبة الإنفاق على الابتكار والبحث والتطوير من 1 بالمائة إلى 3 بالمائة من رقم معاملاتها إلى جانب إطلاق مشاريع هيكلية تشمل إحداث أربعة مراكز متخصصة في البحث والتطوير تركز على الأنظمة المدمجة والنمذجة وإنترنات الأشياء فضلا عن مشروعين في مجال تصنيع أشباه الموصلات.
وعلى مستوى البنية التحتية كشف المسؤول بوزارة الصناعة عن انطلاق التنسيق مع الوكالة العقارية الصناعية لإحداث منطقة صناعية متخصصة في الصناعات الإلكترونية بولاية أريانة تمتد على مساحة تناهز 50 هكتارًا بهدف توفير فضاء صناعي يستجيب للمعايير الدولية ويستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع.
وأكد السهلاوي أن نشاط الصناعات الإلكترونية لا يخضع إلى منظومة التراخيص المسبقة مشيرا إلى وجود تنسيق متواصل مع مصالح الديوانة ووزارة النقل لتبسيط الإجراءات اللوجستية وتحسين عمليات التوريد والتصدير عبر الرقمنة وتطوير الخدمات الإدارية. كما شدد على أهمية إدماج مبادئ المسؤولية البيئية والمجتمعية ضمن استراتيجيات المؤسسات الصناعية بما يضمن استدامة الاستثمارات وتعزيز تنافسية القطاع في الأسواق العالمية التي أصبحت تولي أهمية متزايدة للمعايير البيئية والحوكمة الرشيدة. وتعكس هذه التوجهات سعي تونس إلى تحويل الصناعات الإلكترونية من قطاع تصديري واعد إلى رافعة تنموية قادرة على استقطاب الاستثمارات عالية القيمة المضافة وتوفير مواطن شغل مختصة وتعزيز السيادة الرقمية والتكنولوجية للبلاد في عالم يشهد تنافسا متزايدا على التكنولوجيا والمعرفة.
اختتام الاجتماع الرابع لبرنامج البحر المتوسط لتعزيز الأمن البيئي: رهانات مشتركة لمواجهة التلوث والتغيرات المناخية
الصحافة اليوم : معمري اختتمت أمس الخميس 25 جوان 2026 بتونس أشغال …

