اختتام الاجتماع الرابع لبرنامج البحر المتوسط لتعزيز الأمن البيئي: رهانات مشتركة لمواجهة التلوث والتغيرات المناخية
الصحافة اليوم : معمري
اختتمت أمس الخميس 25 جوان 2026 بتونس أشغال الاجتماع الرابع لتقييم حصيلة برنامج البحر المتوسط لتعزيز الأمن البيئي (MedProgramme) بعد ثلاثة أيام من اللقاءات والمشاورات التي جمعت ممثلين عن عشر دول متوسطية وعددا من الخبراء والشركاء الدوليين والجهات المانحة المعنية بالشأن البيئي. ويعد هذا الاجتماع السنوي محطة رئيسية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ هذا البرنامج الذي يندرج ضمن إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط التابعة لبرنامج الامم المتحدة للبيئة ويهدف الى تعزيز الأمن البيئي والتعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية المشتركة . وقد شكّل هذا اللقاء الذي احتضنته ضاحية قمرت بتنظيم من وزارة البيئة مناسبة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ مشاريع البرنامج واستعراض أبرز النتائج التي تحققت في إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة التي تواجه دول المنطقة. كما مثّلت هذه التظاهرة فرصة للتعريف بالمبادرات الوطنية والتجارب الناجحة التي تم تنفيذها في الدول المشاركة والترويج للحلول البيئية المبتكرة لدى الشركاء الإقليميين والدوليين بما يعزز تبادل الخبرات وتنسيق الجهود في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وسلطت أشغال الاجتماع الضوء على الحلول المتكاملة والقابلة للتوسع التي تم تطويرها في إطار البرنامج لفائدة عشر دول متوسطية هي تونس والجزائر والمغرب وليبيا ومصر ولبنان وألبانيا والبوسنة والهرسك ومنتينيغرو وتركيا.
ويرتكز برنامج البحر المتوسط لتعزيز الأمن البيئي على أربعة أهداف استراتيجية رئيسية تشمل الحد من التلوث وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والتصرف المستدام في الموارد الطبيعية بما يساهم في الحفاظ على النظم البيئية البحرية والساحلية وضمان استدامتها.
ويُعد برنامج اMedProgrammeب أحد أبرز البرامج البيئية الإقليمية الموجهة إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط وهو ممول من صندوق البيئة العالمي (GEF) ويهدف إلى دعم التعاون بين دول المنطقة في مواجهة التحديات البيئية العابرة للحدود وتعزيز الأمن البيئي المشترك.
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية المرتبطة بالتغيرات المناخية والتلوث وتدهور التنوع البيولوجي خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي يصنفها الخبراء ضمن أكثر المناطق عرضة لتداعيات التغير المناخي وهو ما يضفي أهمية خاصة على تعزيز العمل المشترك وتنسيق السياسات البيئية بين دول المنطقة.
وفي هذا السياق برزت خلال سنة 2026 عدة مبادرات مرتبطة بالبرنامج ركزت على دعم السياحة الزرقاء المستدامة وحماية المناطق الساحلية الحساسة من بينها مشاريع تم تنفيذها في جزيرة جربة هدفت الى تحسين إدارة المواقع الساحلية وتعزيز ادماج الاعتبارات البيئية والتنوع البيولوجي ضمن الأنشطة السياحية . ويؤكد احتضان تونس لهذا الاجتماع الإقليمي مكانتها ضمن مسارات التعاون البيئي المتوسطي في وقت تتزايد فيه الدعوات الى تعزيز العمل المشترك لمواجهة المخاطر البيئية المتنامية التي تهدد مستقبل البحر الأبيض المتوسط وموارده الطبيعية .
المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة لـاالصحافة اليومب: تونس تراهن على الصناعات الإلكترونية لتعزيز السيادة الرقمية ودعم النمو الاقتصادي
الصحافة اليوم : مديحة معمري أكد المدير العام للصناعات المعملية بوزار…

