رئيس نقابة الصيدليات الخاصة لـ االصحافة اليومب: نرفض خرق الاتفاق الأخلاقي مع رئيس الجمهورية
الصحافة اليوم:
تواجه العلاقة التعاقدية بين نقابة اصحاب الصيدليات الخاصة والصندوق الوطني للتأمين على المرض اكنامب من جهة، والصيدلية المركزية والبلديات من جهة أخرى، حالة من الجمود المقلق التي تهدد استقرار قطاع توزيع الأدوية وتضع الصيادلة أمام خيارات صعبة بخصوص مستقبل التعامل مع منظومة التأمين الصحي.
وفي تصريح لـ االصحافة اليومب أكد رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة محمد زبير قيقة أن الصيادلة لم يتخذوا بعد قرارا نهائيا بشأن التوقف عن قبول وصفات المرضى المضمونين اجتماعيا التابعين لـ االكنامب. ووصف الوضع الحالي بانه مأزق نتيجة لغياب الرد من إدارة الصندوق.
وأوضح رئيس النقابة أن الأولوية اليوم تكمن في تفاعل إدارة االكنامب عبر تحديد تاريخ ملزم وخطة واضحة لخلاص بقية الديون المتخلدة بذمة الصندوق لشهري ماي وجوان.و تندرج هذه المبالغ ضمن الاتفاق المشترك الخاص بالديون القديمة المتراكمة ما قبل سنة 2026، وهو الملف الذي شهد تدخلا مباشرا من رئيس الجمهورية.
وشدد قيقة على أن الصيادلة يرفضون الذهاب نحو خطوات تصعيدية قاسية، مثل وقف قبول الوصفات الطبية. واعتبر أن هذا الاتفاق الأخلاقي يحمل قيمة معنوية كبيرة لدى الصيادلة وأنه مبني على موقف إنساني نبيل لحماية الأمن الصحي للمواطنين حسب تعبيره.
تجدر الإشارة إلى أن الصيادلة كانوا قد اتفقوا سابقا مع إدارة الـ اكنامب على جدولة الديون القديمة حيث من المنتظر أن يتم صرف آخر قسط من هذه الجدولة يوم 30 جوان الجاري (2026)، على أن تنطلق إثر ذلك المفاوضات المتعلقة بآليات و جداول خلاص ديون سنة 2026. وأعلنت النقابة أنها ستنتظر حلول موعد 30 جوان لرصد أي تفاعل إيجابي من الصندوق، وفي حال استمرار الصمت سيتم التواصل مع وزارة الصحة وهيئة الصيادلة لاتخاذ القرارات المناسبة.
مشروع معطل
كما أثار رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة ملف المنصة الرقمية المخصصة لتوزيع الأدوية مبينا أن نسبة استكمال إحداث هذه المنصة بلغت حوالي 80 بالمائة إلا أن المشروع توقف فجأة دون مبررات رغم أن تمويله كان ببادرة من الصيادلة أنفسهم.
وعبّر قيقة عن أسفه لانقطاع قنوات التواصل مع الصيدلية المركزية بشكل مفاجئ بعد أن كان التنسيق بين الطرفين شبه يومي. واعتبر أن هذه المنصة الرقمية تمثل الحل الفعال والوحيد لإرساء مبدإ الشفافية المطلقة في قطاع الادوية . ومن شأن هذا النظام الرقمي أن يتيح للسلطات المعنية تتبع مسار ومصير كل علبة دواء بدقة، ما يقطع نهائيا مع ظواهر التلاعب وكل الأساليب الملتوية للتهريب أو الاحتكار. وجدد الصيادلة مطالبة الصيدلية المركزية بضرورة استكمال هذا المشروع الوطني الاستراتيجي من اجل الشفافية والمتابعة.
هرسلة
وخلال حديثه تطرق رئيس النقابة إلى ملف شائك يتعلق بإقدام حوالي 10 بلديات على ممارسة ضغوطات وهرسلة متواصلة ضد أصحاب الصيدليات الخاصة. وتتمثل هذه الضغوطات في إصدار منشور اعتبرته النقابة غير قانوني ومخالفا للتشريعات الجاري بها العمل يهدف إلى فرض أتاوات مجحفة على لافتات الإرشاد المخصصة لتوجيه المواطنين.
وذكر محدثنا بالقوانين المنظمة للمجال مؤكدا أن لافتات الإرشاد وخدمة الصالح العام لا يمكن بأي حال من الأحوال فرض أتاوات أو ضرائب عليها،لكن هذه الأتاوات تفرض على لافتات أخرى مثل لافتات الإشهار وهو ما لا ينطبق على الصيدليات التي تؤدي وظيفة صحية وإنسانية.
سامية جاءبالله
موجة حرّ قياسية تمسّ عديد البلدان: تونس آمنة حاليا من الخطر المناخي
الصحافة اليوم: تبدأ تونس فصل الصيف باستقرار نسبي في درجات الحرارة حي…
