بوادر الإنفراج تلوح في الأفق السعيدي يقترب من رئاسة النادي.. والمدرب الأجنبي خيار أول
يبدو أن الأمور تسير في الطريق الصحيحة، ويمكن أن تشهد أزمة التسيير صلب النجم الساحلي الحل خلال الساعات القليلة المقبلة، فحسب المعطيات الراهنة فإن سامي السعيدي اللاعب والمدرب السابق لفريق كرة اليد في النادي أعطى موافقته المبدئية على تحمل مسؤولية الإشراف على هيئة تسييرية مؤقتة تسهر على الإعداد منذ الآن للموسم المقبل واستكمال مرحلة إعادة البناء التي بدأتها لجنة فض النزاعات منذ أسابيع من خلال غلق عدد من الملفات العالقة.
وفي حقيقة الأمر فإن السعيدي كان مترددا كثيرا بخصوص قبول هذه المهمة المحفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل غياب الضمانات المالية المطلوبة، فالنادي مطالب بغلق كل الملفات العالقة المرتبطة بدفع مستحقات عدد من الدائنين حتى يكون مؤهلا للنشاط في الميركاتو والمشاركة في مسابقات الموسم المقبل، والمبلغ الواجب توفيره يناهز 3 مليون دينار حتى يتم تجاوز كل القضايا العاجلة، فضلا عن ذلك يتوجب توفير مبلغ مالي إضافي يساعده على إيجاد الأرضية الملائمة للقيام بتحضيرات جدية ومن ثمة التعامل مع كل المصاريف الأخرى التي لا تتعلق فقط بفريق كرة القدم، بل تشمل فرعي كرة اليد والكرة الطائرة.
وخلال الأيام الماضية جرت اتصالات مع عدة أطراف مؤثرة في محيط النادي من أجل تقديم الضمانات اللازمة والمساعدة في تشكيل هيئة تسييرية مؤقتة، لكن لم يحصل تجاوب كبير، وهو ما كاد يؤدي إلى عدول السعيدي نهائيا عن خوض هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر، غير أن المؤشرات الواعدة التي قدمتها حملة التبرعات بإشراف لجنة فض النزاعات والنجاح في توفير مبلغ يناهز مليون دينار تم تخصيصه لسداد بعض الديون المرتبطة بمستحقات عدد من اللاعبين والمدربين السابقين، فضلا عن وجود معطيات توحي بأن اللجنة قادرة على كسب التحدي والنجاح في فض كل القضايا العاجلة، كان سببا وجيها من أجل إقناع السعيدي بقبول هذه المهمة، ومن الأسباب المباشرة التي دفعت إلى التحرك بسرعة من أجل تشكيل هيئة تسييرية هو استعداد كريم العكروت رئيس لجنة فض النزاعات لتحمل مسؤولية صلب هذه الهيئة، وبالتالي اقترب النجم من تجاوز حالة الفراغ الإداري ومن الوارد بشدة أن يتم الإعلان الرسمي عن بدء عمل هذه الهيئة التي ستكون أمام تحديات كبرى، وفي مقدمتها إعادة النظر في الرصيد البشري والتعاقد مع مدرب جديد يتولى الإشراف على الفريق في الفترة القادمة.
قناعة أكبر بالمدرب الأجنبي
في هذا السياق، فإن التوجه المبدئي بخصوص المدرب الجديد للفريق يقضي بأهمية التعاقد مع إطار فني أجنبي، خاصة وأن أغلب التجارب الأخيرة باستثناء تجربة فوزي البنزرتي وبدرجة محمد المكشر كانت فاشلة ولم تقدم الإضافة، وعلى هذا الأساس فإن الخيار الأول سيكون التعامل مجددا مع فني أجنبي، لكن يظل الإشكال الأول هو ضرورة توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتمويل أي صفقة محتملة مع مدرب من خارج تونس، وفي هذا الإطار فإن الجميع يأمل في أن تحقق حملة التبرعات الحالية وكذلك عملية بيع الأقمصة الجديدة والاشتراكات السنوية أهدافها ويتم جني مبالغ مالية محترمة يمكن أن تكون أفضل ضمانة لتلبية حاجيات النادي والقيام ببعض الانتدابات الجديدة خاصة وأن بعض اللاعبين سيكونون مرشحين للخروج على غرار صبري بن حسن وريان عنان وهو ما يمكن أن يساعد أيضا على إنعاش خزينة النادي.
مراد البرهومي
هيئة مؤقتة ستقود النادي تحديات تنتظر االمسؤولينب الجدد
في انتظار حسم كل الأمور والإعلان الرسمي عن تشكيل هيئة تسييرية مؤقتة…
