2026-06-29

ظهر‭ ‬مجددا‭ ‬بمستوى‭ ‬متواضع‭ ‬للغاية خضيرة‭ ‬ايورّطب‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬استقدامه‭ ‬للمنتخب‭ ‬ويحرج‭ ‬رونار

حصل‭ ‬راني‭ ‬خضيرة‭ ‬على‭ ‬أسوأ‭ ‬تقييم‭ ‬خلال‭ ‬المباراة‭ ‬الأخيرة‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬المونديال،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬بعيدا‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬التطلعات‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬مؤهلا‭ ‬بتاتا‭ ‬لتقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬من‭ ‬لاعب‭ ‬اعتقد‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬مجرد‭ ‬مشاركته‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬الألمانية‭ ‬يعتبر‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬دافعا‭ ‬قويا‭ ‬للنجاح‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬أداء‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬اللاعب‭ ‬كان‭ ‬عبئا‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬ولاح‭ ‬جليا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يرتقي‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬العناصر‭ ‬المميزة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصنع‭ ‬الفارق‭ ‬بفضل‭ ‬اخبرتهاب‭ ‬وتمرسها،‭ ‬فخضيرة‭ ‬خيب‭ ‬مجددا‭ ‬الآمال‭ ‬وكان‭ ‬إحدى‭ ‬أكثر‭ ‬نقاط‭ ‬ضعف‭ ‬المنتخب‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الأولى‭ ‬ضد‭ ‬السويد‭ ‬أو‭ ‬اللقاء‭ ‬الأخير‭ ‬ضد‭ ‬هولندا‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الثانية‭ ‬اقتصرت‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الدقائق‭.‬

انسجام‭ ‬مفقود

من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬اللاعب‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬تأثر‭ ‬بعدم‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬والانسجام‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬زملائه،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬تجلى‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬خلال‭ ‬المقابلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬حيث‭ ‬لعب‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬وكان‭ ‬تائها‭ ‬تماما‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬المتابع‭ ‬للمباراة‭ ‬شعر‭ ‬وكأن‭ ‬خضيرة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الأساسيين،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬بتاتا‭ ‬في‭ ‬معاضدة‭ ‬المدافعين‭ ‬ولم‭ ‬يوفق‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الخروج‭ ‬بالكرة‭ ‬ولم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬التوازن‭ ‬المنشود‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬الانسجام‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬بقية‭ ‬العناصر‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السخيري‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬متأخر‭ ‬أو‭ ‬المجبري‭ ‬أو‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬مفقودا‭ ‬تماما،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬تحركاته‭ ‬اتسمت‭ ‬بالبطئ‭ ‬الشديد،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬المشاكل‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مستواه‭ ‬جيدا‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بسبب‭ ‬الضعف‭ ‬الفادح‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التأمين‭ ‬الدفاعي‭ ‬أو‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬حامل‭ ‬الكرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتحمل‭ ‬فيه‭ ‬خضيرة‭ ‬مسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بأي‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬وكان‭ ‬حضوره‭ ‬مرّة‭ ‬أخرى‭ ‬متواضعا‭ ‬للغاية‭.‬

أسوأ‭ ‬قرار‭ ‬على‭ ‬الإطلاق؟

يمكن‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬ارتكبوا‭ ‬بعض‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬أدّت‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الانهيار‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬في‭ ‬الأداء،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لديه‭ ‬أدوات‭ ‬النجاح،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬االخطيئةب‭ ‬الأكبر‭ ‬هي‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬استقدام‭ ‬لاعب‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬شهد‭ ‬مستواه‭ ‬تراجعا‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وسبق‭ ‬له‭ ‬رفض‭ ‬دعوة‭ ‬لتمثيل‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬سابقة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬العرض‭ ‬حتى‭ ‬يسجل‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬الخاطئ‭ ‬جعل‭ ‬خضيرة‭ ‬وكأنه‭ ‬يورط‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬وافق‭ ‬على‭ ‬تقديمه‭ ‬خيارا‭ ‬أول‭ ‬ضمن‭ ‬حسابات‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬لاعبين‭ ‬آخرين‭ ‬سبق‭ ‬لهم‭ ‬التألق‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬التأهل‭ ‬إل‭ ‬النهائيات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬ظهور‭ ‬خضيرة‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأخطاء‭ ‬الكارثية‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تدني‭ ‬مستوى‭ ‬المنتخب‭ ‬ووصوله‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬الهون‭ ‬والضعف‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬أن‭ ‬وصلها‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬مشاركاته‭ ‬المونديالية‭ ‬السابقة‭.‬

ومثلما‭ ‬ورط‭ ‬المسؤولين‭ ‬على‭ ‬استقدامه‭ ‬للمنتخب‭ ‬فإن‭ ‬خضيرة‭ ‬أحرج‭ ‬كذلك‭ ‬المدرب‭ ‬هيرفي‭ ‬رونار‭ ‬الذي‭ ‬راهن‭ ‬على‭ ‬لاعب‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬أي‭ ‬قدرات‭ ‬ومؤهلات‭ ‬تمكنه‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬الإضافة،‭ ‬ولعل‭ ‬التحسن‭ ‬الملوس‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المنتخب‭ ‬مباشرة‭ ‬عقب‭ ‬تعويض‭ ‬خضيرة‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬رونار‭ ‬كان‭ ‬يتوجب‭ ‬عليه‭ ‬عدم‭ ‬منح‭ ‬الأفضلية‭ ‬لخضيرة‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬الأجدى‭ ‬المراهنة‭ ‬على‭ ‬لاعب‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬تثبيت‭ ‬السخيري‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬متأخر‭.‬

وتبعا‭ ‬لهذه‭ ‬الصورة‭ ‬السلبية‭ ‬للغاية‭ ‬التي‭ ‬ظهر‭ ‬بها‭ ‬المنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬وخاصة‭ ‬راني‭ ‬خضيرة‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬علاقة‭ ‬الاثنين‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬انتهت‭ ‬تماما‭ ‬بمجرد‭ ‬انتهاء‭ ‬هذه‭ ‬المشاركة‭ ‬المونديالية‭ ‬المتواضعة‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

هيئة‭ ‬مؤقتة‭ ‬ستقود‭ ‬النادي تحديات‭ ‬تنتظر‭ ‬االمسؤولينب‭ ‬الجدد

في‭ ‬انتظار‭ ‬حسم‭ ‬كل‭ ‬الأمور‭ ‬والإعلان‭ ‬الرسمي‭ ‬عن‭ ‬تشكيل‭ ‬هيئة‭ ‬تسييرية‭ ‬مؤقتة‭…