ظهر مجددا بمستوى متواضع للغاية خضيرة ايورّطب المسؤولين عن استقدامه للمنتخب ويحرج رونار
حصل راني خضيرة على أسوأ تقييم خلال المباراة الأخيرة للمنتخب الوطني في المونديال، حيث كان بعيدا تماما عن مستوى التطلعات ولم يكن مؤهلا بتاتا لتقديم الإضافة من لاعب اعتقد البعض أن مجرد مشاركته منذ سنوات في البطولة الألمانية يعتبر في حد ذاته دافعا قويا للنجاح والمساهمة في تغيير أداء المنتخب الوطني نحو الأفضل.
لكن في حقيقة الأمر فإن هذا اللاعب كان عبئا على المنتخب ولاح جليا أنه لا يرتقي إلى مرتبة العناصر المميزة التي يمكن أن تصنع الفارق بفضل اخبرتهاب وتمرسها، فخضيرة خيب مجددا الآمال وكان إحدى أكثر نقاط ضعف المنتخب سواء في المباراة الأولى ضد السويد أو اللقاء الأخير ضد هولندا بما أن مشاركته في المباراة الثانية اقتصرت على عدد قليل من الدقائق.
انسجام مفقود
من الواضح أن هذا اللاعب قد يكون تأثر بعدم نجاحه في التأقلم مع المنتخب الوطني والانسجام مع بقية زملائه، وهذا الأمر تجلى من جديد خلال المقابلة الأخيرة حيث لعب مجددا في وسط الميدان وكان تائها تماما بل إن المتابع للمباراة شعر وكأن خضيرة لم يكن ضمن قائمة الأساسيين، إذ لم ينجح بتاتا في معاضدة المدافعين ولم يوفق في عملية الخروج بالكرة ولم يقدر على ضمان التوازن المنشود في وسط الميدان، حيث كان الانسجام بينه وبين بقية العناصر على غرار السخيري الذي لعب في مركز متأخر أو المجبري أو بن سليمان مفقودا تماما، بل إن تحركاته اتسمت بالبطئ الشديد، وهذا الأمر ساهم في استمرار المشاكل في المنتخب التونسي الذي لم يكن مستواه جيدا من جديد بسبب الضعف الفادح في عملية التأمين الدفاعي أو الضغط على حامل الكرة، وهو ما يتحمل فيه خضيرة مسؤولية كبيرة بما أنه فشل في القيام بأي دور مهم وكان حضوره مرّة أخرى متواضعا للغاية.
أسوأ قرار على الإطلاق؟
يمكن التأكيد على أن القائمين على المنتخب الوطني ارتكبوا بعض الأخطاء التي أدّت إلى هذا الانهيار غير المسبوق في الأداء، ومن بينها التعاقد مع صبري اللموشي الذي لم تكن لديه أدوات النجاح، لكن من المؤكد أن االخطيئةب الأكبر هي السعي إلى استقدام لاعب متقدم في السن شهد مستواه تراجعا في المواسم الأخيرة، وسبق له رفض دعوة لتمثيل تونس في مناسبات سابقة، قبل أن يقبل هذه المرة العرض حتى يسجل حضوره في نهائيات كأس العالم، هذا القرار الخاطئ جعل خضيرة وكأنه يورط كل من وافق على تقديمه خيارا أول ضمن حسابات المنتخب الوطني في كأس العالم على حساب لاعبين آخرين سبق لهم التألق والمساهمة في التأهل إل النهائيات، وبالتالي فإن ظهور خضيرة كان من بين الأخطاء الكارثية التي ساهمت في تدني مستوى المنتخب ووصوله إلى مرحلة من الهون والضعف لم يسبق أن وصلها على امتداد مشاركاته المونديالية السابقة.
ومثلما ورط المسؤولين على استقدامه للمنتخب فإن خضيرة أحرج كذلك المدرب هيرفي رونار الذي راهن على لاعب لا يملك أي قدرات ومؤهلات تمكنه من تقديم الإضافة، ولعل التحسن الملوس في أداء المنتخب مباشرة عقب تعويض خضيرة يثبت أن رونار كان يتوجب عليه عدم منح الأفضلية لخضيرة وكان من الأجدى المراهنة على لاعب آخر في وسط الميدان خاصة بعد تثبيت السخيري في مركز متأخر.
وتبعا لهذه الصورة السلبية للغاية التي ظهر بها المنتخب التونسي وخاصة راني خضيرة من الواضح أن علاقة الاثنين قد تكون انتهت تماما بمجرد انتهاء هذه المشاركة المونديالية المتواضعة.
مراد البرهومي
هيئة مؤقتة ستقود النادي تحديات تنتظر االمسؤولينب الجدد
في انتظار حسم كل الأمور والإعلان الرسمي عن تشكيل هيئة تسييرية مؤقتة…
