النجاحات متواصلة تسوية مستحقات الجلاصي.. والتحدي الأكبر غلق كل الملفات
يمكن القول إن استحداث لجنة فض النزاعات تابعة للاتحاد المنستيري شكّل منعرجا حاسما في مسيرة النادي عقب موسم فاشل بكل المقاييس، فبعد أن أعلن الرئيس المتخلي مسلم سلامة استقالته من منصبه معترفا بعدم قدرته على إدارة النادي، بادرت بعض الأطراف الفاعلة إلى تشكيل هذه اللجنة لتنطلق في العمل بسرعة كبيرة وهو ما أثمر نجاحا كبيرا وسريعا في غلق أغلب الملفات العاجلة التي تستوجب التعامل بشكل حاسم ليكون الفريق مؤهلا للمشاركة في مسابقات الموسم الماضي، وساد الاعتقاد عقب غلق هذه الملفات أن مهمة لجنة فضّ النزاعات انتهت، ليتم فتح ملف الهيئة التسييرية التي ستتولى الإشراف على النادي خلال الموسم المقبل، سواء من خلال دعوة الهيئة المستقيلة للاستمرار في عمله أو تكليف شخصيات أخرى لتحمل المسؤولية، إلا أن ذلك لم يحصل إلى حد الآن، بل استمر التأثير الإيجابي لهذه اللجنة التي لعبت دورا تاريخيا من أجل حماية الاتحاد المنستيري من التورط في قضايا أكثر خطورة وصعوبة في المستقبل القريب، حيث بادرت إلى التعاطي مع بعض الملفات الآجلة إذ تم خلاص أجور اللاعب لقمان غيلمور، قبل أن يتم التواصل مع المدرب منتصر الوحيشي وتمكينه من مستحقاته العالقة وبالتالي غلق ملفه بشكل نهائي.
وبالتوازي مع ذلك كثّفت اللجنة جهودها من أجل توفير مبالغ مالية معتبرة من خلال حملة التبرعات التي لاقت تفاعلا كبيرا من قبل أنصار النادي، وهو ما مكّن لجنة فضّ النزاعات من غلق ملف آخر وهو مرتبط بمستحقات اللاعب السابق حمزة الجلاصي الذي وقع تمكينه من كافة مستحقاته المتخلدة بذمة النادي، وإزاء كل هذه النجاحات المحققة فإن عمل اللجنة لن يتوقف بل إن الهدف الرئيسي والأول حاليا هو الاستمرار في حسم كل الملفات العالقة حتى يكون النادي مؤهلا بشكل رسمي لاقتحام الموسم المقبل دون تراكم الديون، والأهم من ذلك هو رفع عقوبة المنع من الانتدابات بما أن النادي لديه ملفين يتوجب غلقهما خلال الفترة المقبلة.
الأولوية للشبان
انطلق مؤخرا المدرب الجديد رومين فولز في عمله على رأس الاتحاد المنستيري، ويبدو أن الإشكال الرئيسي مرتبط أساسا بعدم وضوح الرؤية بخصوص الرصيد البشري الذي عرف مغادرة عديد اللاعبين على غرار فابريس زيغي وفخر الدين بن يوسف وعبد السلام الحلاوي، في انتظار الإعلان الرسمي عن مغادرة رائد الشيخاوي الذي بات أقرب من أي وقت مضى للتوقيع لفائدة الترجي الرياضي، وهذه الوضعية تتطلب من المدرب الجديد الاهتمام باللاعبين الشبان، حيث يعتقد الجميع في الفريق أن فولز قادر على تشكيل مجموعة متوازنة من اللاعبين القادرين على التألق والبروز، ومثلما نجح الاتحاد في عديد التجارب السابقة في تقديم عدد من اللاعبين الشبان على غرار هشام بكار وأحمد الجفالي ولؤي الترايعي ورائد الشيخاوي فإنه مؤهل باستمرار لتقديم مواهب شابة بإمكانها أخذ المشعل والمساهمة في استمرار إشعاع النادي.
مراد البرهومي
