سيتحمل مسؤولية اللجنة الفنية
هل يـُـصلح الشيخاوي أخطاء الموسم الماضي؟
بدأت الأمور تتضح شيئا فشيئا صلب النجم الساحلي وخاصة في ما يتعلق بالجوانب الإدارية والتسييرية، ذلك أن تثبيت الهيئة التسييرية المؤقتة التي ستقود النادي لفترة لن تقل عن ثلاثة أشهر أدّى إلى حصول تقدّم في بعض الملفات واتخاذ عدد من القرارات التي تهدف إلى إعادة ترتيب البيت وبدء مرحلة إعادة البناء والتحضير للموسم المقبل.
ومن بين هذه القرارات حصل الإجماع لدى القائمين على النادي بأهمية تكليف اللاعب السابق للفريق ياسين الشيخاوي بتحمل مسؤولية الأمور الفنية حيث سيرأس لجنة عهدت لها مهام الإشراف على عملية رسم التوجهات الفنية للنادي وصناعة مشروع رياضي متكامل وكذلك التعاقد مع مدرب جديد يقود الفريق الأول خلال الموسم الجديد، فضلا عن اختيار مدير فني جديد لمركز التكوين.
ومن المؤكد في هذا السياق أن الشيخاوي الذي يحظى باحترام وثقة كبيرين من قبل جميع الأطراف المحيطة بالنادي سيعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بتحسين واقع الفريق وتجاوز آثار الأخطاء التي حصلت خلال الموسم الماضي، سواء في ما يتعلق باختيار المدربين الذين تناوبوا على تدريب الفريق أو الانتدابات التي عرفها النجم في الصائفة الماضية دون أن تضمن الإضافة المرجوة.
وهذه المعطيات تجعل مهمة الشيخاوي حساسة للغاية وصعبة، وتتطلب بالضرورة التعلم من الدروس والعمل على اتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن بالضرورة حصول التوازن بين حتمية انتداب لاعبين لديهم القدرة على التألق وتقديم الإضافة دون تجاوز القدرات المالية للنادي، فضلا عن أهمية التعاقد مع فني قادر على المساهمة في عملية رسم التوجهات الفنية وكذلك تحقيق النتائج المرجوة حتى يعود النجم إلى سالف تألقه.
لكن من المؤكد أن الشيخاوي الذي تولى الموسم الماضي مهمة الإدارة الفنية لمركز التكوين مطالب أكثر من أي وقت مضى بالمساهمة في إعادة توهج المركز الذي كان في السابق منارة لاستقطاب المواهب وتطويرها قبل دمجها ضمن الفريق الأول، وبحكم تجربته الأخيرة ومعرفته التامة بخصوصيات هذا المركز فإن الأولوية ستكون بلا شك المراهنة على اللاعبين الشبان ومنح الفرصة كاملة للعناصر الواعدة القادرة على التألق والاندماج بشكل سلس مع الفريق الأول.
خطوة ثابتة لغلق الملفات العالقة
يبدو أن النادي يسير بخطى حثيثة من أجل حسم بقية الملفات العالقة والتي تقدر بحوالي مليون دينار يتوجب توفيرها لخلاص مستحقات المدربين فوزي البنزرتي ولسعد الدريدي واللاعبين حمزة الجلاصي وأصيل الجزيري وياسين العمري، وفي هذا السياق تلقت لجنة فض النزاعات دعما ماليا كبيرا من أحد الداعمين الأوفياء الذي وفرّ مبلغ مالي يقدر بـ200 مليون دينار، وهذا المبلغ قد يخصص لخلاص مستحقات الجلاصي أو أصيل الجزيري، وهو ما يمكن اعتباره خطوة ثابتة نحو غلق كل الملفات قبل منتصف الشهر الجاري، الذي يمكن أن يجعل الجميع يتنفس الصعداء لتنطلق بعد ذلك مرحلة إعادة البناء والتحضير لرهانات الموسم المقبل.
مراد البرهومي
