مع تزايد الإقبال على الشواطئ والمسطحات المائية خلال موجات الحرّ: إرتفاع مقلق في حالات الغرق.. والحماية المدنية تحذّر من خطر التيارات الساحبة
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة
لم تعد موجات الحر تتعلق بإرتفاع درجات الحرارة فحسب ، بل باتت تقترن كل صيف بارتفاع مقلق في حوادث الغرق ، بسبب الإقبال المتزايد على الشواطئ والسدود والوديان هربا من الحر. وبين لحظات الاستجمام التي ينشدها المصطافون والمخاطر التي تخفيها المياه، تجدد مصالح الحماية المدنية دعوتها الى توخي الحيطة والحذر، محذرة من التيارات الساحبة والسباحة في الأماكن غير المحروسة ، ومؤكدة أن الالتزام بإجراءات السلامة يظل السبيل الأمثل لحماية الأرواح.
مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة، يفضل الكثير من المواطنين قضاء أوقاتهم على الشواطئ أوبالقرب من المجاري والسدود والوديان، غير أن هذا الإقبال الكثيف يترافق مع سلوكيات محفوفة بالمخاطر، أبرزها السباحة في مناطق غير مهيأة أوخارج أوقات الحراسة، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث الغرق.
ويؤكد مختصون أن موجات الحر لا تبرر المجازفة بالأرواح، خاصة في الأماكن التي تفتقر إلى أدنى شروط السلامة أوتشهد تغيرات مفاجئة في عمق المياه وقوة التيارات.
التيارات الساحبة … الخطر الخفي في البحر
وتحذّر مصالح الحماية المدنية من التيارات الساحبة، التي تعد من أخطر الظواهر البحرية وأكثرها تسببًا في حوادث الغرق، إذ تبدومياه البحر هادئة في ظاهرها، بينما تسحب السباح لمسافات بعيدة نحوعرض البحر خلال ثوانٍ معدودة.
ويشير المختصون إلى أن مقاومة هذه التيارات بالسباحة مباشرة نحوالشاطئ قد تؤدي إلى استنزاف طاقة السباح وتعريضه للغرق، بينما ينصح بالسباحة بشكل موازٍ للشاطئ إلى حين الخروج من نطاق التيار، ثم العودة تدريجيًا إلى اليابسة مع طلب المساعدة عند الحاجة.
أماكن ممنوعة رغم خطورتها
ولا تقتصر حوادث الغرق على البحر فقط، بل تسجل سنويًا وفيات داخل السدود والبرك المائية والوديان ومجمّعات المياه، حيث تغيب فرق الإنقاذ وتكون الأعماق غير معروفة، إضافة إلى برودة المياه والتيارات الداخلية التي تعيق عملية السباحة.
كما تؤكد الجهات المختصة أن القفز في المياه المجهولة قد يؤدي إلى إصابات خطيرة في الرأس أوالعمود الفقري، فضلاً عن احتمال الاصطدام بالصخور أوالأجسام الصلبة المغمورة.
من جهتها ، وفي اطار حملاتها التوعوية، دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى ضرورة الالتزام بجملة من الإرشادات الوقائية، أهمها السباحة في الشواطئ المسموح بها والخاضعة للحراسة واحترام الرايات التحذيرية وعدم دخول البحر عند رفع الراية الحمراء ومنع الأطفال من السباحة دون مرافقة ومراقبة مباشرة من الأولياء وتجنب السباحة في السدود والوديان والبرك المائية مهما بدت آمنة والامتناع عن المغامرة في البحر أثناء اضطراب الأحوال الجوية أوارتفاع الأمواج والاتصال الفوري بمصالح الإسعاف عند مشاهدة أي شخص في حالة خطر، مع تجنب عمليات الإنقاذ العشوائية التي قد تعرّض المنقذ للخطر أيضا.
الوعي… خط الدفاع الأول
ويرى مختصون في مجال الوقاية أن الحد من حوادث الغرق لا يعتمد فقط على تدخل فرق الإنقاذ وبل يبدأ من نشر ثقافة السلامة والوعي بالمخاطر، خاصة لدى الأطفال والشباب، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية خلال موسم الاصطياف وتعزيز الرقابة على الأماكن الخطرة.
وفي ظل استمرار موجات الحر وتزايد الاقبال على الشواطئ والمسطحات المائية، تبقى الوقاية والالتزام بتعليمات الحماية المدنية السبيل الأنجع لتفادي المآسي. فثوانٍ من التهور قد تكون كافية لإنهاء حياة شخص، بينما يمكن لقدر بسيط من الحيطة واحترام قواعد السلامة أن يحول دون وقوع حوادث مؤلمة ويضمن صيفًا آمنًا.
موجة حرّ تؤجّج الحرائق واللون البرتقالي يشمل 10 ولايات : ..ووزير الداخلية يطّلع على جاهزية وحدات الحماية المدنيةالصحافة اليوم : راضية قريصيعة
مع تواصل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة اندلعت موجة من الحرائق ،…
