إحداث جمعية الكفاءات التونسية بالأمم المتحدة خطوة لتعزيز إشعاع تونس داخل المنظمات الدولية
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة
أعلنت سفارة الجمهورية التونسية بالعاصمة السويدية على صفحتها الرسمية أمس الأول عن توقيع النظام الأساسي لجمعية الكفاءات التونسية بالأمم المتحدة. وأكدت بالمناسبة على أن مؤسسي هذه الجمعية الأولى من نوعها، يهدفون الى تعزيز الحضور التونسي في مختلف المنظمات الدولية والإسهام في التعريف بالكفاءات الوطنية وتوسيع إشعاعها على الساحة الدولية.
وبينت السفارة في بلاغها أن هذه المبادرة ستعمل على تجميع الموظفين التونسيين الدوليين العاملين بمختلف وكالات وهيئات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة تحت مظلة واحدة، بما يتيح توحيد جهودهم والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم. وستضع خبرات أعضائها ومعارفهم على ذمة تونس، وذلك بهدف تعزيز حضورها وإبراز صورتها داخل منظومة الأمم المتحدة. وفي ما يخص أنشطتها فقد ذكرت السفارة بأن جمعية الكفاءات التونسية بالأمم المتحدة ستقوم بتنظيم ملتقيات وندوات وفعاليات علمية وفكرية تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالعمل متعدد الأطراف.
وبالنظر إلى أهدافها ومجالات نشاطها فإن إحداث جمعية الكفاءات التونسية بالأمم المتحدة يمثل خطوة نوعية نحو تحويل الحضور الفردي للكفاءات التونسية في المنظمات الدولية إلى الحضور في إطار مؤسساتي، يجمع التونسيين العاملين بمختلف هياكل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وهو ما من شأنه أن يرسخ التواصل بينهم، ويشجعهم على تبادل الخبرات، ويوحّد جهودهم الرامية إلى إبراز صورة تونس وما تملكه من رصيد بشري مؤهل وقادر على الإسهام في معالجة القضايا الدولية وقادر في نفس الوقت على تعزيز إشعاع بلاده داخل المنظمات الدولية وتوظيف خبراته خدمة للمصالح الوطنية.
ويتماشى التوجه الذي رسمته جمعية الكفاءات التونسية بالأمم المتحدة مع الخيار الوطني الاستراتيجي المتمثل في تعزيز الحضور التونسي داخل المنظمات الأممية والإقليمية والدولية. وهو ما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى توسيع إشعاعها الخارجي والاستفادة من خبرات أبنائها في خدمة التنمية الوطنية. إذ انها عبر شبكة الكفاءات التي ستنضم اليها ستتمكن الجمعية من تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وذلك من خلال التعريف بفرص الاستثمار ببلادنا والترويج للمشاريع الوطنية واستقطاب التمويلات الدولية، هذا الى جانب دعم مشاركة الخبراء التونسيين في اللجان والبرامج الأممية ذات العلاقة بكل ما من شأنه أن يخدم التنمية والاقتصاد.
وفي هذا الصدد يمكن التذكير بالتاريخ الدبلوماسي العريق الذي تتمتع به تونس، مما مكّنها منذ الاستقلال من ترسيخ صورة الدولة التي تؤمن بالحوار والتعاون الدولي. كما نجحت كفاءاتها في تقلّد مسؤوليات مهمة داخل منظومة الأمم المتحدة ومؤسساتها المتخصصة، فضلا عن تقلّد مسؤوليات في مختلف المنظمات الدولية والإقليمية التي تعنى بالتنمية والاقتصاد والمالية والصحة والعمل وحقوق الإنسان. كما تحظى الكفاءات التونسية مهنيا بسمعة جيدة في العديد من المؤسسات الدولية الناشطة في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد والتمويل والحوكمة والتحول الرقمي والصحة والتعليم والبيئة. وهو ما يجعل هذه الكفاءات قادرة على نقل التجارب الدولية إلى تونس، وفي المقابل تعرّف بالخبرة التونسية في عديد المجالات.
وبالمناسبة يمكن التأكيد على أن أهمية حضور الكفاءات الوطنية داخل المنظمات الدولية لا يقتصر على البعد المهني بل يحمل بعدا استراتيجيا. ذلك ان الخبراء والمسؤولين التونسيين العاملين بهذه المنظمات يمتلكون فهما عميقا لآليات اتخاذ القرار الدولي ويواكبون عن كثب برامج التمويل والتعاون الفني والسياسات التنموية. ومن هذا المنطلق يساهمون بصورة غير مباشرة في الدفاع عن المصالح الوطنية داخل المؤسسات متعددة الأطراف بما يمكن أن يشكل رافعة لدعم المشاريع الوطنية واستقطاب التمويلات وتعزيز فرص الشراكة مع مختلف المؤسسات الدولية.
وبالتالي ما يجعل المبادرة بإحداث جمعية الكفاءات التونسية بالأمم المتحدة تكتسي أهمية خاصة، أنها جاءت في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، حيث أصبحت الكفاءات والخبرات الوطنية بالمنظمات الدولية تمثل إحدى الأدوات التي يعوّل عليها إلى جانب الدبلوماسية التقليدية لخدمة مصالح الدول. ووجود هذا الإطار الذي سيجمع التونسيين العاملين بمختلف هياكل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة من شأنه أن يرسخ التواصل بينهم ويشجع على تبادل الخبرات، ويوحّد الجهود الرامية إلى خدمة صورة تونس ويبرز قدرتها على الإسهام في معالجة القضايا الدولية.
تدشين محطة تحويل الكهرباء للجهد العالي والمتوسط بمنطقة زعفرانة من أجل كسب رهان الإنتقال الطاقي..
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة من ضمن برنامج يضم 17 مشروعا مماثلا ع…

