2026-07-22

الخبير في الشأن المناخي و البيئي حمدي حشاد  تصنيف موجة الحر البحرية للبحر المتوسط ضمن فئة شد لأول مرة تتواصل موجة الحر أكثر من 10 أيام متتالية

اكد الخبير في الشأن البيئي و المناخي حمدي حشاد في تصريح لموقع الصحافة اليوم أن الحرائق التي نشبت في عدد من مناطق البلاد لا علاقة لها بموجة الحرارة و الإرتفاع غير المسبوق لدرجاتها مبينا في السياق نفسه أن 95 بالمائة من اندلاع الحرائق مصدره بشري و لا يمكن للحرارة المرتفعة مهما بلغت درجتها أن تتسبب في احتراق الأشجار .

و في إشارة إلى لتواصل موجة الحر لفترة غير مسبوقة قال حشاد أن تصنيف موجة الحر يبدأ إنطلاقا من تسجيل درجات حرارة تفوق35 درجة و اعتبارا إلى تسجيل بلادنا لدرجات تفوق هذا المعدل فيمكن القول أن موجة الحر تواصلت لنحو 13 يوما و هي مدة طويلة لم يقع تسجيلها من قبل و هو ما يؤكد الإنعكاسات الواضحة للتغييرات المناخية على بلادنا كما على العالم باعتبار أن أكثر من 60 بالمائة من مساحة الأرض سجلت خلال شهر جوان الماضي ارتفاع فوق العادي لدرجات الحرارة

و أكد محدثنا أن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA صنفت موجة الحر البحرية الحالية في البحر الأبيض المتوسط ضمن الفئة الرابعة (Category 4) و التي سجلت يومي 20 -21 جويلية 2026 ، وهي فئة “شديدة للغاية – Extreme Marine Heatwave”.

ففي عدة مناطق من البحر الأبيض المتوسط، أصبحت حرارة سطح البحر أعلى بأكثر من 5 درجات مئوية مقارنة بالمعدل الطبيعي، ووصلت في بعض الأماكن إلى حوالي 31 درجة مئوية مبينا أن الحرارة الاستثنائية لا تقتصر فقط على على البحر، بل تساهم في تزويد بالطاقة العواصف الرعدية العنيفة التي تشهدها اليوم إيطاليا وكرواتيا، وترفع كذلك نسب الرطوبة بشكل كبير، وهو ما يزيد الإحساس بالإجهاد الحراري.

و بالرجوع الى التصنيف العلمي لدرجات الحرارة أوضح حشاد أن تصنيف موجات الحر البحرية يتراوح من الفئة الأولى إلى الفئة الرابعة والوصول إلى الفئة الرابعة يعني أننا أمام حدث بحري استثنائي ونادر جدا و يعني أيضا ان البحر تحول الي خزان حراري ذو حمل طاقي مرتفع جداً ، و تكون فيه شدة الحرارة أعلى بكثير من العتبات المعتادة، مع آثار كبيرة ومتوقعة على النظم البيئية البحرية، مثل نفوق بعض الكائنات البحرية، تراجع الأعشاب البحرية والشعاب، اضطراب المصائد، إضافة إلى زيادة الطاقة والرطوبة المتوفرة للاضطرابات الجوية.

و الجدير بالدكر أن موجة الحر التي تم تسجيلها في الصائفة الخامسة على التوالي و التي يشهد فيها البحر الأبيض المتوسط موجة حر بحرية مصنفة ضمن الشديدة أو الأشد، هو مؤشر على أن هذه الظاهرة لم تعد استثنائية كما كانت في السابق، بل أصبحت تتكرر بوتيرة غير مسبوقة، في سياق الاحترار المستمر للبحر الأبيض المتوسط وتغير المناخ.

‫شاهد أيضًا‬

عرض “جاكسون” عندما يستحضر الجمهور “ملك البوب

في نَوستاليجيا التسعينات استرجع محبو ملك البوب مايكل جاكسون في سهرة امس بقرطاج ذكرياتهم مع…