2026-09-10

استبعاد الفرنسيين من منحة أمريكية للمنظمات الأوروبية المؤيدة لتوجهات إدارة ترامب

قال ⁠مصدران إن برنامج منح أمريكيا مخصصا للمنظمات ​التي تسعى إلى تحقيق أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​في أوروبا سيستبعد المنظمات الفرنسية بسبب الحساسيات ‌المرتبطة باتهامات التدخل الأجنبي في الفترة التي تسبق ‌الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام ‌المقبل.

وقال أحد المصدرين إن المسؤولين الفرنسيين أُبلغوا بالقرار بالفعل. ويعكس القرار إدراك واشنطن بأن تمويل المنظمات المتوافقة مع شعار (فلنجعل أمريكا ⁠عظيمة مجددا) في فرنسا ربما يعرض للخطر العلاقات الاقتصادية الواسعة بين البلدين.

وسعت إدارة ترامب إلى دعم أحزاب اليمين المتطرف في أنحاء أوروبا، متهمة قادة الوسط في ​القارة بالإشراف على “محو الحضارة” و”تقويض العمليات الديمقراطية”.

ويقدم برنامج المنح التابع لمكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بوزارة الخارجية ⁠الأمريكية ما يتراوح من مليون إلى ثلاثة ملايين دولار للمنظمات التي تسعى إلى “تعزيز وتطوير قدرة الديمقراطية على الصمود، وسيادة القانون، ⁠وحرية التعبير، وحرية الصحافة، والدفاع عن حقوق الإنسان في أوروبا”. ويستند هذا التوصيف إلى إرشادات التمويل الصادرة عن المكتب في 13 جويلية.

ويمكن أيضا للمنظمات المؤهلة التركيز على “السيادة الوطنية، والهجرة، والرقابة، والتحديات المرتبطة باستخدام القانون سلاحا”.

وتزداد مخاوف فرنسا بشأن التدخل الأمريكي المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقررة في أفريل وماي المقبلين، والتي قد تنتهي بانتقال السلطة إلى حزب التجمع ​الوطني اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان. وتعهد حزب التجمع الوطني بإجراء تعديل دستوري لتكثيف عمليات الترحيل، وتقييد حق المواطنة بالولادة، ومنح المواطنين الفرنسيين أولوية في الحصول على الخدمات العامة.

وفي ‌جويلية، وبعد أيام قليلة من نشر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بوزارة الخارجية الأمريكية إعلانه بشأن التمويل، رد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بغضب على منصة إكس ⁠حيث كتب “لن تتساهل فرنسا والأوروبيون مع أي محاولة للتدخل الأجنبي في ‌عملياتهم الانتخابية، بغض النظر عن مصدرها”.

وقال أحد المتقدمين الفرنسيين، الذي طلب عدم نشر اسمه، إنه طلب مليون دولار لدعم عمل منظمته في مبادرات مكافحة الرقابة وحرية التعبير. وأُبلغ في الآونة الأخيرة بأن المنظمات الفرنسية ستُستبعد بسبب مخاوف من التدخل الأجنبي.

وقال المصدر إن المسؤولين الأمريكيين شعروا بالقلق على وجه الخصوص من أن الأنشطة التي تمولها الولايات المتحدة ربما تتعارض مع قانون ‌فرنسي مقترح من شأنه تشديد العقوبات على ⁠التضليل عبر الإنترنت والتدخل الأجنبي في العمليات الديمقراطية.

ويُعرض مشروع القانون، الذي جرى تسريع إجراءات إقراره وتدعمه الحكومة، حاليا أمام مجلس الشيوخ.

ورغم أن الموعد النهائي الذي حدده المكتب في ‌أوت انقضى الآن، قال المصدر إن منظمته ربما تنقل مقرها إلى بروكسل لتصبح مؤهلة للحصول على فرص تمويل مستقبلية.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الإجابة عما إذا كانت ‌المنظمات الفرنسية ⁠استُثنيت الآن، وقال “لا تزال البرامج قيد المناقشة الجادة”، مضيفا “نحن لا نعلق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة”.

ولم تعلق وزارة الخارجية الفرنسية على هذا الأمر.

 

‫شاهد أيضًا‬

أواخر جويلية 2026: ارتفاع الاستثمارات الفلاحية الخاصة المصادق عليها إلى 277 مليون دينار

صادقت اللجنة الوطنية واللجان الجهوية لإسناد الامتيازات بوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية…