2023-12-19

بن يونس يتوجه للتعويل على تشكيلة مباراة المغرب

يعيش النجم الساحلي على وقع فترة انتعاش تجسدت بعد الفوزين الأخيرين على حساب الهلال السوداني ثم النادي الإفريقي، وهذه المعنويات المرتفعة يمكن أن تساعد الفريق كثيرا من أجل تحقيق الفوز الثالث تواليا عندما يجدد مواجهته للفريق السوداني اليوم ضمن منافسات الجولة الرابعة من دور مجموعات رابطة الأبطال في ملعب دار السلام عاصمة تنزانيا، وخلال هذا اللقاء يمكن أن تعرف التشكيلة الأساسية بعض التغييرات مقارنة بالمقابلات الأخيرة، حيث لا يستبعد أن يعيد الإطار الفني الاعتماد على خطة وتشكيلة لا تختلفان كثيرا عما عرفته المباراة الأخيرة في الأدوار التمهيدية ضد الجيش المغربي.

في الدفاع: غياب متوقع لبن علي وعودة الخميري

من الوارد أن تعرف تشكيلة النجم الساحلي اليوم غياب الظهير الأيمن حسام بن علي الذي تعرض لإصابة في المقابلة الأخيرة ضد النادي الإفريقي وهو ما اضطره للخروج وتعويضه بفرج بن نجيمة الذي يمكن أن يشارك اليوم منذ البداية ويلعب في الرواق الأيمن للدفاع، في المقابل تظل فرضية العودة للعب بثلاثة عناصر في المحور واردة بشدة، وهذا المعطى يجعل جاسر الخميري مؤهلا للظهور أساسا واللعب إلى جانب حمزة الجلاصي وصلاح الغدامسي بعد أن كان خارج قائمة المدعوين للمشاركة في المقابلة الأخيرة في البطولة الوطنية، في المقابل يتوقع بشدة أن يحافظ لؤي بن حسين على مكانه في خطة ظهير أيسر، على أن يحرس القائد علي الجمل شباك النجم الساحلي للمباراة الثالثة على التوالي.

في الوسط: دون تغييرات

أما على مستوى تركيبة وسط الميدان، فإن الأقرب للظن أن يتواصل ظهور الثنائي الأجنبي جاك مبي وسومايلا سيديبي، فالأول بات «نجم» الفريق مؤخرا بعد أن سجل هدفين حاسمين في اللقاءين الفارطين، في حين كان سيديبي أحد أبرز ركائز النجم على امتداد أغلب المباريات السابقة وتألق بالخصوص في كل المواجهات التي خاضها الفريق ضمن المسابقة الإفريقية بعيدا عن تونس وتحديدا ضد شباب قسنطينة الجزائري والجيش الملكي المغربي، أما بخصوص اللاعب الثالث المرشح للظهور في وسط الميدان فإن أسامة عبيد يملك أسبقية طفيفة على حساب محمد أمين الجبالي، خاصة وأنه ساهم في تحقيق الفوز الأخير بما أنه كان صاحب اللمسة الحاسمة التي سجل بفضلها مبي هدف الفوز ضد الإفريقي.

في الهجوم: ظهور وارد للعواني

بالنسبة لتركيبة الهجوم، فإنها ستكون مرتبطة بالخطة المزمع انتهاجها، ففي صورة التعويل على ثلاثي في المحور فإن المدرب عماد بن يونس سيعول على لاعبين اثنين فقط، وفي هذا السياق يظل يوسف العبدلي مرشحا دائما لقيادة الهجوم على أن يخسر فيني بونغونغا مكانه الأساسي، وبالتوازي مع ذلك يفترض بشدة أن يتم التعويل على راقي العواني ليكون حاضرا منذ البداية على حساب ياسين الشماخي، وهذا الأخير تبقى مشاركته ممكنة في صورة التعويل على ثنائي فقط في محور الدفاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …