2023-12-30

التغييرات مؤكدة من جديد : تراوري والمناعي يستعيدان مكانيهما

سيعمل الاتحاد المنستيري على تأكيد علو كعبه وجدارته بإنهاء المرحلة الأولى من البطولة في صدارة مجموعته، لكن هذا الأمر لن يتحقق إلا من خلال تحقيق الفوز في مباراة اليوم ضد الترجي الرياضي المتصدر الحالي والفريق الوحيد الذي استطاع هزم الاتحاد منذ بداية الموسم، ونظرا لأهمية هذا اللقاء  فإن الإطار الفني بقيادة المدرب محمد الكوكي سيعمل على إجراء بعض التغييرات وخاصة في الجانب الهجومي والهدف من ذلك تحقيق النتيجة المرجوة وحصد النقاط الثلاث.

وفي هذا السياق لا يستبعد بالمرة أن يستعيد هداف البطولة بوبكر تراوري مكانه صلب التشكيلة الأساسية بعد أن كان ضمن الاحتياطيين في المقابلة السابقة، حيث ترك مكانه لزياد العلوي الذي نجح في كسب التحدي وسجل هدفا لن يكون كافيا لجعله يواصل الظهور منذ البداية بما أن تراروي يظل دائما الخيار الأول لدى الإطار الفني.

وبالتوازي مع ذلك يفترض أيضا أن يستعيد فيصل المناعي مكانه الأساسي، فبعد أن شارك أثناء اللعب في مواجهة نجم المتلوي وسجل الهدف الثالث يتوقع بشدة أن يكون المناعي حاضرا  منذ البداية على حساب بلال آيت مالك الذي تألق بدوره في المباراة الأخيرة وترك بصمته، الأمر الذي يجعله منافسا قويا للغاية على مكان ضمن التركيبة الأساسية، رغم أن المعطيات الراهنة توحي بأن الإطار الفني قد يختار التعويل على الثلاثي شهاب الجبالي والمناعي وتراوري منذ البداية.

ثالوث في المحور

عكس مباراة الذهاب التي خسرها الاتحاد المنستيري ضد الترجي بثنائية ولعب خلالها الفريق بلاعبين فقط في المحور مقابل التعويل على ثلاثة لاعبي الارتكاز، فإن كل المؤشرات تؤكد حاليا بأن الفريق استطاع أن يتجاوز مشاكله الدفاعية ويحسن من قدراته في الخط الخلفي بعد تثبيت ثلاثة لاعبين في تركيبة المحور، ونعني بذلك كلا من فابريس زيغي ومحمد علي بن سالم وفرات السلطاني، ومن المؤكد تبعا لذلك أن يخوض الفريق لقاء اليوم بدفاع يتألف من خمسة لاعبين ونعني بذلك لاعبي المحور زيغي وبن سالم والسلطاني إضافة إلى الظهيرين محمد ياسين وايلي وهشام بكار.

أما بخصوص تركيبة وسط الميدان فإنه من الصعب للغاية حدوث مفاجآت، حيث تتجه النية إلى مواصلة التعويل على النيجيري موزاس أوركوما وعلاء الدين الدريدي كلاعبي ارتكاز على أن يلعب أمامها شهاب الجبالي الذي يفترض أن يتأخر نسبيا ويتولى مهمة التنشيط الهجومي وإحداث التوازن المنشود في وسط الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …