2024-01-21

اليوم ضمن منافسات «الكان» : الـمـغـرب لمواصلة الاستعراض.. والأعين تترصد لقاء جنوب إفريقيا وناميبيا

تختتم اليوم منافسات الجولة الثانية ضمن فعاليات كأس إفريقيا للأمم، حيث ستقام ثلاث مقابلات من بينها مباراة عن المجموعة الخامسة التي تضم منتخبنا الوطني وستجمع بين المنتخبين الجنوب إفريقي والناميبي، في حين ستكون المقابلتين الأخريين لحساب المجموعة السادسة، حيث سيلاقي المنتخب المغربي نظيره الكونغولي، في حين يتبارى المنتخب التنزاني ضد نظيره الزامبي.

ناميبيا لمواصلة الحلم 

ضمن منافسات مجموعة المنتخب الوطني الذي تبارى ليلة أمس ضد نظيره المالي، سيجرى اللقاء الثاني بين المنتخبين الناميبي ونظيره الجنوب إفريقي، حيث يتطلع كل منتخب لتحقيق الفوز دون سواه، فالمنتخب الناميبي الذي فاجأ الجميع بعد أن حقق انتصارا تاريخيا على حساب المنتخب التونسي في الجولة الأولى يريد أن يستمر بكل ثبات وثقة في هذه البطولة، وهو يعلم جيدا أن طريق الدور الثمن يمرّ عبر مواصلة حصد النقاط وتحقيق نتيجة إيجابية اليوم، ووفقا للأداء الذي قدّمه في مباراة الجولة الافتتاحية فإن لديه كل المقومات التي تساعده على الاستمرار في تحقيق الانتصارات.

أما في الطرف المقابل فإن المنتخب الجنوب إفريقي الذي تلقى هزيمة موجعة ضد نظيره المالي في المباراة السابقة فإن يدرك جيدا أن الطريق نحو الدور المقبل يمرّ عبر تدارك ما فاته واستغلال فرصة مواجهة منتخب نامبيا قليل الخبرة من أجل تحقيق الفوز، وهذا الهدف لا يبدو صعب المنال على المنتخب الجنوب إفريقي شريطة التحلي بالواقعية وتقديم عرض هجومي مقنع.

المغرب من أجل التأهل مبكرا

بعد أن قدّم أداء مثاليا للغاية في مباراته الأولى في هذه البطولة ضد المنتخب التنزاني ونجح في تحقيق الفوز بثلاثية مقنعة، سيبحث المنتخب المغربي عن حسم تأهله إلى الدور الثاني مبكرا وذلك عندما يلاقي نظيره من الكونغو الديمقراطية، وقد أظهر أبناء المدرب وليد الركراكي مستوى مرموقا في الجولة الأولى، وأكدوا استعدادهم الكبير للمنافسة بكل ثبات وقوة على اللقب، ولم يخيّب زملاء يوسف النصيري الآمال ضد المنتخب التنزاني حيث برهنوا أن مستواهم لم يتراجع قياسا بما قدّموه خلال المونديال الأخير الذي شهد وصولهم إلى الدور نصف النهائي.

وفي مواجهة الكونغو الديمقراطية الذي تعادل في المباراة الماضية، تبدو حظوظ «أسود الأطلس» وافرة للغاية لتحقيق العلامة الكاملة متسلحين في ذلك بالثقة الكبيرة السـائدة حاليا في معــكسر المنــتخب المغـربي وكذلك وجود انسجام كبير بين كل اللاعبين الذين يلعبون مع بعضهم البعض منذ فترة وأغلبهم كان أساسيا في مباريات كأس العالم الماضية.

أما بالنسبة إلى المنتخب الكونغولي الذي لم يكن مستواه جيدا للغاية ضد المنتخب الزامبي فإنه لا يبدو قادرا على إحداث المفاجأة وأفضل إنجاز يمكن أن يحققه هو إجبار منافسه على اقتسام نقطتي التعادل.

زامبيا الأقرب للفوز 

أما في اللقاء الثاني لحساب المجموعة السادسة، فإن المنتخب التنزاني الذي أرهقه كثيرا المنتخب المغربي في المقابلة السابقة فإنه لا يبدو مؤهلا بشكل كبير لتحقيق الفوز عندما يلاقي نظيره الزامبي الحالم باستعادة ذكريات سابقة عندما كان يتألق ويحقق أفضل النتائج في هذه المسابقة القارية، وبمنطق الخبرة والتجربة فإن منتخب زامبيا يبدو أمام فرصة سانحة لتحقيق الفوز والوصول إلى النقطة الرابعة التي يمكن أن تضمن له الترشح مبكرا قبل الاختبار الصعب الذي ينتظره في الجولة الأخيرة ضد المنتخب المغربي. لكن رغم ذلك يمكن أن تستمر مفاجآت «الكان» وينجح منتخب تنزانيا في تحقيق نتيجة مفاجئة اليوم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …