2024-02-24

العجلاني في أول مباراة له مع النجم : تحسين القدرات الهجومية أهم رهان..

يحظى المدرب أحمد العجلاني بثقة كبيرة للغاية من قبل أغلب مكونات النجم الساحلي وخاصة من قبل الأنصار الذين يعتبرون هذا الفني من أبرز الكفاءات التونسية ومن بين المدربين القادرين على تغيير واقع الفريق.

ورغم أن العجلاني استطاع منذ سنوات طويلة أن يتمتع بفرصته في تدريب النجم إلا أن الظروف لم تخدمه بعد ذلك، وظل بعيدا عن فريقه الأم لفترة طويلة للغاية، وخلال هذه السنوات فضّل خوض تجارب عديدة خارج تونس واستطاع خلالها أن يحقق عديد النجاحات التي جعلته من بين المدربين المعروفين في عدة دوريات عربية.

تحد في وقت استثنائي

ما يمكن الإشارة إليه بخصوص عودة العجلاني لتدريب النجم أنها جاءت في ظرف استثنائي وصعب للغاية يمرّ به الفريق، ورغم أنه كان مرشحا لخوض هذه التجربة في أوقات سابقة إلا أنه اعتذر عن ذلك، لكنه قبل خوض التحدي الحالي رغم وجود قناعة راسخة لدى كل العارفين بواقع النجم أن المهمة لا تبدو سهلة أبدا بسبب المشاكل المالية والإدارية وكذلك بسبب عقوبة المنع التي حرمت الفريق من «ضخ دماء جديدة»، وتبعا لذلك فإن العجلاني قد يكون مقتنعا أكثر من أي وقت مضى على أنه أمام مسؤولية تاريخية من أجل المساهمة في إعادة النجم إلى مداره ومساره وجعله مؤهلا للاستمرار في المنافسة على الألقاب وتحقيق أفضل النتائج.

وقد شرع العجلاني في مهامه منذ فترة لا تزيد عن شهر، لكن هذه الفترة قد تكون كافية لإحداث التغييرات المنشودة وجعل النجم مؤهلا للبروز والتألق وتقديم أداء جيد خلال النصف الثاني من الموسم، لكن البداية ستكون بخوض اختبار من الوزن الثقيل ضد منافس قوي وضمن مسابقة قوية.

الأداء قبل النتيجة

توجد قناعة كبيرة لدى شق كبير من أحباء النجم الساحلي أن فريقهم لا يبدو مؤهلا بشكل كبير للغاية للتقدم في هذه المسابقة الإفريقية خاصة في ظل المشاكل المالية والإدارية وكذلك بسبب عدم وجود عناصر مميزة للغاية بمقدورها قلب كل المعطيات والمعادلات في رابطة الأبطال، وربما قد تساهم هذه القناعة في تخفيف الضغوطات المسلطة على المدرب الجديد الذي ينظر إليه على أنه المنقذ المنتظر للفريق من تراكمات الماضي القريب، وبالتالي قد تكون الغاية الأولى في مباراة اليوم هي الظهور بمستوى مقنع ومرضي ومشجع دون النظر إلى النتيجة النهائية، وبالتالي سيتعين على العجلاني في المقام الأول أن ينجح في تحسين القدرات الفردية والجماعية ويختار التشكيلة والخطة المناسبتين من أجل التألق ضد الترجي، وفي حال النجاح في تحقيق الفوز فإن العجلاني سيضرب بذلك عصفورين بحجر واحدة ويستهل هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر من الباب الكبير.

أداء هجومي أفضل

عانى النجم الساحلي منذ الموسم الماضي من عدة مشاكل على المستوى الهجومي، ورغم أنه تمكن مع المدرب فوزي البنزرتي من التتويج بلقب البطولة، قبل أن ينجح بعد ذلك مع معوضه عماد بن يونس في بلوغ دور المجموعات في رابطة الأبطال، إلا أن أغلب المشاكل التي ارتبطت بالأداء العام كانت بسبب ضعف أداء المهاجمين الذين لم ينجحوا بالمرة منذ بداية الموسم في تقديم مستوى مقنع، وتبعا لذلك فإن الإطار الفني الحالي يدرك جيدا أن النجاح في هذه المهمة يتطلب بالضرورة القطع مع تواضع الخط الأمامي، وهذا الأمر لن يتحقق إلا عبر إحداث تغييرات ملموسة سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو طريقة اللعب المعتمدة، ولهذا السبب تبدو المقابلة ضد الترجي بمثابة مفتاح النجاح والتقدم نحو الأمام، وحتى إن فشل الفريق في تحقيق الفوز فإن هذا النجاح المنشود في المواعيد المقبلة سيكون مرتكزا أساسا على ظهور الفريق بمستوى مقنع من الناحية الهجومية في المقام الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …