ديارا لإعلان نفسه خليفة للبلايلي …وصن داونز بوابتـــه لدخــول تــاريخ النــادي
بين بدايته مع الترجي ومبارياته الأخيرة، شهدت أرقام البوركيني جاك ديارا، تراجعاً كبيرا فمع المنافسة التي يجدها على يسار هجوم الترجي تقلصت فاعليته كما أنه كان بديلا في لقاء الذهاب في تونس بسبب عودته من بلاده متأخراً نسبيا بعد أن شارك في مقابلة دولية. ويتوقع أن يكون ديارا أساسياً اليوم وفي أسوأ الحالات فإن المدرب سيلجأ إليه في الشوط الثاني محاولاً استغلال سرعته من أجل صنع الفارق.
وغابت أهداف البوركيني عن آخر المباريات مع الترجي، فمنذ الانتصار على الأولمبي الباجي لم يكن حاسماً والبداية القوية سرعان ما خفت بريقها في المواجهات الأخيرة، بما أن الترجي لم يستفد من قدرات لاعبيه مؤخراً ووجد عديد الصعوبات هجومياً، ورغم أنه كان أساسياً في لقاء الأهلي المصري، الذي كان أفضل لقاء بالنسبة للترجي في الموسم الحالي، فإن ديارا لم يسجل ولم يساعد الفريق. ومقابلة اليوم قد تعيد أسهمه إلى الارتفاع وتضعه في صدارة نجوم الفريق لأن اللاعب الذي سيصنع الفارق في هذه المقابلة هو الذي سيكون نجم المرحلة المقبلة.
الفاعلية هي الأساس
خلال مروره السابق بمستقبل سليمان، معاراً من الترجي الرياضي في النصف الأول من الموسم، صنع ديارا الفارق أساسا بقوة تسرباته، حيث شكل خطرا كبيرا على المنافسين بشكل ورط المدرب السابق ماهر الكنزاري الذي لم يمنحه فرصة كاملة مع الترجي خلال التحضيرات ليجد نفسه خارج الحسابات، مكرهاً بسبب بقوة المنافسة ووجود عدد كبير من الأجانب في صفوف الترجي. والتجربة مع المستقبل غيّرت كل المعطيات لأن أداء ديارا فاق كل التوقعات وكشف عن مهارات عالية ساعدته على قطع تذكرة العودة سريعا إلى الترجي.
واختلف الوضع الان بشكل كامل، لأن إصابة يوسف بلايلي منحت البوركيني أملا، وبات اللاعب الأول المرشح لتعويض النجم الجزائري، ولكن بلايلي كان نجم هذه النوعية من المقابلات فيصنع الفارق بسهولة ويوفر الكرات لرفاقه رغم أنه لم يقدر في الموسم الماضي على قيادة الترجي إلى تخطي عقبة منافسه الجنوب إفريقي الذي أقصى الترجي في ربع النهائي. وتعتبر مقابلة اليوم بوابة ديارا لحجز مكان ثابت بين جماهير الترجي، فهي المقابلة التي ستعطي الفريق دفعا قوياً في المستقبل في رحلة البحث عن اللقب الخامس والفشل في تخطي هذا المنافس يعني أن الموسم بالنسبة للترجي سيكون فاشلاً حتى في الحصول على الثنائي محلياً. كما أن الفشل في هذا الاختبار قد يعيد ديارا إلى نقطة البداية في علاقته مع الترجي ويجد نفسه لاحقا بعيدا عن أسوار النادي.
وبحكم عدد الأجانب في الترجي وامتلاك الفريق الكثير من الأسماء في الخط الأمامي، فإن التأهل مرتبط أساسا بما ستقدمه هذه الأسماء من إضافة خلال مقابلة اليوم، حتى يكون الترجي قادراً على العودة بتذكرة التأهل إلى اللقاء الختامي، وبالتالي يحصل الفريق على دفع معنوي قوي يُساعده على إنهاء الموسم بنجاح، وسيكون ديارا من بين الأسماء التي يُتوقع لها النجاح والتألق وصنع الفارق وتعويض ضعف مستواه في جولة الذهاب بين جماهير الترجي. فلئن ساعده مستقبل سليمان على العودة سريعا وأقوى إلى الترجي، فإن صن داونز قد يمنحه مكانا في تاريخ النادي.
زهيّر ورد
بين الإفريقي والترجي: من «دربي» المدارج إلى صراع الكواليس
لم يعد الميدان، قادرا على احتواء التنافس بين الجارين، فللمرة الأولى …
