2026-04-19

الـجـامـعـة فـي رحـلة البحث عن مدرب جديد للمنتخب الأولمبي

اقترب أنيس بوجلبان من الاتفاق مع الأهلي المصري على تولي مهمة في الإدارة الرياضية للنادي. ووفق معطيات مؤكدة فإن الاتفاق الرسمي لم يحصل بعد باعتبار تواصل المفاوضات داخل النادي بشأن التركيبة التي ستكون عليها إدارة النادي رياضيا في الموسم الجديد بعد الصدمات التي تلقاها الأهلي في مختلف المسابقات المحلية أو القارية، لكن هناك اتفاق على أن بوجلبان الذي خاض تجربة ناجحة لاعبا مع الفريق حجز له مكانا صلب الهيكلة الجديدة.

ولم تنقطع علاقة بوجلبان بالنادي المصري، بما أنه ساهم في بعض الصفقات وخاصة ضمّ المالي أليو ديانغ الذي يعتبر أفضل لاعب أجنبي في الأهلي خلال المواسم الأخيرة ويقدم مستويات جيدة للغاية، كما لعب بوجلبان دورا استشارياً في عديد الملفات الأخرى التي تهم صفقات الفريق ولكنه ابتعد مؤخراً خاصة بعد أن تقمص دوري المنافس عندما قاد المصري البورسعيدي في الموسم الماضي وبالتالي كان من الطبيعي أن يتوقف التعاون غير المعلن مع الأهلي احتراماً للنادي الذي يدربه، ولكن انطلاقا من الموسم المقبل سيكون الوضع مختلف بشكل كامل.

الجامعة ورحلة البحث

من المفترض في حال إتمام الاتفاق بين الأهلي وبوجلبان أن يشرع في المهمة الجديدة بعد نهاية الموسم الحالي وهو أمر منطقي، باعتبار أن الأهلي يريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال المباريات المتبقية وتفادي خطر الغياب عن دوري أبطال إفريقيا الذي سيكون ضربة قوية لطموحات الفريق وخططه بما أن المسابقة تعتبر هدف الفريق الأول في كل موسم.

ويتوقع أن يُحسم الاتفاق قريبا وبعدها سيتمّ إعلام الجامعة التونسية لكرة القدم رسمياً برحيل بوجلبان عن تدريب منتخب أقل من 23 عاما أو المنتخب الأولمبي.

وهذا الأمر سيقلب المعادلة كثيرا بلا شك باعتبار أن بوجلبان اتفق مع الجامعة في بداية العام الحالي وترك الترجي الجرجيسي من أجل التركيز على المهمة الجديدة، ولكن الوضع الان سيختلف بشكل كامل بما أن اتفاق بوجلبان مع الأهلي سيفرض على المكتب الجامعي البحث عن مدرب جديد.

ولا يمكن أن يجمع لاعب النادي الصفاقسي سابقاً بين المهمتين، أي العمل صلب الإدارة الرياضية للنادي المصري، وقيادة المنتخب الأولمبي وهو أمر لا يستقيم أخلاقياً، وعليه، فإن بوجلبان سيكون مطالبا بحسم الموقف، ولا يبدو أن المسألة ستحتاج منه تفكيراً طويلاً بما أن الموقف يبدو واضحا فطالما دخل في مفاوضات مع الأهلي فهذا يعني ضمنياً أنه يرغب فعلياً في الانسحاب من تدريب المنتخب الأولمبي.

وسيُعاد الجدل بشأن آليات اختيار المدرب الجديد، خاصة وأن الجامعة اختارت في الفترة الماضية التركيز مع الأسماء التي تملك تكوينا أوروبيا لقيادة المنتخبات الوطنية المختلفة، بل إن بوجلبان هو الاستثناء الوحيد طالما أنه الوحيد الذي نشأ وتكوّن في تونس من بين الأسماء التي تقود مختلف المنتخبات الوطنية.

كما أن مشاركة المنتخب الأولمبي في دورة مهمة في فرنسا خلال شهر جوان سيحتم على الجامعة سرعة التحرك للاتفاق مع مدرب جديد، لا نعتقد أنه ستطلب من بوجلبان مواصلة العمل خلال هذه الدورة باعتبار أنه سيكون من الأفضل أن يشرع المدرب الجديد في معاينة اللاعبين والتعرف على قدراتهم ليكون المنتخب الوطني قادراً على استغلال هذه البطولة بأفضل طريقة ممكنة.

زهيّر ورد

‫شاهد أيضًا‬

بين الأخطاء الفردية وغياب المواهب

تلقى الترجي الرياضي، خيبة جديدة في رحلة بحثه عن التتويج بدوري أبطال إفريقيا للمرة الخامسة …