2026-06-03

سفيان‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬الرواية‭: ‬ الأحزان‭ ‬الكبيرة‭ ‬تكون‭ ‬عادةً‭ ‬صامتةً

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬كمال‭ ‬الهلالي

  ‬انتظم‭ ‬لقاء‭ ‬مؤخرا‭  ‬ببيت‭ ‬الرواية‭ ‬مع‭ ‬الصحفي‭ ‬والكاتب‭ ‬سفيان‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬الرواية‭  ‬حول‭ ‬روايته‭” ‬أبا‭ ‬أبا‭ ‬حجر‭ ‬المسّ‭”   (‬Abba Abba La Pierre de‭  ‬Convoitise‭   )  ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬أركاديا‭  ( ‬2026‭) ‬،‭ ‬أداره‭ ‬باقتدار‭ ‬الشاعر‭ ‬والاعلامي‭ ‬والناشر‭ ‬وليد‭ ‬الفرشيشي‭ ‬الذي‭ ‬طرح‭ ‬عليه‭  ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬للاقتراب‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬الروائي‭ ‬لكاتب‭ ‬يرى‭ ‬أنّ‭  ‬الانسان‭ ‬كائنٌ‭ ‬حكّاءٌ‭ ‬يروى‭ ‬خرافات،‭ ‬ومهما‭ ‬تبدّلت‭ ‬المحامل‭ ‬تبقى‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬للقصّة‭ ‬وللحكاية،‭ ‬ويشدّد‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬الكتابة‭ ‬خطيرة؛‭ ‬فلقد‭ ‬خلق‭ ‬الله‭ ‬الكون‭ ‬بحرفين‭: ‬كُنْ‭ ( ‬الكاف‭ ‬والنون‭).‬

عن‭ ‬سؤال‭  ‬لماذا‭  ‬اختار‭ ‬عنوان‭  “‬أبا‭ ‬أبا‭ “‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬إحالة‭ ‬على‭ ‬صلب‭ ‬المسيح‭ ‬وصرخته‭ ‬الأخيرة‭ “‬إلهي‭ ‬إلهي‭ ‬لما‭ ‬تركتني‭ “‬،‭ ‬بدأ‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬بالقول‭  ‬أنّ‭  ‬الرواية‭ ‬تدور‭ ‬وقائعها‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬تكرونة‭ ‬البربرية‭ ‬مع‭ ‬تأثيرات‭ ‬عربية‭ ‬أندلسية‭ ‬يشهد‭ ‬عنها‭ ‬ألقاب‭ ‬بعض‭ ‬عائلاتها‭. ‬وأضاف‭ ‬قائلا‭ ‬أنّ‭ ‬القرية‭ ‬تملك‭ ‬سحرا‭ ‬أحسّ‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حادثتين‭. ‬التقى‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭  ‬بشيخ‭ ‬من‭ ‬أولاد‭ ‬سعيد،‭ ‬قبيلة‭ ‬من‭ ‬أشرس‭ ‬القبائل‭  ‬بالإضافة‭  ‬إلى‭ ‬دريد،‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يملكون‭ ‬هنشير‭ ‬النفيضة،‭ ‬من‭  ‬أكبر‭ ‬الضيعات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬افتكّه‭ ‬الصادق‭ ‬باي‭ ‬ثم‭ ‬أُعطي‭ ‬لخير‭ ‬الدين‭ ‬وباعه‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬لشركة‭ ‬فرنسية‭. ‬الشيخ‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحتفظ‭ ‬بآلام‭ ‬الاقتلاع‭.‬

‭ ‬أمّا‭ ‬الحادثة‭ ‬الثانية‭ ‬فتتمثّل‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬انهيار‭ ‬في‭ ‬الجبل‭  ‬سنة‭ ‬2022‭ ‬،‭ ‬ومنع‭ ‬الأهالي‭ ‬من‭ ‬الصعود‭  ‬فأراد‭ ‬أن‭ ‬يكتب‭ ‬عن‭ ‬تكرونة‭ ‬حتى‭ ‬نحميها‭ ‬من‭ ‬الانهيارات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬كل‭ ‬عشرين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثين‭ ‬سنة‭. ‬وحين‭ ‬زارها‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض‭ ‬وتحدّث‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬وجدَهُم‭ ‬مثلهم‭ ‬مثل‭ ‬السيد‭  ‬المسيح‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬الذي‭ ‬مشى‭ ‬في‭ ‬درب‭ ‬الالام،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬صمت‭.  ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬فإنّ‭ ‬الجراح‭ ‬الكبيرة‭ ‬عادةً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬صامتة‭. ‬وهي‭ ‬خصلة،‭ ‬أي‭ ‬تحمّل‭ ‬الألم‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬صمت،‭ ‬يمتلكها‭ ‬الفلاح‭ ‬التونسي،‭ ‬وجميع‭ ‬شخصيات‭ ‬الرواية‭ ‬يحملون‭ ‬صلبانهم‭ ‬على‭ ‬ظهورهم،‭ ‬لذلك‭ ‬كان‭ ‬العنوان‭ ‬استدعاء‭ ‬لصرخة‭ ‬السيّد‭ ‬المسيح‭. ‬

‭ ‬وعن‭ ‬سؤال‭ ‬حضور‭ ‬الواقعية‭ ‬السحرية‭ ‬في‭ ‬أدبه،‭ ‬قال‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬أنّ‭ ‬رواية

‭” ‬القط‭ ‬والمشرط‭” ‬مثلا،‭ ‬هي‭  ‬رواية‭ ‬واقعية‭ ‬ولكن‭ ‬فيها‭ ‬جرعات‭ ‬من‭ ‬الواقعيّة‭ ‬السحرية‭ ‬عبر‭ ‬شخصيتين‭:  ‬شخصية‭ “‬صابرة‭”  ‬التي‭ ‬ُولدت‭ ‬يَطُوف‭ ‬بها‭ ‬طائر‭ ‬النعام‭ ‬وهي‭ ‬شخصية‭ ‬قويّة‭ ‬طغت‭ ‬على‭ ‬كاتبها‭ ‬حتّى‭ ‬اضطرّ‭ ‬أن‭ ‬يُدخلها‭ ‬في‭ ‬غيبوبة،‭ ‬وكذلك‭ ‬شخصية‭ “‬ليما‭” ‬التي‭ ‬تزوّجت‭ ‬رجلا‭ ‬بعد‭ ‬الثورة‭ ‬وخاب‭ ‬أملها‭ ‬من‭ ‬تحوّلاته‭ ‬فقرّرت‭ ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬عزلتها‭ ‬الكبرى‭ ‬على‭ ‬تخوم‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬البواخر‭ ‬وفي‭ ‬الجزر‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬بها‭ ‬60‭ ‬جزيرة‭. ‬في‭ ‬رواية‭” ‬أبا‭ ‬أبا‭ ‬حجر‭ ‬المسّ‭” ‬اعتمد‭  ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬الواقعية‭ ‬السحرية‭ ‬عبر‭ ‬شخصية‭ ‬واقعية‭ ‬وغير‭ ‬واقعية‭ ‬هي‭ ‬شخصية‭ “‬حبيبة‭”. ‬حدث‭ ‬طاعون‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬النفيضة‭ ‬سنة‭ ‬1962‭ . ‬مات‭ ‬الآلاف‭ ‬ووقع‭ ‬تعقيم‭ ‬الحمّامات‭ ‬وذات‭ ‬نهار‭ ‬خرجت‭  ‬امرأة‭ ‬جميلة‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الحمام‭ ‬لم‭ ‬يفقدها‭ ‬الزمن‭ ‬جمالها‭ ‬وهي‭ ‬مجازٌ‭ ‬عن‭ ‬تونس،‭ ‬فهي‭ ‬تملك‭ ‬مغارة‭  ‬جمعت‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬الأوشام‭ ‬البربرية،‭ ‬بصمتها‭ ‬التّي‭ ‬تدلّ‭ ‬عليها‭ . ‬من‭ ‬1962‭ ‬إلى‭ ‬2022،‭ ‬زمن‭ ‬وقائع‭ ‬الرواية‭ ‬بقيت‭ ‬كما‭ ‬هي،‭ ‬شابةٌ‭ ‬لم‭ ‬تهرم‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬بالقول‭ ‬أنّ‭ ‬واقعنا‭ ‬سحري‭. ‬الانسان‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عقلانيا‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬وفي‭ ‬الأحلام‭ ‬يخاطبك‭ ‬الغيب‭. ‬والواقعية‭ ‬السحرية‭ ‬ليست‭ ‬زخرفا‭ ‬أدبيّا،‭ ‬بل‭ ‬الواقع‭ ‬مليء‭ ‬بها‭. ‬مثلا،‭ ‬التقى‭ ‬بقارئة‭ ‬مغربية‭ ‬حدّثته‭ ‬عن‭ ‬غراب‭ ‬يأتي‭ ‬ليدقّ‭ ‬على‭ ‬نافذتها‭ ‬وتلك‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬أحدا‭ ‬ما‭ ‬سيموت‭ ‬من‭ ‬عائلتها‭. ‬

وقال‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬أنّ‭ ‬الواقعيّة‭ ‬السحرية‭ ‬تعجبه‭ ‬كمدرسة‭ ‬لأنّها‭ ‬تترجم‭ ‬الانسان‭ ‬الخام‭ ‬الذي‭ ‬يخاف‭ ‬من‭ ‬الطبيعة‭ ‬ويؤمن‭ ‬ويتبارك‭ ‬بأشياء‭. ‬وأوّل‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ ‬التونسي‭ ‬الجزائري‭  ‬أبولوس‭   ‬في‭ ‬كتابه‭  ” ‬التحوّلات‭ ‬أو‭ ‬الحمار‭ ‬الذهبي‭”‬،‭ ‬عن‭ ‬رجل‭ ‬يتحوّل‭ ‬إلى‭ ‬حمار‭ ‬بسبب‭ ‬خطأ‭ ‬في‭ ‬مقادير‭ ‬الوصفة‭ ‬السحرية‭ ‬ويعيش‭ ‬مغامرات‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬محاولته‭ ‬للعودة‭ ‬إنسانا‭ ‬كما‭ ‬كان‭.  ‬وقد‭ ‬روى‭ ‬القدّيس‭ ‬أوغسطين‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الحكايات‭  ‬كانت‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬قرطاج‭ ‬ففي‭ ‬بعض‭ ‬الحانات‭ ‬التي‭ ‬يدخلها‭ ‬الطلبة‭ ‬بقرطاج‭  ‬يقدّمون‭ ‬لهم‭ ‬مشروبا‭ ‬يحوّلهم‭ ‬إلى‭ ‬أحمرة‭ ‬تحتفظ‭ ‬بوعيها‭ ‬الانساني‭ ‬و‭ ‬تُستعمل‭ ‬لنقل‭ ‬السلع‭ . ‬وقد‭ ‬تحدّث‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الرواية‭ ‬وعن‭ ‬القدّيس‭ ‬أوغسطين‭ ‬في‭ ‬روايته‭ ” ‬رملة‭ ‬قلب‭ ‬الليمون‭” ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬حكايات‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬العام‭ ‬2026،‭ ‬والتّي‭ ‬هي‭ ‬مديح‭ ‬للأدب‭.‬

وعن‭ ‬سؤال‭ ‬علاقة‭ ‬الرواية‭ ‬بالتاريخ،‭ ‬أجاب‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬بالقول‭ ‬أنّ‭ ‬المؤرخ‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬الروائي‭. ‬فما‭ ‬نعرفه‭ ‬عن‭ ‬الثورة‭ ‬المصرية‭ ‬والثورة‭ ‬الروسية‭  ‬ندين‭ ‬به‭  ‬لنجيب‭ ‬محفوظ‭  ‬ودوستفسكي‭ ‬وتشيخوف‭.  ‬كما‭ ‬أنّنا‭ ‬سنعرف‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬الحوض‭ ‬المنجمي‭ ‬بقراءة‭ “‬الدقلة‭ ‬في‭ ‬عراجينها‭”  ‬للبشير‭ ‬خريف‭. ‬وبقراءة‭ ” ‬برق‭ ‬الليل‭”  ‬سنعرف‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاسباني‭ ‬لتونس‭.  ‬وعن‭ ‬هزيمة‭ ‬نابليون‭ ‬في‭ ‬روسيا‭  ‬لم‭ ‬يكتب‭ ‬أحد‭ ‬مثلما‭ ‬كتب‭ ‬تولستوي‭ ‬في‭ ” ‬الحرب‭ ‬والسلم‭”   ‬وشاتوبريون‭  ‬في‭ “‬مذكرات‭ ‬ما‭ ‬وراء‭ ‬القبر‭”. ‬

وشدّد‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يضاهي‭ ‬المؤرخ‭ ‬الحقيقي‭. ‬ولكن‭ ‬الأدب‭ ‬يعيد‭ ‬صياغة‭ ‬التاريخ‭ ‬والواقع‭ ‬حتّى‭ ‬أنّ‭ ‬بقدرة‭ ‬الأسطورة‭ ‬أن‭ ‬تتحوّل‭ ‬إلى‭ ‬تاريخ،‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬عليسة‭ ‬وجلد‭ ‬الثور‭. ‬وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬الخيال‭ ‬إلى‭ ‬الواقع‭: ‬برق‭ ‬الليل‭ ‬وجحا‭ ‬والحاج‭ ‬كلوف‭ ‬وجون‭ ‬فلجان‭.‬

ويرى‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬أنّ‭ ‬الكتابة‭ ‬خطيرة‭ ‬جدا‭. ‬فالله‭ ‬خلق‭ ‬الكون‭ ‬بحرفين‭ ( ‬كن‭). ‬والرواية‭ ‬تشتغل‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشياء‭: ‬الشخصيات‭ ‬،الأفعال‭ ‬والعواطف‭ ‬والأفكار‭. ‬والعواطف‭ ‬أربع‭ ‬عواطف‭ ‬أساسيّة‭: ‬الخبل،‭ ‬الحزن،‭ ‬السعادة‭ ‬والخوف‭. ‬والأدب‭ ‬ليس‭ ‬تاريخا‭ ‬أو‭ ‬سوسيولوجيا‭. ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تستلهم‭ ‬من‭ ‬التاريخ،‭ ‬كما‭  ‬حدث‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ” ‬القط‭ ‬والمشرط‭”‬،‭ ‬إذ‭ ‬استلهم‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬المشرع‭ ‬الملكي‭ ‬شخصية‭ “‬ميرة‭ ‬العكري‭ ” ‬الذّي‭ ‬زوّجها‭ ‬جماعة‭ ‬وسلات‭ ‬لعلي‭ ‬باشا‭ ‬حين‭ ‬استنجد‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬الباشية‭ ‬الحسينية،‭ ‬وجعلها‭ ‬جدّة‭ ‬لصابرة،‭ ‬حاربت‭ ‬الاستعمار‭ ‬الفرنسي‭ ‬ولم‭ ‬تنزل‭ ‬من‭ ‬صهوة‭ ‬جوادها‭. ‬الأدب‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬بن‭ ‬فرحات‭ ‬ليس‭ ‬محاكاة،‭ ‬بل‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬للواقع‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬يرتفع‭ ‬به‭ ‬حين‭ ‬يمتلك‭ ‬الكاتب‭ ‬ما‭ ‬يسميّه‭ ‬سارتر‭ ‬بالوعي‭ ‬المُحلّق‭ ‬التأملّي‭  ‬La conscience de survol contemplatif‭  ‬،‭ ‬تماما‭ ‬مثل‭ ‬شخصية‭ “‬البارون‭ ‬ساكن‭ ‬الأشجار‭” ‬في‭ ‬رواية‭  ‬ايتالو‭ ‬كلفينو‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

ثلاثة‭ ‬إصدرات‭ ‬جديدة‭ ‬عن‭  ‬دار‭ ‬مسكلياني‭ ‬للنشر‭ :‬ ‭” ‬ليلة‭ ‬رأفت‭ ‬الهجان‭”‬،‭ “‬الغروب‭ ‬الخالد‭” ‬و‭”‬شيزوفرينيا‭”‬

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬كمال‭ ‬الهلالي من‭ ‬أحدث‭ ‬اصدارت‭ ‬دار‭ ‬مسكلياني‭ ‬للنشر‭ ‬نشير‭ ‬…